Loading

سفراء السلام جولة داخل جامعة القاهرة نواة قادة افريقيا

هايدي حمدي

"لقد آن الأوان كي أسلم الرئاسة إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي" بهذه الكلمات أسدل الرئيس الرواندي بول كاجامي الستار على فترة رئاسته للاتحاد الإفريقي، معلنًا عن تسليمها بشكل رسمي إلى الرئيس "السيسي"، خلال الجلسة الافتتااحية للقمة الـ 32 للاتحاد الإفريقي المنعقدة بأديس أبابا

تسليم راية الاتحاد الأفريقي للرئيس "السيسي

تؤول رئاسة الاتحاد إلى مصر بعد تجميد عضويتها عام 2013 بسبب ما زعمه مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بانتزاع السلطة بشكل غير دستوري بعد 30 يونيو، إلا أن عودة قيادة مصر للاتحاد تعد خطوة إيجابية للبلاد، لذا تحاول مؤسسات الدولة استغلال هذه الخطوة لزيادة تعميق أواصر الصلات المصرية الإفريقية

وتعد جامعة القاهرة إحدى هذه المؤسسات التي استغلت هذا النجاح، فهي تمتلك البذرة التي من خلالها يمكن قيادة العالم الإفريقي، وهم طلابها من كافة الدول الإفريقية والذين يتجاوز عددهم 2500 طالب تقريبًا، بناء عن إحصائيات صادرة على لسان الدكتور عزمي زكريا، مدير فرع الخرطوم بالجامعة

الدستور" انطلقت في جولة داخل أسوار الجامعة لزيارة أماكن استقطاب النواة الإفريقية، والتي بدأت أمام مبنى ضخم مكون من 3 طوابق يقع أمام مبنى قاعات الامتحانات، وأمامه ترفرف الأعلام الأفريقية والمصرية، وهو كلية الدراسات الإفريقية العليا، التي أوجدت منذ عام 1947 في عهد الملك فاروق الأول باسم معهد الدراسات السودانيّة تابعة لكلية الآداب مباشرة بجامعة القاهرة، ولم يكن يضم سوى قسمي التاريخ والجغرافيا فقط

ثم استقل المعهد عام 1950 ليتبع الجامعة مُباشرة تحت اسم معهد الدراسات الأفريقية، ثم بموجب القرار الجمهوري من الرئيس محمد أنور السادات عام 1970 تحول إلى معهد البحوث والدراسات الأفريقية، ليضم 4 أقسام جديدة: قسم النظم السياسية والاقتصادية وقسم الأنثروبولوجيا وقسم اللغات الأفريقية وقسم الموارد الطبيعية، وذلك بجانب قسمي الجغرافيا والتاريخ

وفي نوفمبر 2018، تم تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 فيما يخص تعديل مسمى معهد البحوث والدراسات الأفريقية المضاف ضمن كليات جامعة القاهرة ليصبح "كلية الدراسات الأفريقية العليا

كلية الدراسات الأفريقية

وهناك التقينا الدكتور محمد علي نوفل، عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا، الذي حدثنا عن مبادرة أطلقها الرئيس "السيسي" لبناء القادة الأفارقة، وهي مبادرة 1000 قائد افريقي بهدف تدريب 10 آلاف قائد افريقي ليكونوا هم قادة المستقبل، وقارة افريقيا نصف سكانها –تقريبًا- من الشباب، بالتالي هم قادة المستقبل وقاطرة التنمية في هذه القارة، وهذه المبادرة تعد الأولى على مستوى العالم العربي والإفريقي كله، لتحظى جامعة القاهرة وحدها بما يزيد عن 5 آلاف طالب تقدموا لهذا المشروع منهم 35 دولة افريقية، حيث يتم إجراء مقابلات –في الوقت الحالي- مع المتقدمين لاختيارهم على أسس، بالتالي وجه "الخُشت" إلى استيعاب كل اللذين تقدموا لا سيما وأنها منحة مجانية وسيحصل الطلاب فيها على شهادة من جامعة القاهرة تفيد بخضوع الطلاب لدورات هذا البرنامج

