Loading

ومن اللعب ما قتل القائمة الكاملة لألعاب الموت فى مصر

عبير جمال

ليست مجرد ألعاب إلكترونية للترفيه والتسلية ولكنها تحولت إلى أدوات للقتل ودفع الشباب والمراهقين الى الانتحار، باغتتنا عبر التكنولوجيا اللعينة ودخلت بيوتنا سرًا، وأصبح مفعولها أقوى من السحر، تحكمت فى عقول الأطفال والمراهقين والشباب وحركتهم بلا إرادة لتدفع بهم فى النهاية إلى جرائم صادمة وصلت لحد الانتحار، وللأسف لم ننتبه إليها إلا بعد وقوع ضحايا من بيننا، آخرهم الشاب خالد نجل البرلماني السابق المهندس حمدي الفخراني، الذى انتحر شنقًا داخل منزله بسبب أزمة نفسية حادة أصابته والسبب فى ذلك لعبة الحوت الأزرق

لولا الضجة الإعلامية التى أثيرت فى الأيام القليلة الماضية، بعد وفاة نجل حمدى الفخرانى بسبب لعبة الحوت الأزرق، لم يكن أحمد عبدالكريم، وهو طالب فى الصف الأول الثانوى، يملك الجرأة ليصارح والدته بأنه متورط فى هذه اللعبة التى سيطرت عليه لدرجة أصابته بالرعب لأن يكون مصيره مثل خالد، وأن يفقد نفسه دون أن يدرى، أحمد كان وصل فى لعبة الحوت الأزرق إلى مرحلة كسب الثقة ولكن فى بدايتها

لعبة الحوت الأزرق

هذه المرحلة يقوم فيها اللاعب بتنفيذ كافة الأوامر التى تمليها اللعبة عليه حتى يفوز بالثقة، والدة أحمد أصابها الرعب وأخذت الموبايل على الفور من ابنها وفصل الإنترنت عن المنزل فورا، وأوضحت أنها لاحظت انعزال ابنها فى الفترة الأخيرة واستخدامه للموبايل لوقت طويل، ولكنها كانت تظن أنه يستخدمه للتفاعل مع أصدقائه ومدرسيه من خلال جروبات الواتس آب ولم يخطر ببالها أن يكون ابنها تورط فى إحدى هذه الألعاب، بالإضافة إلى أن نجلها كان حريصًا على ألا يترك هاتفه بغير باسورد

والدة أحمد أكدت أن ابنها يمر الأن بحالة نفسية سيئة ويصاب بحالات ذعر وبكاء حاد، وأنها قد تلجأ إذا استمرت حالته هكذا إلى أحد الأطباء النفسيين، لكنها مستمرة فى تقديم الدعم النفسي له وتهدئته قدر المستطاع حتى ينسى هذه التجربة تمامًا

مها حسن الدسوقى تعمل مدرسة وهى أم لثلاثة أطفال فى مراحل الدراسة المختلفة، قالت إن دراستها لعلم نفس الطفولة وحصولها على دبلوم تربوى ساعدها فى التعامل مع هذه الكارثة بسهولة، وكتبت مها على صفحتها الشخصية على فيسبوك، التى يتابعها عدد كبير من أولياء الأمور بحكم عملها كمدرسة لسنوات طويلة، عددًا من النصائح للتعامل مع الأبناء وتوعية الآباء فيما يخص هذه الألعاب القاتلة، أولى هذه النصائح فتح حوار مع الأبناء وسؤالهم عن ألعابهم المفضلة كنوع من أنواع التودد، وفى حالة كلامهم عن أى ألعاب أخرى يجب الاستماع لهم بإنصات حتى لا يشعروا بوجود أى هدف مستتر، ثم سؤالهم عن ألعاب الرعب بشكل عام

مها الدسوقى مع أحد أطفالها

،الدسوقى أكدت أنه فى الغالب سيكون لدى الأطفال معلومات عن هذه الألعاب إن لم تكن موجودة بالفعل على هواتفهم المحمولة، وأنه لا داعي لإلقاء محاضرة فارغة عن الأمان لأنهم لن يستمعوا إلى هذا الكلام

وتابعت: ابدأي بالراحه كده فهميهم الهدف النفسي من وراء اللعبة، وإن من يتأثر وينساق وراء أوامر شخص لا يعرفه هو ضعيف ولا يدل هذا على أى قوة ويجب تدعيم الكلام بفيديوهات من اليوتيوب تتحدث عن أضرار اللعب، ويجب أن يشعر الطفل بأنك معه فى نفس جبهته وليس ضده حتى يرتاح، مها أكدت أن أبناءها الثلاثة كانوا على علم بلعبة مريم وحاولوا اللعب بها ولولا عدم إجادتهم التامة للغة الإنجليزية كانوا تورطوا فى لعبة الحوت الأزرق أيضًا

