Loading

شقة للبيع حكايات مواطنون استثمروا فى العقارات وخسروا أموالهم

سالي رطب

البحث عن شقه رحلة قاسية عاشها أغلب المصريين فى أزمة مختلفه، أما الأن فالوضع أصبح مختلف فأصبحت الشقق هى من تبحث عن أصحابها، بعد أن أتجه انتشرت المشروعات العقارية الخاصة منها والحكومية، وإتجاه أغلب المستثمرين إلى إستثمار أموالهم فى العقارات لأنها كما يرون الأستثمار الأضمن ومع زيادة المعروض من العقارات وقله الطلب حذرت إحدى دراسة أجراها المركز المصري للدراسات العقارية لحدوث مايسمي بالفقاعة العقارية وظهور مدن الأشباح أى المدن الخالية من السكان

"الدستور" استمعت إلى حكايات مواطنين إستثمروا أموالهم فى العقارات بحثًا عن الأمان ووقت بيعها لم يجدوا مشتري وظلت أموالهم محبسوة بين أربع جدران.

محمد محمود فى الستين من عمره أب لثلاثة بنات وولد واحد ، أحد المستثمرين فى قطاع العقارات، قال أعيش فى مستوى اجتماعى جيد وبعد زواج بناتى الثلاثة كان مازال ابنى فى الصف الاول الثانوى وكنت أملك مبلغ مالى أردت أن أستثمره فى القطاع العقاري حتى ينتهى ابني من دراسته الثانوية لأتمكن من توفير مصاريف دراسته الجامعية بإنجلترا ، مضيفًا نصحنى بعض أصدقائي بإستثمار أموالى فى العقارات قائلًا" قالو لى أنه أضمن إستثمار وأنه بعد ثلاث سنوات ستصبح أموال الضعف لأن أسعار العقارات فى إرتفاع مستمر"

تابع محمد قمت بشراء شقتين فى إحدى المشروعات العقارية الجديدة على الطريق الدائري بالقرب من التجمع الخامس ودفعت فيهم كل ماأملك، وإستطرد مر عامين ولكنهم كانوا الأغرب فخلالهم تم تعويم الجنيه ووصل سعر الدولار لما يقرب من 18 جنيه فى بعض البنوك وأصبحت أسعار العقارات 5 أضعاف السعر الذي دفعته وقت الاستثمار

وأشار جميع أصدقائي إعتبروا ظان ماحدث ضربة حظ نظرًا للإرتفاع الشديد فى أسعار العقارات وكنت أنا أيضا أظن أننى محظوظ حتى جاء وقت تقديم ابنى للجامعة وحاجتى لبيع الشقتين والانتفاع بثمنهم

وتابع قررت أنا وصديق آخر لى بيع الشقق التى اشتريناها بغرض الاستثمار فيها وبالفعل عرضناها للبيع ولم نجد من يشتريها فالارتفاع فى الأسعار أدى إلى قلة الطلب

"وجدت نفسي في ورطة كبيرة لاأدري من أين أحصل على مصاريف جامعة ابني وأموال مجمدة بين 4 حيطان لاأستفيد منهم شيئًا إستطرد محمد، قررت البحث عن فرصه ثانية لتوفير مصاريف ابنى من خلال عملى الخاص، واضطررت لإدخال شركاء معى فيه حتى يزيد رأس المال وأستطيع من خلاله توفير مبلغ مالى يكفى المصاريف

وأكدت شعرت بالحزن الشديد فأنا لم أخسر عملى فقط الذي أصبح معى شركاء فيه لكننى خسرت أيضا أموالى التى إذا كنت وضعتها فى البنك كنت أستفدت من الفائدة التى زادت بعد تعويم الجنيه

حذرت دراسة نشرها المركز المصري للدراسات الاقتصادية من حدوث أزمة عقارية فى مصر وظهور مايسمي مدن الأشباح، وأرجع المركز الأزمة إلى تغير الزيادة الضخمة في المعروض من الوحدات، وتراجع القدرة الشرائية وتباطؤ البيع في السوق الثانوي

وأوضحت الدراسة أن عدم الاقبال على شراء العقارات جاء نتيجة ارتفاع أسعار العقارات بأكبر من قيمتها الحقيقية في السوق بشكل مستمر، وتعثر المتعاملين مما قد يؤدي إلى انكماش حاد وصولاً لمرحلة السقوط أو الانهيار، ما يؤثر سلبًا على القطاع والاقتصاد ككل