نوفل" حدثنا عن أن كل دورة مدتها شهر، يحصل فيها الطالب على 30 ساعة أسبوعيًا بمعدل 6 ساعات يوميًا، وسيكون محتوى هذه الدورات التدريب على ريادة وإدارة الأعمال، والسياسة، والاقتصاد، والثقافة، وإعلام، وكافة المجالات المعنية بالشأن الإفريقي لتخريج كوادر قادرة على قيادة أي مؤسسة؛ وكل دورة عبارة عن 4 مراحل: مرحلة تأسيسية لمدة أسبوع، مرحلة متخصصة، مرحلة تطبيقية فيها نماذج محاكاة، والمرحلة الأخيرة هي المشروع البحثي، وهذه المشروعات سيتم تقييمها بشكل دقيق حتى نخرج منها بنتائج تُرفع إلى صانع القرار لتستفيد منها مصر والدول الإفريقية، ويدرس في هذه الدورة أساتذة وخبراء مصريين في المقام الأول، وأيضًا من الخبراء الموجودين في وزارة الخارجية، وإذا احتجنا إلى خبراء أفارقة فالكلية تضم بين جنباتها الشباب المؤهل من افريقيا، في هذا المجال حتى يخرج هذا المشروع ويحقق الهدف المنشود منه على أكمل وجه، ولدينا من الكوادر الشابة ما يمكنها أن تنهض بإفريقيا في كل المجالات

انتقلنا للحديث عن الدور الذي تقدمه الكلية في دعم العلاقات المصرية الإفريقية، فأجابنا عميد الكلية بأن الرسائل العلمية المطروحة في الكلية تأخذ شكل طرح هذه المشكلات وعرض لحلولها، لذا أنشأنا وحدة للدراسات المستقبلية لأول مرة، لتسهيل على صانع القرار التنبؤ بالمشكلات وكيفية حلها ثم تقديم الوضع الراهن لما عليه افريقيا وما ستكون عليه في المستقبل

وانطلق "نوفل" متحدثًا عن إنجازات الكلية في توطيد تلك العلاقات، وبعيون تلمؤها الفخر قال: المطالبات الحالية بإنشاء جواز سفر موحد بين كل الدول الأفريقية، خرجت فكرتها من كليتنا من إحدى نماذج المحاكاة (نموذج الاتحاد الافريقي) ضمن إحدى توصياته، وهذا المقترح مطروح على الساحة لعمل تكامل واندماج قاري، منتقلًا للحديث عن فعاليات الكلية لتحقيق عملية الدمج المصري الإفريقي: قمنا بعدة فعاليات مثل مبادرة "معًا نحقق الحلم" في 1 سبتمبر الماضي، وجاءت بعد منتدى الشباب السادس الذي عُقد في جامعة القاهرة، استهدفت 150 طالب من دول افريقية مختلفة مع الشباب المصري، ولأول مرة يعتلي الشباب المنصة يديرون الجلسات ويتحاورون عليها، أعقبناها ببرنامج "معًا نرسم مستقبل افريقيا .. شباب يبدع ويفكر" وانتهت بورش عمل وورق سياسات، ولدينا الملتقي الثقافي الافريقي الأسبوعي، والذي أُنشأ منذ سنوات عديدة يعالج قضايا افريقية يتحدث فيه خبراء مصر وخارج مصر

عميد كلية الدراسات الإفريقية أكد في ختام حواره معنا أن المبادرات التي يتم عملها في الكلية هي النواة التي ينقل من خلالها الطلاب المصريين والأفارقة التجارب المصرية للدول الأفريقية وزيادة التعاون بين مصر والدول الإفريقية

د. محمد علي نوفل

الحديث عن مبادرة 1000 قائد افريقي جعلنا نتجه في جولتنا داخل الكلية إلى مقر عقد المقابلات مع المتقدمين إليها، والذي يقع في الطابق الأرضي بالقرب من معمل الأنثروبولوجي، والتقينا هناك محمد شهاب، خريج كلية الحقوق جامعة القاهرة، الذي يقول: تقدمت إلى مبادرة 1000 قائد افريقي بعدما قرأت عنها، ففي الفترة القادمة أسعى أن أكون إحدى القيادات التنفيذية لذا سعيت لهذا التدريب، ووجدت أن هذا المشروع فرصة مناسبة لتنمية مهاراتي في هذا الشأن الخاص بالقيادة واكتساب مزيد من العلم، مؤكدًا أن هذه المبادرة ستزيد أواصر العلاقات بين مصر والدول الإفريقية من خلال تقاربنا كشباب مصري مع الشباب الافريقي، وفيما بعد سيكون البعض منّا قيادات سواء مصرية وافريقية، وهذا التقارب الذي سيحدث خلال المبادرة سيجعل العلاقات بيننا أسهل

