Loading

خارج الخدمة مراكز تنظيم الأسرة بالغربية.. مبان متهالكة وخدمة غير فعالة

شيماء عاطف شفيق

شارك فى الإعداد: سالي رطب

منذ ما يقرب من قرن من الزمان بدأت الحكومات حول العالم وضع برامج لتحديد النسل وتنظيم الأسرة، وعلى الرغم من تنظيم الحكومة المصرية لعشرات الحملات خلال الأربعة عقود الأخيرة، وتوجيه الأسر في الريف والمناطق العشوائية لضرورة تنظيم الأسرة إلا أن المشكلة ما زالت قائمة، وتفتح الدستور ملف " تنظيم الأسرة" لترصد خباياه.

كعادة الأمهات المصريات الأصيلات اللاتي يلجئن إلى الأرخص ماديا؛ لتوفير الأموال لأسرهن ذهبت هند إلى المركز الصحي التابع لمركز السنطة بالغربية؛ لتتابع مع الطبيبة حملها الثالث قائلة:" أتيت بعد حملي الثاني لأتناول حبوب منع الحمل، وصفتهلي الطبيبة دون فحصي، وبعد تناولها لفترة بسيطة أصبت بنزيف شديد؛ لأني ضعيفة جسديًا،السيدة التي تبدو نحيلة تضيف وهي في طريقها لحجرة الكشف:"عارفة أن الخدمة مش كويسة، لكن عشان سعر الكشف رخيص باتحمل المعاملة"..

على الكرسي المجاور تجلس سيدة تبدو عليها علامات اليأس والغضب، وبسؤوالها انفجرت السيدة إيمان العزب قائلة: "أنا جاية من المنشية الكبرى، يوجد لدينا وحدة صحية لكن الدكتورة ليست هناك، تأتي مرتين في الأسبوع فقط، لذلك اضطر للمجيء هنا" وهو ما يعد مزعجا باالنسبة لها حيث تقطع طريق غير ممهد حوالي ساعة إلا ربع في السيارة.

وعن الخدمة الطبية بالمركز تضيف أنها كانت اكتفت بثلاثة أولاد، وبعد مرور 40 يوما على ولادتها الثالثة، ذهبت للمركز في تمام 11.5 صباحا؛ لتركيب شريط لمنع الحمل، فرحمها لازال مفتوحا, ولكن شوحت الممرضة في وجهها غاضبة:" أنتي جاية بعد ما الأجهزة نزلت تحت، روحي اكشفي برا"، وقتها بكت إيمان ودخلت للطبيبة تشتكي لها، فصرخت هي الأخرى في وجهها:" تعالي بدري، خلصنا خلاص".

خرجت إيمان باكية من المركز الطبي متجهة لمستشفى السنطة العام مسترسلة في حديثها:" لولا إن الدكتورة طيبة كانت تركتني متعبة ومنهارة"، أما الدواء وأسعاره فتبتسم إيمان ساخرة :" أين هذه الأدوية ؟! الدكتورة وصفت لي نوعين اشتريتهم من الخارج لأن صيدلية المركز خالية من الدواء" وبعد كل هذا الجهد المبذول لتنظيم النسل، حملت إيمان بمولادتها الرابعة

حال فاطمة وإيمان ليس بعيدا عما مرت به آيات التي جلست بجوار زوجها منتظرة دورها كباقي السيدات،تقول في حدثتها "للدستور": "أنا من ميت الليث وأتابع مع دكتورة في عيادتها الخاصة، وهي المشرفة هنا على تنظيم الأسرة، لكني أخاف أن أدخل لها لأن معاملتها هنا تكون سيئة، وحينما دخلت لها أول مرة كانت تتحدث في التليفون قرابة ساعة، ولما أنهت المكالمة قالت لي مجتيش في العيادة الخارجية ليه؟وعن سبب مجيئها المركز توضح أن جهاز الأشعة الموجود بالجمعية الشرعية التابعة لقريتها غير مريح ويسبب لهاآلم، أما عن أسعار الكشف ووسائل منع الحمل فتؤكد أنها رخيصة، ولكن الدواء غير متوفربالصيدلية، ويشترى من الخارج بمبالغ كبيرة."..

ومن مركز السنطة إلى مستشفى المنشاوي بطنطا، فمركز تنظيم الأسرة بها لا يتعدى حجرة الطبيبة الواقعة بجوار عيادة الجلدية، حيث أن استراحة العيادتين مشتركة، وهي عبارة عن صفين من الكراسي على السلم أمام المارة،في تمام الواحدة ظهرا؛ كانت غرفة الطبيبة مفتوحة ولا يوجد بها سوى ممرضة جالسة تثرثر مع صديقتها وبعد انتهائها من الحديث قالت:"لا يوجد شفتات ليلية، الدكتورة ذهبت، إذا أرادتي الفحص اذهبي قسم الولادة لأن جهاز السونار هنا عطلان تعالي بدري"

وفي قرية شنراق، بمركز السنطة، محافظة الغربية، تجد غرفة تنظيم الأسرة بوحدتها الصحية فارغة, تجلس ملياً حتى تأتي وفاء الممرضة قائلة:" الدكتورة تأتي يوم الخميس فقط " وعن كيفية التشخيص توضح وفاء:" الوسائل أمامك، اختاري الذي يريحك"؛ لتكون الحالة نفسها مخيرة بين عدة وسائل تختار منها دون الخضوع لفحص طبي يحدد مدى ملائمة الوسيلة لها، وكيف ذلك والطبيبة غائبة؟. وتضيف وفاء عن كيفية استقبال الحالات الطارئة: "تنزل لطبيب الوحدة بالأسفل" لكن لن ينفع اليوم لأن الطيب أعتذر هو الأخر عن الحضور عبر التليفون.

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.