Loading

مياه مُهدرة متى يتوقف «نزيف المياه» في مصر؟

سمر محمدين - هاني سميح

تكرر انفجار خطوط الصرف الصحي ومياه الشرب ببعض المحافظات في الفترة الأخيرة بشكل مبالغ فيه، مما يؤدي إلى غرق الشوارع، وإتلاف شبكة الطرق وتعطل الحركة المرورية وحركة المشاة أيضًا، ومنع وصول المياه إلى المنازل، بالإضافة إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات نتيجة الطفح المتكرر

ورغم تعدد البلاغات المقدمة من الأهالي إلى الجهات المعنية، إلا أن تأخير رجال الصيانة عن الاهتمام بالأمر يتسبب في إهدار المياه بكميات كبيرة وتعطل مصالح المواطنين

نفق الهرم

وكان من نصيب منطقة الهرم كسر ثلاث مواسير مياه في الأسبوع الأول من نوفمبر الجاري في مناطق مختلفة من حي الهرم، فالماسورة الأولى كانت في نزلة السمان عند كنيسة ماري جرجس والثانية كانت في طريق المنصورية المتقاطع مع شارع الهرم الرئيسي، وتم الدفع وقتها بعربات شفط المياه لتسيير الحركة المرورية في الشارع، وأجرى رجال حي الهرم بأعمال الصيانة للماسورة والشارع لما حدث من هبوط أرضي، أما الماسورة الثالثة فكانت في المريوطية بشارع الهرم، وقد تلقى حي الهرم الشكاوى والبلاغات من الأهالي بعدما أصيب الشارع بشلل مروري و تم إرسال رجال الحي لعمل صيانة

طريق المنصورية

وشهد شارع صلاح سالم كثافة مرورية خاصًة أمام مسجد الرحمن الرحيم إثر حدوث كسر في إحدى خطوط المياه في المنطقة في منتصف الشهر الحالي، وقد تم غلق الخط الرئيسي للمياه كي يتمكن المنوط بهم بأعمال الصيانة والإصلاحات من مباشرة عملهم

وتعمل لجنة الإسكان بمجلس النواب على إحلال وتجديد شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، حيث طالبت اللجنة بضرورة الاعتمادات المالية المخصصة للإحلال والتجديد وعمل الصيانة اللازمة لشبكات المياه والصرف على مستوى الجمهورية، وذلك في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجاري، حتى يسير العمل وفق خطة محكمة ومدروسة

وتطالب اللجنة أيضًا بحسن توظيف الاعتمادات المالية المتاحة لعمل الصيانة اللازمة لشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، كما ستعمل على توفير موارد أخرى لتدعيم عملية الصيانة والإحلال والتجديد، ومنها تخصيص جزء من إيرادات التصالح في مخالفات البناء بعد إقرار القانون لصيانة شبكات مياه الشرب والصرف الصحي

وتقدم النائب يسري المغازي، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، بطلب للحكومة بشأن عمل حصر شامل ودقيق لكل خطوط شبكات المياه على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن نسبة الفاقد من المياه النظيفة تتراوح من 25 إلى 30% بسبب تلف بعض الخطوط

رصدت "الدستور" بعض خطوط المياه التي تتطلب إحلال وتجديد لتقليل نسبة الفاقد, حتى لا تتفاقم المشكلة في المستقبل

اشتكى أهالي أسوان كثيرًا من خطوط المياه التالفة التي أدت إلى غرق الشوارع وانتشار الرائحة الكريهة، مطالبين بإيجاد طرق سريعة لإصلاح تلك الخطوط، لما يصاحبها من تداعيات مثل انقطاع المياه عنهم لساعات طويلة، ومواجهة أي تدهور يحدث في البنية الأساسية لشبكة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان

وتكررت المشكلة في القليوبية حيث يعاني أهالي المحافظة من مشكلات كثيرة في مياه الشرب وغياب الصيانة للوصلات والشبكات، وأدى ذلك إلى حدوث انكسار في خطوط المياه الرئيسية التي تسبب غرق الشوارع وإهدار كميات كبيرة من المياه، وعلى سبيل المثال يعاني أهالي مدينة شبين القناطر من انقطاع تام في خط المياه الرئيسي عن 36 قرية وأكثر من 400 عزبة