وعن معايير التقديم لها، فلم يطلب منهم سوى استيفاء بعض البيانات مثل الاسم والرقم القومي وتاريخ الميلاد والهوايات .. إلخ، والمقابلة التي تُجرى معهم لانتقاء المشاركين عبارة عن معلومات عامة عن الاتحاد الافريقي ومنظمة الوحدة الافريقية ونشأتها وأهدافها، وعن وضع مصر بالنسبة لمصر تاريخيًا وجغرافيًا، وكل ما يتعلق بالقارة السمراء

محمد شهاب

على بعد خطوات من "محمد"، وقف عبدالرحمن أسامة، طالب بكلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر بالفرقة الأولى، ينتابه الارتباك والتوتر خشية عدم القبول في هذا المشروع، لكنه التفت لنا ليحدثنا عن أهميته قائلًا: هذا المشروع سيجعل هناك تقاربًا بين ثقافة الشعوب وبعضها، بين الشعب المصري وأصحاب البشرة السمراء، خاصة أن هناك بعض الشباب المصري يتعامل مع الشعوب الإفريقية بشكل يشوبه التفرقة العنصرية بسبب بشرتهم السمراء، وهو ناتج عن جهل في بعض أفكاره التي هي خاطئة، ومن خلال تجربتي في التعامل مع شعوب هذه الدول جعلتني متشوق لمعرفتهم بشكل أكبر وأكثر قربًا، مشيرًا إلى أنه يمكن استغلال هذه المبادرة في محو ثقافة العنصرية، من خلال المعلومات التي نحصل عليها عن تلك الدول وعن الثروات التي يمتلكونها، كذلك عن سبل الدعم التي يمكنني تقديمها لهم لتحقيق الإفادة للطرفين

نموذج الطلب
نترك كلية الدراسات الإفريقية لنتجه بعدها إلى النصف الآخر من جامعة القاهرة، تحديدًا إلى جوار مباني كلية الآثار؛ حيث مبنيان حجمهما لا يُذكر، فلا يكاد المار يعرفهما سوى من اللافتة المعلقة عليها "جامعة القاهرة فرع الخرطوم"، والتي تم إنشائها عام 1955 بدولة السودان، ثم عادت إلى القاهرة عام 1993، ويبلغ عدد طلاب الفرع حوالي 1000 طالب، وتضم طلاب جمهورتي شمال وجنوب السودان فقط .. والفرع ينقسم إلى مبنيين؛ الأول هو المبنى الإداري وفرع كلية التجارة، ومكون من 3 قاعات صغيرة، وبعده بخطوات قليلة يأتي المبنى الثاني المكون من 3 قاعات، ويضم طلاب كلية الآداب والحقوق، أما طلاب كلية العلوم وهم الأقل عددًا، فيتلقون محاضراتهم بكلية العلوم ذاتها

داخل المبنى الأول، تجد في أول غرفة يمينك الدكتور عزمي زكريا، أمين لجنة التيسير فرع الخرطوم بالجامعة، والذي ملئها بصور له مع مسئولين سودانيين بالسفارة، كذلك الجوائز والأنشطة المهتمين بإعدادها داخل الفرع؛ التقينا معه ليشرح لنا كيف يساهم الفرع في توثيق العلاقات المصرية السودانية، فيقول: نحن القطاع الوحيد في مصر الذي يقدم خدمات لطلاب السودان سواء الشمال أو الجنوب مجانًا، ونقدم لهم مساعدات مالية من مؤسسة "مصر الخير" للطالب غير القادر على دفع مصروفات الدراسة، ومنذ فترة قريبة أدخلنا النشاط الطلابي ليكون كأي طالب في جامعة القاهرة لديه أنشطة طلابية، فيمارس أنشطة اجتماعية وترفيهية ورياضية، ما يجعلهم أكثر انتماءً لمصر، لذلك مسألة الدمج مع الطلاب المصريين مهمة جدًا داخل الحرم الجامعي، وعندما يعود لبلده يصبح مسلحًا بخبرة أكاديمية وإدارية وفنية أكثر ارتباطًا بالمجتمع الذي تربى فيه

