Loading

العنف الأسرى سرطان في جسد المجتمع المصري

هانى سميح -عبير جمال

كسرطان ينهش في جسد المجتمع تنتشر حوادث العنف الأسري التي تتسبب في تفكك الأسر، وزيادة معدلات الطلاق، والجريمة، لاسيما مع انتشار جرائم بشعة أبطالها مرة زوج وامرأته، أو أب وابنه، ليترتب عليها وقائع انتحار أو هروب من المنزل

في العام 2015 ظهرت مسودة قانون للحماية من العنف الأسري، أعدها مجموعة من النشطاء في مجال الدفاع عن المرأة، قسمت لجرائم جناية أو جنحة أو مخالفة وفقا للقانون، ويصدر قرار بهدف حماية الضحية خلال 24 ساعة لمدة لا تزيد عن 30 يوما، ويجوز تمديده لمدة لا تتجاوز 180 يوما، حيث أن المادة 17 من الدستور تبيح للقاضي النزول بالعقوبة إلى التحذير المخفف في حالة الجرائم الأسرية، والتي تندرج تحت جرائم الشرف سواء من الأب أو الأخ أو الزوج"

صورة تعبيرية ..العنف بين الأزواج

عادة ما يكون الحب مصدر للسعادة لكن في حالة أسماء عبد الحميد كان قاتلا، والتي لقيت حتفها نتيجة عنف زوجها وهي بنت 21 عاما، وكانت حاملا في جنين بالشهر الخامس، إضافة لطفل لم يكمل عامه الأول على ذراعها، بعدما تزوجت من رجل عشقته حد الجنون، لكنها لم تكمل فرحتها معه حجتى بدأت المواجهة معه في اليوم الثامن له ببيته، حيث اعتدى عليه بكشل مبرحا لأنها لم تطرد أحد أقربائه من المنزل، استمر الزوج في علميات الاعتداء المتكررة، وظلت أسماء تقاوم حتى امتنع زوجها عن تكفل مصاريفها هي وابنها، وطردها لتعود لمنزل والدتها

تقول والدة"أسماء" لـ"الدستور" إنها كانت تأتي بعد كل مشكلة إلى البيت وتقيم به فترة حتى يكلمها زوجها ويصالحها بكلمتين من الحب فتعود مرة ثانية، واستمر الوضع على هذا الحال، حتى بدأ يستولى على أي مبلغ مالي معها، وحررت له أكثر من محضر تعدي لكنها كانت دائما تتنازل، وتضيف: "في إحدى المرات رمي عليها يمين الطلاق ثم عاد يطلب منها الرجوع للبيت بحجة أن الطلاق لا يجوز وهي تحمل بداخلها جنين"

وتكمل السيدة: "ذات مرة حبس الزوج ابنها في البيت وأجبرها على أن تذهب لوالدتها وتعود لتعطيه 10 آلاف جنيه مقابل أن تأخذ ابنها وبالفعل توسلت الأم المكلومة للجدة المترقبة حتى باعت مجوهراتها وجمعت له المبلغ واسترجعت طفلها، ومثل كل مرة كان يصالحها بكلماته المصحوبة بالكذب والخداع، وتضيف: في المرة الأخيرة طلب منها العودة للبيت فرجعت وما أن ظفر بها حتى أخذ من هاتفها حتى لا تتواصل مع أحد، وحلق شعرها كاملا واعتدي عليها بطريقة لوحشية، ثم هدد والدها أن يأتي ليأخذها وإلا سيقتلها، إلا أنه نفذ جريمته، وادعى أنها انتحرت من الدور السادس

وفي التحقيقات التي أجرت في النيابة تم حبس المتهم 4 أيام علي ذمة التحقيق وخرج بعدها من القسم لعدم وجود الأدلة الكافية، وبقي لأهل المجني عليها أمل واحد في انتظار تقرير الطب الشرعي أن يثبت إدانته و يحاكم محاكمة عادلة

أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال بنقابة المحاميين أوضح لـ"الدستور"أن مفاهيم العنف الأسري تشتمل على ( الضرب والتعذيب والحبس والتمييز بين الولد والبنت حتى الإهمال نوع من أنواع العنف الأسري)، ويضيف أن المادة 80 من الدستور تنص على أن تلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري، وتم وضع قانون عام 1996 يحمي الطفل من الضرر وتم تعديله في عام 2008 للأفضل، ووفقا للمصيلحي : "يعاقب الأب والأم أو متولي الرعاية الذي يعرض الطفل لخطر بالحد الأدني للعقوبة"

ليست حالة أسماء هى الوحيدة فاعتاد أحد حراس العقارات بمنطقة المعادى الاعتدي على ابنته مريم بمساعدة الجدة حتى انزلقت على السلم، ونزفت ثم أغمي عليها ولم يعيرها الأب أي انتباه لكن رأتها سيدة تعمل في العقار المجاور لهم، وذهبت بها لمستشفي أبو الريش للكشف والاطمئنان علي حالتها،وأوضحت التحاليل أن "ملك" لديها اشتباه في كسر الحاجز الأنفي لم يظهر حجمه بسبب كم التورمات فيه

توجهت السيدة مع الطفلة لقسم الشرطة لتحرير محضر ضد والدها وبعد شهادة البنت تم استدعاء والدها ويدعي "فخري م.أ."، وحين تم استجوابه قال أن البنت انزلقت على السلم فقط ، لتظهر والدة الطفل التي شهدت بأنها طلبت منه الطلاق بسبب الاعتداء المتكرر عليها

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.