Loading

استنزاف الكتروني الدستور تستمع إلى ضحايا الشراء أونلاين

كمال عبد الرحمن - سمر محمدين

شارك في الإعداد: نور المهدي

"بعد قليل سوف يتم توضيح المنتجات المضروبة انتظرونا.. يرجى عمل متابعة للبوست لتنزيل التعديل"، هذا كان ضمن بوستات في بيدج على موقع التواصل الاجتماعى"فيس بوك" يسمى Bella Donna، والذي يعمل على بيع أدوات تجميلية عن طريق عرضها على الصفحة للمتابعين، فيسرع كلاً من الآخر بطلب نوع معين من تلك الكريمات المعروضة والتى تعرضها الصفحة بأسعار مخفضة، وهذا ما فعلته "أسماء جمال" عندما طلبت نوع من تلك الكريمات والذى تسبب فى تورم وجهها بل كاد جسمها أن يتسمم

تحكى أسماء، أنها تتابع تلك الصفحة وتشاهد منتجاتها المعروضة بصفة مستمرة، وعندما تغلب عليها تفكيرها بشراءها عدداً من الكريمات والشامبوهات من تلك الصفحة، ولكى تساعدها على بياض وجهها، فبادرت بشراء نوع من الكريم يسمى"نخاع الجمل" ظنت أنه جيد الاستعمال إلا أنه تحول إلى كيماويات، ووجهها كان ضحية تلك الصفحة اللعينة، عندما تسبب تلك النوع فى حرق وجهها وعيناها، وذلك على حسب قولها: "البيدج ده عندى على فيس بوك ومتابعاه على طول فحبيت أشترى كريمات علشان تبيض وشى وكمان لأنهم كانوا بيعرضوا حاجات فى قمة الجمال، ولمًا جبت "نخاع الجمل" ده حرق وشى وعينى"

نخاع أنثى الجمل

وتابعت: "ظننت أن هذا قد يكون بسبب تفاعل الكريم وعمله على النعومة والتبييض بشكل جيد، إلا أننى وجدت آخرون يشتكون من هذا الكريم بل من أنواع عدة والتى تسببت فى تورم وجوههم ومن بينها هذا الكريم "نخاع الجمل"، الذى تسبب فى حرق وجوه أُناس آخرون، مضيفة: "أنها تواصلت مع واحدة من مسئولى الصفحة لتخبرها بأن هذا الكريم تسبب فى حرق وجهها إلا أنها بادرت بعمل حذف صفحتها من البيدج

لمَا شوفت كذا حد بيشتكى فى الكومنتات من نفس المشكلة كلمت واحدة من الصفحة وقولتلها الكريم ده حرق وشي قامت عاملة ليا بلوك

وفى 28 سبتمبر الماضى أرادت "إيمان الجمَال" أن تشترى شنطة ذو لون جميل وسعر يناسب حالتها الاجتماعية، وبمجرد تصفحها ذات يوم على موقع التواصل الاجتماعى"فيس بوك" وجدت بيدج يسمي" shanty"، يعرض علية الآف من الشنط بكافة أنواعها وألوانها، وبأسعار مخفضة تناسبها، وبمجرد تصفحها داخل الصفحة أعجبتها واحدة ضمن آلاف الشنط المعروضة

بادرت "إيمان" بالتواصل مع أحد من مسئولى الصفحة لكى تطلب تلك الشنطة التى أعجبتها، وقبل أى اتفاقات على البيع والشراء سألت هل يمكن استرجاعها إذ لم تكن المناسبة أم لا؟ فأجابها نعم، وذلك على حسب قولها: "لقيت شنطة حلوة على الصفحة فقولت هجبها لأنها فعلاً عجبتنى بس سألتهم الأول لو مطلعتش هى أو لو معجبتنيش ينفع أرجعها تانى فقلولى ينفع"

وتابعت: "أرسلت 295 جنيه ثمنها عن طريق البريد وأخبرونى بميعاد الإستلام، وعندما جاء أحد من مندوبى الشركة ومعه الشنطة فوجدتها لم تكن هى التى شهدتها من قبل، فقد تغير لونها وشكلها تماماً، فأخبرتة بأنها تريد استرجاعها مرة آخرى، ولكن جاءت الكلمة المعتاد قولها من مندوبي الشركة وهى"مينفعش"، "لمَا جه مندوب الشركة ومعاه الشنطة ملقتهاش هي نفس اللي شوفتها على الصفحة.. فقولتله لو سمحت أنا عايزة أرجعها لأن مطلعتش هي، قالى مينفعش لازم تخديها وبعدين تبقى تكلمى الشركة هيبعتولك مندوب جديد يديلك الفلوس وياخدها"

وأضافت "الجمَال"، أنها بالفعل كلمت الشركة، لكن أخبروها بأنها تقوم بعمل فودافون كاش لكى يرسلوا إليها ثمن الشنطة: "لما كلمت الشركة قالولى إعملى فودافون كاش وهنرسلك عليه فلوس الشنطة، قولتلهم معنديش فودافون كاش قالولي وفريلنا وبعد 11 يوم من شراء شريحة وعمل عليها الخدمة، لم يرسلوا إليها أية ثمن حتى الآن

وفي تصريح صحفى سابق قال اللواء محمد عبد الواحد، مدير إدارة مباحث جرائم الإنترنت بوزارة الداخلية، عندما يتلقون أى بلاغات من مواطنون تم استغلالهم فى عمليات نصب عن طريق صفحات على السوشيال ميديا، بيتم تتبع تلك الصفحات عن طريق الإدارة العامة للمعلومات، حيث يتم إحضار مسئوليها وتحرير محاضر ضدهم وغلق تلك الصفحات على الفور