إحدى فعاليات فرع الخرطوم

ولزيادة الارتباط بمصر، يحدثنا "زكريا" أن يتم تنظيم لهم رحلات ترفيهية للتعرف على معالم مصر، فكان منها إلى الفيوم والصعيد في الأماكن السياحية بها، كما شاركنا في الملتقى الأول للطلبة الوافدين في يناير 2019 بجامعة المنصورة، وشاركنا في مبادرة صناع السلام، وسفينة النيل للشباب العربي وشباب دول حوض وادي النيل في أغسطس 2018، معلنًا أن الفرع يستقبل كل عام 200 طالب سوداني، لكن هناك نية لاستقبال 400 أو 500 طالب العام القادم

د. عزمي زكريا

والتقط منه أطراف الحديث، حسنين علي حسنين، مدير عام رعاية الشباب بالفرع، الذي وصف الطلاب السودانيون بـ "القوى الناعمة" لمصر في بلادهم، ويقول إن الفرع يقدم للطلاب عدد من الأنشطة رياضية وثقافية والمهرجانات، كان آخرها مبادرة مبادرة "كلنا إنسان" التي تبناها الدكتور عزمي زكريا، ومن خلالها أُقيمت احتفاليات تجمع بين شباب الشمال والجنوب رغم خلافاتهم السياسية إنما ينصهروا سويًا فيها ويتشاركون التراث معًا، وحتى الآن أقيمت 3 احتفاليات؛ يوم تراثي يشارك فيه كل الفئات ويأتينا للزيارة السفير والملحق الثقافي لدولة جنوب السودان للاطمئنان على طلاب جنوب السودان بشكل دائم، وعدد من المهتمين بهذا النوع من المبادرات بعيدًا عن الخلافات السياسية، فالشعوب لا تزال في ترابط مع بعضها البعض

حسنين علي حسنين

ويعود "زكريا" للحديث، فيقول: من خلال مبادرة "كلنا إنسان" عقدنا عدد من الندوات عن التفكير النقدي والتفكير العلمي والتسامح والتعايش، مطالبًا بأن يكون هناك اهتمام أكبر من قبل جهات الدول الكبرى مثل هيئة تنشيط السياحة وهيئة الاستعلامات ووزارة الشباب والرياضة وجامعة الدول العربية، بأن يهتموا بتثقيف الطالب السوداني من رحلات عن معالم البلد، فكثرة الرحلات تجعل هؤلاء الطلبة عندما يعودون إلى بلادهم يكونوا سفراء لنا

وبحماس، أكد مدير الفرع أن تلك الاحتفاليات تقام كل فترة نقدم من خلالها شهادات تقدير لتكريم بعض الطلبة، ونحضر فيها "ساوند سيستم" و"دي جي" والجامعة كلها تسمع إن فرع الخرطوم لديه احتفالية "كلنا إنسان" في الساحة الصغيرة المواجهة للفرع، ونُفاجأ بمشاركة عدد كبير من الطلبة على مستوى الجامعة معنا تعبيرًا عن حب اندماج الطلبة المصريين مع الطلبة السودانيين

إحدى فعاليات فرع الخرطوم

ويتسلم منه راية الحديث مرة أخرى الدكتور حسنين علي، مدير رعاية الشباب، فيحدثنا عن الفعاليات القادمة، التي تبدأ إبريل القادم بمهرجان بعنوان "افريقيا قلب مصر النابض" وتموله مؤسسة "مصر الخير"، عبارة عن مهرجان رياضي يضم كل الطلبة الأفارقة على مستوى الجامعة، مكونين من فرق رياضية في كرة القدم والسلة والطائرة، وكذلك مسابقات وأنشطة ثقافية وعروض فنية، أما المهرجان الآخر عبارة عن إقامة معرض يقيمه فرع الخرطوم لعرض منتجات قطاع الغارمين في مؤسسة" مصر الخير" لصالح طلاب فرع الخرطوم

