اليوم الرابع من زمن الصوم السبت 4-3-2017

صُم مقبولة ومفهومة، وبما أنَّها مدةٌ محدودةٌ سأتحملها وأقدم حرماني الإرادي عمّا أحب من الطعام للرّب، لكن لماذا يجب إرفاقها بالصلاة والصدقة!!!؟؟؟

أدركْتُ بعدها أن الصومَ ذا بعدٍ أعمق من المفهوم الذي لديَّ، فصومُ النفس واقترابها من الله هما الأساس لا عن الطعام فقط

انتبه لركائز ودعائم الصوم

بداية يجب أن نتمّعن قليلاً ببطل إنجيل اليوم لا بل بواحد من أبطال الكتاب المقدس وهو لاوي ابن حلفى المعروف لدينا باسم متّى. بطلنا اليوم هو شخص في اليهودية خاطئ و سارق و يخالف شريعة موسى بوصيته الثامنة لا تسرق.. فمكانته في اليهودية تصنَّف مع الزناة و الوثنيين. كان يوماً هادئاً كغيره بالنسبة لمتّى.. فهو يستمتع بجبي المال و يتلذذ بحصد أموال غير مشروعة لجيبه الخاص.. لم يكن يعلم أن اليوم هو يومه التاريخي و تغيير مخطط حياته.. لنتأمل أفعال المسيح لتغيير مخطط خلاص متّى.. المسيح بداية أبصر الى متّى.. نظرة المسيح لمتى ليست نظرة عادية عابرة كما هي بمفهومنا البشري.. المسيح أبصر ما يكمن بقلب متى من خير و خلاص للأمة.. نظرة المسيح كانت نظرة حب... بها عواطف و حنان و ثقة لم يسبق لمتى أن رآها من قبل.. فهو اعتاد على نظرات الإحتقار و الإستبعاد كما لو انه طاعون لا يجب الاقتراب منه.. هنا و بقمة هذه اللحظة العاطفية لمتى.. نطق الرب كلمته السحرية "إتبعني".. كأنه قال لمتّى "انا اعلم من أنت و ما أنت بفاعل.. أنا اعلم حسبك و نسبك.. أنا أقبل بك و أحبك.. ستكون بأمان معي لا تخف ستكون رسول للأمم".. شعر متى برهبة الكلمة.. هده الكلمة الذي تجسّدت و صارت بشراً و حلَّ بيننا.. متّى من أكثر الأشخاص بالعالم الذي يدرك معنى أن الكلمة تجسّد و حلَّ بيننا.. لأن حياته تغيرت بكلمة.. و بالحديث عن تأثير كلمة المسيح.. لنعد مشهداً واحداً للوراء قبل دعوة متّى.. كانت هناك واحدة من أكثر المشاهد تأثيراً و إلهاماً.. حادثة شفاء المفلوج بالهيكل.. فقبل أن يشفيه يسوع قال له: "مغفورة لك خطاياك".. كأن المسيح يلفت انتباهنا الى أهمية الكلمة.. فهي تشفي الروح.. و هذا ما نغفله بعلاقتنا مع المسيح.. المسيح ليس بطاقة الصراف الآلي التي تضعها في الماكينة لتحصل على ما تريد.. قبل أن تسحب نقوداً يجب عليك أن تودع النقود في حسابك.. ماذا اودعت في حسابك مع المسيح لتحصد ما طلبت؟ أم أنّك تريد حصاداً بغير زرع..!! هنا تأتي بعض الأسئلة للتأمل و التفكير:1) هل تثق أن المسيح ينظر اليك بطريقة مختلفة عن نظرات المجتمع لك؟2) هل أنت قادر على السماح للمسيح بتغيير مجرى حياتك أم انت خائف من الحياة الجديدة التي رسمها المسيح لك؟ 3) هل أنت واثق من أن المسيح خلقك لأنه يريد رسالة منك و لأنك مهم و لست مهمش كما ينظر اليك الآخرين؟ 4) هل أنت على كامل الاستعداد لسماع الكلمة السحرية من المسيح؟ أم أن ضوضاء الحياة سدّت قدراتك السمعية و القلبية عن سماع كلمة الرب؟ في النهاية نود أن نختم بتأمل من وحي الإنجيل اليومي ليساعدنا على الاصغاء لدعوة المسيح: يا رب.. يا من شفيت الروح بكلمة.. يا من غفرت المعصية بكلمة.. يا من سامحت بمحبة.. يا عارف القلوب و يا ساتر العيوب.. إن قلبي و عقلي و ذهني الآن في كامل الاستعداد لسماع كلمتك المقدسة.. أعلَمُ كلَّ العِلْم أنني أتخبّط في ظلمات الدنيا و شهواتها.. و لا أستحق أن تمكث تحت سقفي.. لكن بكلمة واحدة تحيا نفسي.. تعال و اسكن قلبي و أخبرني كيف يمكنني أن أكون رسولاً بين إخوتي.. رسولٌ يؤكد أن كلمتك ما زالت حيّة بعد 2000 عام من مجيئك.. افتح لي صفحةً جديدةً في كتاب حياتي لأكتب عليها ها أنا امة الرب فليكن لي بحسب قوله.. آمين

استَغْنِ ساعتين عن الإنترنت خلال يومك

بادر بالمساعدة دون أن تُطلَب منك

Credits:

shabebh online شبيبة أونلاين

Made with Adobe Slate

Make your words and images move.

Get Slate

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.