وتقول شيرين حسن، إنها قد رأت إعلان على صفحة "pumpkinu" على موقع فيس بوك عن بيع ملابس وبناطيل بأسعار مخفضة ومغرية جدًا، فقمنا أنا وصديقاتي بالاتفاق وشراء عدد من البناطيل للاستفادة من هذا السعر، وبالفعل تواصلنا مع تلك الصفحة وقمنا بعمل أوردر وطلبنا خمسة بناطيل من نوع الليكرا والقطن بعد أن حددنا المقاسات المضبوطة الخاصة بنا

وتابعت: "ولكن ومع الأسف صُدمنا أنا وصديقاتي عندما وصل الشحن ورأينا البناطيل، فكانت سيئة للغاية من حيث نوع القماش والشكل والمقاس، كانت البناطيل بعيدة كل البعد عن ما قد رأيناه في الصور وبناءً عليه قمنا بطلبهم.. أولاً البناطيل التي تم شحنها كانت "بوليستر" ولم تكن من الخامة القطنية كما كان مكتوب في الإعلان.. ثانيًا لم تأتي المقاسات مضبوطة كما طلبناها وكانت مختلفة كثيرًا، أما عن الشكل فكان قبيح جدًا

وأضافت: "اتفقنا أنا وصديقاتي على أن نقوم بترجيع هذا العرض، وتواصلنا مع الصفحة ولكن رفضوا وبعد محاولات عديدة من عمل مكالمات وإرسال رسائل، جاء رد الصفحة بأنه سيتم فحص البناطيل أولا من قبل الشركة ومن ثم يوافقوا على الإسترجاع أم لا

وأوضحت: "مرت أيام كثيرة وأنا انتظر رد من الصفحة والوصول إلى حل ولكن كانت الصفحة تماطل كثيرًا، حتى لجأت إلى حماية المستهلك وعملت شكوى في صفحة بامب كينيو

أنا اتنصب عليا أنا وصحابي من صفحة على النت

لم تختلف كثيرًا تفاصيل ما حدث مع الضحية منى إسماعيل، عن معظم وقائع النصب التي تحدث كل يوم وكل ساعة على مواقع الانترنت، والتي انتشرت سريعًا في الفترة الماضية

وتقول منى من أسوان: "اشتريت محل جديد في شهر رمضان السابق بغرض التجارة وبيع ملابس الأطفال فيه، وفي أثناء فترة التجهيزات وشراء البضائع لفرش المحل استعدادًا للافتتاح رأيت إحدى شركات ملابس الأطفال تروج لنفسها من خلال عمل إعلانات تسويقية على صفحتها على موقع فيس بوك واسمها "kids home"

وتابعت: "تم التواصل مع ماري عبد المسيح، وكيل مصنع "كيدز هوم"، واتفقنا على مواصفات البضاعة من حيث الكمية والمقاسات والأسعار وغيره، وقمت بالدفع مسبقًا بحسن نية وأرسلت لها صورة إيصال الدفع كي لا تتأخر علىّ في إرسال البضاعة.. وبعدها بأيام وصل "الأوردر" ولكن فوجئت لأن ما قد وصل من البضاعة كانت غير مطابقة للمواصفات التي كنت قد طلبتها من "ماري"، بالإضافة إلى أنها كانت ناقصة ولم تأتي كاملة كما هو اتفاقنا أنا وماري؛ وكنت مستعجلة للغاية ومحتاجة أفرش المحل، وبعد أيام تواصلت معها وأعلمتها أن البضاعة ناقصة وأني أريد باقي المبلغ أو الملابس، ولكن بعدها بدأت تتهرب مني ولم ترد على رسائلي

واختتمت: "بعد شهور أرسلت لي رسالة بأن أتواصل مع شخص آخر يدعى "عادل" وأنه سوف يحل الأمر إما بإرجاع المال أو إرسال بضاعة.. مرت أسابيع ولكن دون جدوى, وكل ما قاله "عادل" أن ليس لي أي حق وقد تم إرسال البضاعة كاملة

وصرحت سعاد الديب، عضو مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك ورئيس الاتحاد النوعي للجهاز، لـ "الدستور" بأنه انعقدت في 22 من الشهر الجاري، أولى جلسات جهاز حماية المستهلك لمناقشة وضع قانون ينظم العمليات الشرائية التي تتم عبر المواقع الإلكترونية؛ ليحفظ حق المواطن من نصب واحتيال الصفحات التجارية على فيس بوك وغيره، مضيفة أنه يأتي كل يوم الكثير والكثير من شكاوى المواطنين التي تم النصب عليهم من أشخاص على "النت"، فالمشكلة واحدة ولكن اختلفت التفاصيل

واستطردت: "حاليًا لا يوجد أي إجراء قانوني يقدر أن يتخذه "الجهاز" حيال هذه الشكاوى والمشاكل التي تتعلق بالتعاملات التجارية على الإنترنت وفقًا لقانون 67 سنة 2006 ذلك لأنه لا يوجد فيه أي نص يقنن عمليات البيع والشراء؛ لذلك سيأخذ الجهاز أولى خطواته لوضع لوائح قانونية تحفظ لكلٍ حقه على حده

سعاد الديب
Created By
Digital Dostor
Appreciate

Credits:

Created with images by Jake Peterson - "❄️ Ready for Winter ❄️" • freestocks.org - "untitled image"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.