أكد النائب عبد الوهاب خليل، عضو لجنة الإسكان بالبرلمان في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه مازال العديد من خطوط الصرف الصحي وخطوط مياه الشرب تحتاج إلى الصيانة الفورية، مضيفًا أن لجنة الإسكان تحاول التنسيق مع وزارة التخطيط في بداية كل سنة مالية لزيادة ميزانية صيانة خطوط المياه والصرف، حيث أن صيانة المرافق من أكثر الأشياء المكلفة ماديًا لكن الأولوية بالنسبة للوزارة هي صيانة خطوط المياه لأنها تمس صحة المواطن

صورة أرشيفية

وأضاف "عبد الوهاب" أن وقت حدوث انفجار في خطوط المياه أو الصرف الصحي يعتبر كارثة لأن المحطة لا يجب أن تتوقف خاصة محطات الصرف الصحي حيث أن الأهالي لا يستطيعون التوقف عن الصرف، موضحًا أن لجنة الإسكان دورها هو توفير الاعتمادات المالية التي تعمل من خلالها الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي، وأنه في حالة وجود محطة تحتاج إلى صيانة يقدم النائب طلب إحاطة حتى تأتي لجنة فنية من الشركة القابضة لتأكيد احتياج المحطة للصيانة

رصدا محققا الدستور بعض من المناطق التي سبق وحدث بها كسر أو شرخ في خطوط المياه في الشهر الجاري فقط الذي لم ينتهِ بعد

وفي تصريحات سابقة للدكتور مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، فقد حذر من المصادر الكيماوية الخطرة مثل صرف مصانع الحديد أو الأسمدة وكذلك المياه الساخنة التي تُستعمل في التبريد وتخرج من بعض المنشآت على النيل، وأن نهر النيل يتم تقسيمه لعدة أجزاء حيث تمتاز بحيرة ناصر بالمياه النقية والأقل تلوث في مصر، ثم جسم المياه الرئيسي من أسوان حتى القاهرة في منطقة ما قبل القناطر الخيرية فيكون الأكثر تلوثًا حيث إن هذا الجسم تركز الحكومة ووزارة البيئة جهودها لمواجهة مصادر التلوث المختلفة عليه، لكن فروع النهر نفسه لم يعمل عليها أحد بعد، ولذلك تجد التلوث يقضى على المزارع السمكية فى بعض الأوقات

وأضاف "علام" أنه من المفترض أن نبدأ في استرداد 25 مليار متر مكعب من المياه تضيع منا، حيث أننا نفقد نحو 40% من المياه فى بحيرة ناصر ومياه نهر النيل بسبب "البخر"، ومن ثم يجب أن نعمل على «الصرف المغطى»، وذلك لنُعيد تلك المياه إلينا

وأوضح أن هناك الكثير من الوسائل الأخرى لتوفير المياه، ويفضل استخدام أدوات سباكة مرشّدة لاستخدام المياه، وأدوات مياه للري بالرش والتنقيط، ففدان المياه لدينا يستخدم 100 متر مكعب فى "الرية الواحدة"، ومن المفترض أن يستخدم 25 متراً فقط، كما أن أكثر من 50% من المياه الواصلة إلى المنازل مهدرة بسبب أدوات السباكة، وتسريبات مواسير المياه، ومن ثم لا بد من العمل على صناعة أدوات سباكة وأدوات مرشّدة للمياه، وترشيد استخدامنا للمياه

كما أن هناك الكثير من الوسائل الأخرى لتوفير المياه, ويفضل استخدام أدوات «سباكة» مرشّدة لاستخدام المياه، وأدوات مياه للرى بالرش والتنقيط، ففدان المياه لدينا يستخدم 100 متر مكعب فى «الرية الواحدة»، ومن المفترض أن يستخدم 25 متراً فقط، كما أن أكثر من 50% من المياه الواصلة إلى المنازل مهدرة بسبب «أدوات السباكة»، وتسريبات مواسير المياه، ومن ثم لا بد من العمل على صناعة أدوات سباكة وأدوات مرشّدة للمياه، وترشيد استخدامنا للمياه

Credits:

Created with images by Skitterphoto - "water tap black and white" • sipa - "garbage water pollution plastic waste environment plastic" • MichaelGaida - "lost places factory old" • mrjn Photography - "untitled image" • Greyerbaby - "water drips flow liquid wet drain pipe" • Hans - "drift wood flotsam and jetsam garbage scrap" • doreen_kinistino - "nile sunset egypt river sky mood rest" • Skitterphoto - "waterdrop drop blue aqua macro close up"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.