إحدى فعاليات فرع الخرطوم

وانتقل للحديث عن أحد الإنجازات المهمة التي قدمها الفرع لطلابه، وهي توزيع الكروت الممغنطة على طلاب الفرع بدلاً من تلك الكروت الورقية التي تعرضهم للمضايقات إذا استوقفتهم الشرطة مثلاً، وتمويل إنتاج هذه الكروت تم بالاتفاق مع إحدى الجهات التي تحملت تكاليفها وتم توزيعها على الطلاب مجانًا

خرجنا من مبنى الفرع لنلتقى عدد من الطلبة للحديث عن توصياتهم التي يأملوا تحقيقها في الفترة القادمة كطلبة أفارقة يقيمون في مصر طوال فترة دراستهم

وبدأنا مع سارة، طالبة بكلية التجارة، تحدثت معنا عن أسعار الإقامات الباهظة، والتي تتطلب دفعها كاملة، ونحن كطلاب لا تتوافر لدينا هذه الأموال، فنضطر للعمل مع دراستنا لنتمكن من تغطية هذه النفقات كذلك مصروفات الحياة اليومية، فأحيانًا نلجأ للعمل في البيوت أو المطاعم، والتي في حالة التأخير عن دفعها نتكبد غرامة تصل إلى 3000 جنيه، فهل أنتبه لدراستي أم عملي أم توفير نفقات معيشتي وإقامتي في مصر؟

والتقطت منها أطراف الحديث، سوزي، طالبة بكلية الحقوق، التي تتمنى زيادة كليات فرع الخرطوم عن الأربعة المتواجدة بالفعل، خاصة الكليات العملية، ومثنية على تنظيم رحلة نيلية للطلاب الأفارقة لزيارة معالم مصر السياحية وتصفها بـ "خطوة موفقة" من الرئيس "السيسي"، والتي شارك فيها حوالي 26 دولة افريقية

سوزي - سارة - اكوال - جورج

وتسلم عنها راية الحديث، جورج، طالب بكلية الحقوق، الذي يتمنى زيادة عدد الرحلات لهم لزيارة كافة معالم مصر، فيقول: عندما أعود لبلدي سأتمكن من سرد ما رأيته من تلك الزيارات وأكون حلقة الوصل لتعريف أهل بلدي بما عرفته عن مصر مدعمة بصور، منتقلًا للحديث عن أن أكبر مشكلة تواجههم هي الإقامات واستخراجها من مكان واحد فقط هو مجمع التحرير، ما يضطرني أحيانًا للمبيت أمام المجمع لاستخراج الإقامة قبل الازدحام في الصباح الباكر، كذلك هذه الأوراق تكلفني حوالي 7000 جنيه، واضطر إلى ترك محاضراتي لاستكمال تلك الأوراق، مقترحًا أن تزيد عدد مكاتب الإقامات وألا تقتصر على مجمع التحرير فقط، وأن يتواجد مكتب خاص بالطلبة الأفارقة داخل أسوار الجامعة لتسهيل علينا هذه العملية، كذلك أن يتم مكافأة الملتزم في الجامعة بإعفائه من هذه المصروفات التي تهلكه ماديًا

واختتمنا جولتنا مع صابر، طالب بكلية الحقوق، ويقول: نريد زيادة عدد "الكولديرات" في الجامعة على غرار جامعة المنصورة، ففي أحيان كثيرة قد لا أملك المال لشراء زجاجة المياه أو لا أريد إنفاق ما لدي لشراء المياه، منتقلًا للحديث عن قصة الإقامات أيضًا، مقترحًا أن يُعفى منها كل الطلاب وأن تكون مفروضة فقط على أصحاب "البيزنس" فهم من لديهم الأموال التي يمكنهم دفعها بكل سهولة جراء استثماراتهم وعملهم داخل مصر، على عكس الطالب الذي يجاهد للحصول على أموال تعينه على المعيشة

محررة "الدستور" مع عدد من طلاب فرع الخرطوم

Credits:

Created with an image by Benny Jackson - "From above."

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.