وحسب الدراسة إرتفعت نسبة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي إلى 16.2%، وأن معدل نمو قطاعي التشييد والبناء والأنشطة العقارية ارتفع بنسب بلغت 225%، و952%علي التوالي خلال الفترة من العام المالي 2010-2011، وحتي 2016-2017، موضحة أن الاعتماد على القطاع العقاري في نمو النشاط الاقتصادي في مصر أمر يدعو للقلق اذا ما حدثت أزمة في هذا القطاع لأنه يؤثر بالسلب علي كل الأنشطة المتعلقة به

أحمد أبو طالب فى الأربعين من عمره، قال عشت سنوات طويلة من عمري فى الولايات المتحدة عملت فيها مهندس برمجيات وعدت إلى مصر بعد وفاه والدى وعلمت مع أخوتى فى التجارة التى ورثناها عن والدنا ، مضيفُا كنت أملك مبلغ مالى يتعدى المليون جنيه حين عودى مع بداية عام 2015، ولم أكن فى حاجه إليها لأننى أملك فيلا أخري أتخذتها محل لسكنى مع أسرتي فى أكتوبر وقررت إستثمار هذا المبلغ حتى أحتاجه

وتابع فى حديثه مع" الدستور" إشتريت فيلا فى منطقة المقطم ودفعت فيها نصف المبلغ الذي كنت املكه واستثمرت الجزء الباقي فى توسعات لتجارتي

وتابع مرت عامين وقررت أن أنفصل عن أخوتى لتكون لى التجارة الخاصة بى وكنت أحتاج رأس مال لإستيراد بضائع من الصين وحتى لا ألجأ إلى البنك قررت بيع فيلا المقطم فهى كانت مجرد استثمار لوقت اللزوم فقط

عرضتها للبيع بضعف الثمن الذي إشتريتها به لأن الدولار ارتفع كثيرًا مؤخرا ولن أستطيع بيها بأقل من الضعف لتتواكب مع الارتفاع الذي حدث فى أسعار العقارات وجميع السلع، لكننى لم أجد مشتري

واستطرد تركتها وقررت أخذ قرض من البنك بضمانها حتى أتمكن من تسيير تجارتي ، وندمت على الاستثمار فى العقارات

أبو حازم خبير عقارات و سمسار، قال إن أزمة العقارات فى مصر خلقها الملاك ، موضحًا بعد إرتفاع سعر الدولار أراد أغلب ملاك الشقق الذين اشتروها بهدف الإستثمار فيها فى بيعها بأضعاف ثمنها بمعنى أنهم لم يكتفوا بالحصول على مكاسب عادية بل قرروا بيع الشقة بعد حساب ثمن الدولار الجديد بعد تعويمه وبالتالى أصبح سعر الشقة يقترب من 3 أضعاف الثمن الذي قاموا بشرائها به

وأضاف فى حديثه مع "الدستور"، عمارات الأشباح كما أطلق عليها بعض الخبراء لاتعنى أن سوق العقارات لايجد مشتري وإنما أغلب هذه العقارات مملوكة لأفراد لكنهم لم يسكنوا فيها نظرًا إما لإقامتهم خارج مصر أو إمتلاكهم أكثر من شقه بهدف الاسنثمار فيها أو لأبنائهم

وأشار اغلب القوي الشرائية للعقارات فى مصر فى يد المغتربين والذين يمثلوا 70% من القوة الشرائية، موضحًا أن المغتربين يجدوها إستثمار آمن، بالإضافة إلى شراء بعض أبناء الدول العربية شقق فى مصر بهدف الإتجار فيها، موضحًا فى بعض المناطق فى الجيزة خاصة الهرم والدقى والمهندسين يمتلك العرب وخاصة السودانيين واليمنين العديد من الشقق السكنية ويقوموا بتأجيرها للاجئين من بلادهم.، مشيرا هناك سوداى يمتلك أكثر من 40 شقة إذا نظرنا للموضوع من بعيد فسنظن أننا شقق لاتج من يسكنها ولكن الحقيقة أن مالكها واحد ولن يستطيع السكن فى 40 شقة مرة واحدة ويتخدهم جميعًا للاستثمار فيها

وأوضح أبو حازم منذ تعويم الجنيه ومصر تعاني من أزمة ركود فى حركة البيع والشراء ولكن لن يصل الامر كما تتحدث بعض الدراسات إلى أزمة عقارية تفعل بمصر كما حدث مع أمريكا فى 2008

وتابع الأزمة الأمريكية جاءت نتيجة التمويل العقاري لكن فى مصر لايمثل التمويل العقاري أكثر من 5%، مشيرا محدودية التمويل العقاري حمت مصر من الإنفجار الذي شهدته أمريكا واليابان وأسبانيا،موضحًأن النظام المالي بمصر يعتمد على النقد وليس على الائتمان، ولا يوجد سوق للأسهم العقارية

Credits:

Created with images by Benedikt Geyer - "untitled image" • TR - "Harrods" • rawpixel - "untitled image"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.