لعبة مريم

نورا محمد وهى طالبة فى الصف الثالث الإعدادى تورطت فى لعبة أخرى من ألعاب الرعب وهى لعبة مريم، حيث إن مبرمج هذه اللعبة سعودى الجنسية والتعامل معها يتم باللغة العربية، لم تستطع هذه الفتاة الصغيرة إخفاء الأمر كثيًرا حيث أصيبت بحالة من الذعر قبل أن تكمل اللعبة، ولاحظت والدتها هذا الأمر بكل سهولة حينما تحدثت معها عن الألعاب التى تسبب الموت، فقررت مريم الاعتراف بكل التفاصيل لوالدتها التى تفهمت الأمر وساعدتها فى التعامل مع الأمر والتحرر من هذه اللعبة، لكن لم تتحرر من آثارها السلبية حتى الآن، حيث أصيبت بحالة من الرعب جعلتها لا تستطيع الجلوس فى مكان بمفردها أو النوم فى غرفتها، حيث تتخيل وجود أشباح تطاردها وتهددها بالقتل، وحتى اللحظة تحاول والدتها إعادة تأهيلها نفسيا لتعود كما كانت

لعبة الحوت الأزرق أولى هذه الألعاب المميتة، وتتكون من تحديات تتم على مدار 50 يومًا، وأوامر بعمل مهمات معينة، مثل مشاهدة أفلام رعب، والاستيقاظ من النوم فى ساعات غريبة من الليل، وإيذاء النفس، وبعد أن يتم استنفاد قواهم فى النهاية يتم أمرهم بالانتحار عن طريق قطع عروقهم "الشرايين"، أو الوقوف على حافة مبانٍ عالية، أو قتل حيوان، ونشر الفيديو والتصوير لإثبات ذلك، أو المساومة لفضح الشباب عن طريق البيانات الشخصية، أو الأفلام المسجلة لدى مالك اللعبة

لعبة الحوت الأزرق

وفى مصر أثارت هذه اللعبة القلق بعد ما تسببت فى انتحار نجل برلمانى سابق، حتى أصدرت دار الإفتاء فتوى صباح اليوم بتحريمها، كما تقدم محمد حسن عبده، المحامى، ببلاغ للنائب العام ضد "فليب بوديكين" مصمم اللعبة وضد وزير الاتصالات، ورئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لإيقاف تداول هذه اللعبة فى مصر التى تستهدف القضاء على الشباب المصرى وتدفعهم للانتحار

لعبة البوكيمون وهى إحدى الألعاب المخصصة للهواتف المحمولة، قذفت بلاعبيها إلى الجحيم وهددت حياتهم، وتسمح هذه اللعبة للاعب بالتقاط ومبارزة وتدريب وتبديل بوكيمونات افتراضية تظهر فى العالم الحقيقى، وتسببت ملاحقة البوكيمون فى سقوط البعض من الشرفات وحوادث سير تسببت فى وفاة البعض، ومع انتشار لعبة بوكيمون جو وهوس العالم بها، ظهرت تحذيرات من استخدامها من قبل الأطفال خوفا من ذهابهم إلى مكان لا يعلمونه من أجل العثور على البوكيمون، مما قد يتسبب فى زيادة حالات الخطف

لعبة بوكيمون جو

لعبة مريم، هى لعبة الرعب ذاته، وترتبط ليس فقط بالطفل بل وبالأسرة، وتحرض هذه اللعبة الأطفال والمراهقين على الانتحار، وتهديده فى حال عدم الانصياع للأوامر بأن يتم إيذاء أهلهم، وهى تقوم على مؤثرات صوتية وصور مرعبة تسبب الإثارة والتشويق، وقد انتشرت هذ اللعبة كالفيروس على السوشيال ميديا وبدأ المستخدمون التساؤل حول قصتها وأحداثها وطريقة لعبها، وحذر منها الكثير من الخبراء الأمنيين والاجتماعيين، كما طالبوا بحظرها ومنع الأطفال من لعبها خوفا عليهم، خاصة أنها تعتمد على أجواء من الرعب

لعبة مريم

لعبة جنية النار، وهى لعبة تشجع الأطفال على اللعب بالنار، حيث توهمهم بتحولهم إلى مخلوقات نارية باستخدام غاز مواقد الطبخ، حيث تدعوهم إلى التواجد منفردين في الغرفة حتى لا يزول مفعول كلمات سحرية يرددونها، ومن ثم حرق أنفسهم بالغاز، ليتحولوا إلى "جنية نار"، وقد تسببّت في موت العديد الأطفال حرقا، أو اختناقا بالغاز

تحدى تشارلى، وهي لعبة شعبية انتشرت من خلال مجموعة فيديوهات على شبكة الإنترنت في عام 2015، وساهم في انتشارها استهدافها لأطفال المدارس، حيث تعتمد في لعبها على اللوازم المدرسية وبالتحديد الورقة وأقلام الرصاص لدعوة شخصية أسطورية مزعومة ميتة تدعى تشارلي

لعبة تحدى تشارلى

وتسببّت هذه اللعبة في حدوث عدة حالات انتحار لأطفال وشباب وكذلك في حالات إغماء بينهم، آخرها في ليبيا التي انتحر فيها أكثر من 10 أشخاص شرق البلاد خلال شهر أبريل الماضي، وقبلها بشهرين تسبّبت بحدوث عدة حالات إغماء بين صفوف الطلاب في المؤسسات التربوية الجزائرية نتيجة استخدامهم لها

الموت بالألعاب الإلكترونية
Created By
Digital Dostor
Appreciate

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.