Loading

التل المنسي الدستور" تحقق في أزمة "تل صندلا" الأثري بكفر الشيخ"

ميرفت فهمي - سمر محمدين

أعلى "تل صندلا"، وقفت سلوى تروي قصة معاناتها هي وأسرتها ومعاناة أكثر من 40 أسرة لا يجدوا سوى التل بكفر الشيخ بديلًا لهم.. "ثعابين وحشرات تهاجمنا ليلاً، محرومون من المياه والصرف، حفر في كل مكان الحفرة عمقها أكثرمن 20 متر تحت الأرض، علشان الآثار ببساطة، احنا بنعيش عيشة القرون الوسطى"

كانت هذه هى كلمات سلوى محمد، أحد سكان تل صندلا الأثري بكفر الشيخ، وأحد المتضررين لسنوات من السكن أعلاه ولكنها ليس لديها بديًلا، "الدستور" انتقلت إلى موقع تل صندلا لرصد معاناة ساكنيه والوقوف على مصير هذا التل الآثري الذي يكمن أسفله كنوزًا آثرية لا تقدر بثمن

فعلى ارتفاع 22 مترًا يقف تل صندلا الآثرى بقرية صندلا التي بناها الفراعنة بمدينة كفر الشيخ، ومثله مثل باقي التلال الموجودة بالمحافظة فهو يعاني من إهمال المسئولين لسنوات طويلة ما دفع كثيرًا من الأهالي أن يتخذوا منه أرضًا لبناء المنازل البدائية والعشوائية أعلاه، ليس هذا فقط بل أصبح التل "لمكانته الآثرية" عرضة لاستغلال مافيا الأثار الدائم وترددهم الدائم عليه للتنقيب عن الكنوز الآثرية الموجودة بداخله

في الوقت نفسه تقول منى محمد، "احنا أكثر من 50 أسرة هنا"، واصفة حياتها هي وأسرتها أعلى التل بالحياة التي يحفها المخاطر من كل اتجاه فهم يعيشون بتل يتردد عليه عصابات الآثار بشكل دوري مما يعرض حياتهم للخطر في حال تصديهم لمثل هذه العصابات في أى وقت

وأوضحت أنه لا يوجد بمنازلهم أعلى التل أبسط ما يحتاجه الإنسان من مياه وصرف صحي، لافتة إلى أن التل غير مؤهل للسكن نهائيا بحكم طبيعته الجبلية تنتشر به الحشرات الخطرة والسامة التي تؤكد أنها تدخل إلى منازلهم خاصة ليًلا كالثعابين والعقارب، موضحة أنها توارثت منزلها بالتل أبًا عن جد منذ عشرات السنين وليس لديها من المال ما يكفى لاستئجار منزلًا آخر

وأضاف أحمد سعيد أحد ساكني التل، أن التل على مساحة 14 فداناً ويصعد سكانه سيرًا على الأقدام لارتفاع حوالي 21 مترًا للوصول إلى منازلهم ما يشكل خطورة كبير عليهم وعلى أطفالهم الذين دائمًا يكونوا معرضين للسقوط من أعلى التل، مطالبا المسئولين بحل هذه الأزمة وإنقاذ الأهالي بنقلهم إلى مساكن بديلة

بينما سرد لنا أحمد عاصى عمدة القرية، تاريخ تل صندلا، قائلا إنه كان يلعب دورًا رئيسيًا في حماية سكان القرية سابقًا من فيضان النيل باعتباره الملاذ لهم بصعوده والاستقرار به وقت الفيضان، كذلك كان يستخدم فى حفظ الغلال قديمًا لفترات طويلة

كما أكد عاصي على دور الأهالي في الوقوف بالمرصاد بوجه عصابات الآثار لمنع تنقيبهم عن الكنوز الآثرية داخله وقيامهم بالإبلاغ فورًا عمن تسول له نفسه فعل هذا، كما أعرب عن أمله في إسراع المسئولين بتوفير بديل للسكان قبل إخلاء التل للبدء في عمليات التنقيب الرسمية عن الآثار داخله

من جانبه، أكد المهندس على عبد الستار رئيس الوحدة المحلية لمركز كفر الشيخ، أنه تفقد منازل أهالى التل وتعرف على مشاكلهم، مؤكدًا أن التل أصبح غير آمن للسكن حاليا لحدوث انهيارات به موضحًا أن الأرض ملك الإصلاح الزراعى وهى تحتاج إلى مبالغ كبيرة للتنقيب عن الآثار بها، كما أنه يجب نقل السكان قبل التنقيب ولا توجد مساكن بديلة حاليا لنقلهم إليها

وأضاف أنه يعد من الصعب توصيل خدمات الصرف للمنازل أعلى التل، معربا عن نيته بعرض القضية مرة أخرى على المسئولين بالآثار والإصلاح الزراعى، من أجل تحديد موعد للبدء فى عمليات التنقيب بشكل جدى، وإيجاد حل مناسب لسكانه قبل البدء فى التنقيب ثم استغلال الأرض بعد ذلك لصالح المنفعة العامة

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.