View Static Version
Loading

الإرهاب والسينما.. إبداع غير مُكتمل مصر360

"هجوم إرهابي على معسكر بئر العبد بشمال سيناء"، كان هذا آخر ما أنبأتنا به المتابعات عن ووقع حادث إرهابي في مصر، أدى إلى استشهاد ضابط وجندي وإصابة 18 آخرين
تعرضت مصر خلال السنوات الأخيرة إلى الكثير من الحوادث الإرهابية، التي راح ضحيتها عسكريون ومدنيون، حيث أعادت هذه الحوادث إلى الأذهان، ما شهدته البلاد من عمليات إرهابية خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي

أن تنقل السينما والدراما، الأعمال الإرهابية على الشاشة، وتحاول توصيف حال الإرهابيين وكيفية التعامل معهم سواء كان هذه في الثمانينيات أو حاليًا، حتى تكون هذه الأعمال مرجعًا للأجيال القادمة، وشاهدًا على فترات تاريخية لهذا البلد، فهذا أمر جيد، لكنها لطالما اتهمت بالمبالغة من قبل الأجيال التي لم تشهد العمليات الإرهابية على أرض الواقع، حتى أتى الزمن ليرد لأصحاب هذه الأعمال حقوقهم الأدبية، وليثبت أن الأعمال الفنية لم تأت بكافة الأوجه للإرهاب المعادي للإنسانية

وحيد حامد، أكثر من كشف مستور الجماعات الإرهابية، من خلال أعماله الفنية، التي قدمها منذ بداية مشواره وحتى الآن، لتكن الضربة الأولى منه خلال فيلم الإرهاب والكباب
في الفيلم حاول توضيح الإرهاب من وجهة نظر مختلفة، وهي أن الإرهابي يتحول إلى هذه الحالة نتيجة ضغوط مالية واجتماعية يتعرض لها، بالإضافة إلى أن الشخصيات الدينية المتشددة، ما هم إلا أشخاص ينفرون من الدين
فيلم آخر وهو كشف المستور، الذي وضح من خلاله أن هناك دولة جديدة يتم التحضير لها، وهي الدولة القادمة من الدول الإسلامية، والتي تدعو إلى خلق دولة خلافة إسلامية متكاملة، ولكن أشار في نهاية الفيلم إلى أن الداعين لهذه الدولة يحملون السلاح وأنهم جماعات إرهابية
في فيلم طيور الظلام، كان الكاتب وحيد حامد كاشفًا لوجهي الصراع على السلطة حينها وهو الحزب الوطني والإخوان، والذي أظهرهما بوجهيهما الحقيقيين بتسترهما وراء الدين لتنفيذ أطماعهما السياسية والتي تصل إلى حد القتل والقيام بعمليات إرهابية لتخليص أحد مسجونيهم أو المقايضة على انتخابات شعبية أو نقابية
من خلال فيلم دم الغزال قدم "حامد" شخصية معدوم الهوية الراغب في أن يكون ذي هيبة فيجذب غيره إلى أصحاب الدين الشكلي، كي يكون قائدًا عليهم دون أي اقتناع ولكن رغبة في القيادة
ليُنهي وحيد حامد محاربته لهذا الفكر المتطرف حتى الآن من خلال مسلسله الأخير الجماعة الذي قرر أن يسرد من خلال جزئيه، كيفية تكوين جماعة الإخوان الإرهابية وكيف نمت بين المصريين والعالم
يوسف شاهين من خلال فيلم "الآخر"، قدم الإرهابي في صراع بين أسرة أرستقراطية ترفض زواج نجلها من فتاة بسيطة ماديًا، ليحدث الاتفاق بين سيدة العائلة الأرستقراطية نبيلة عبيد وشقيق الفتاة ابنة العائلة البسيطة الإرهابي، والذي دفعه فقره للذهاب في هذا الطريق باحثًا عن السعادة في تطبيق شرع الله كما كان يقنع ذاته
في عام 2017، قدمت السينما أكثر من عمل فني يتحدث عن الإرهاب الذي تشهده البلاد في تلك الفترة، وكان من هذه الأفلام "الخلية"، بطولة الفنان أحمد عز في دور ضابط العمليات الخاصة الذي تعرض صديقه للقتل أثناء مداهمة أحد الأوكار الإرهابية
فيلم جواب اعتقال الذي قدمه الفنان محمد رمضان بذات العام، والذي يروي قصة صعود إرهابي ونشأته داخل جماعة إرهابية بعد أن كان والده خادمًا لدى أحد كبار شيوخها، وكيف دفعه الفقر لأن ينجح في أن يكون أحد أهم أعضاء تلك الجماعة
ماجدة موريس: الأعمال الفنية التي تحدثت عن الإرهاب تعد من الأشياء الهامة جدًا، لأنها أولًا وثقت لحقبة هامة من تاريخ مصر وهي فترة الثمانينيات، وكذلك ما جرى بعد عام 2013، ليكون ذلك عبرة للأجيال القادمة ويساعدهم على فهم ما مرت به بلادهم بشكل صحيح وخاصة أن أغلب هذه الأعمال لا تقدم إلا حقائق.