Loading

بيزنس العلاج ضحايا الاستشارات الطبية الإلكترونية يتحدثون لـ الدستور

سمر مدحت

شارك فى الإعداد: سالي رطب

استشارة أولان لاين، طبيبك الإلكتروني، علاجك هنا بدون مشاوير.. إعلانات تصادفك دومًا أثناء تصفح مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت، يتهافت عليها الكثير من المواطنين؛ هروبًا من غلاء أسعار الكشوفات الطبية لدى العيادات الخاصة، إلى جانب توفير عناء المشوار إلى المستشفى أو العيادة.

كانت في البداية وسيلة جيدة، تساعد المرضى على التوفير بعض الشيء، بيد أن مؤخرًا امتلأت بالدخلاء على مهنة الطب، والذين دشنوا مواقع طبية وهم لا يعلمون شيئا عن المهنة، وذلك سعيًا وراء المقابل المادي، أدى ذلك إلى وجود ضحايا للاستشارات الطبية التي لا تمارس عليها أي نوع من الرقابة على يد وزارة الصحة

تقدم النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى وزيرة الصحة، الدكتورة هالة زايد، حول انتشار ظاهرة تقديم الاستشارات الطبية والمستحضرات التجميلية ووصف الأدوية عبر المواقع الإلكترونية، وتجاوز الأمر إلى تبادل الخبرات عبر مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي

بركات أشار إلى خطورة هذه الظاهرة، موضحًا أن عددًا من الأطباء استغلوا مواقع التواصل للاستماع إلى المرضى وتشخيص مرضهم وصرف الأدوية لهم، موضحًا أن القاعدة الرئيسية في الطب هي مقابلة المريض لفحصه جسديًّا، وغير ذلك مشكوك في صحته

النائب فايز بركات

وأكد عضو تعليم البرلمان أن الطبيب الإلكتروني سلاح ذو حدين، وثبت خداع بعض المرضى، وخاصة الفتيات، للحصول على معلومات عنهم وابتزازهم، مطالبًا بحملات توعية للمواطنين تحذر من الاستناد إلى معلومات طبية مقدمة من أي موقع إلكتروني، بغرض تشخيص أو علاج أي حالة دون إشراف طبيب، مشددًا على أن كثيرًا من المعلومات الطبية المتداولة في مواقع التواصل مغلوطة وارتجالية، ولا تخضع لرقابة طبي.

الدستور التقت بعدد من ضحايا تلك الاستشارات الطبية، كانت من بينهم أم هناء سيدة أربعينية، وأم لطفلين، الأولى هي هناء في الصف الأول الثانوي، وابنها الثاني محمود عامان ونصف، أصيب في يوم بمغص معوي في المعدة، وكانت في ساعة متأخرة من الليل، ولم يكن أمامها سوى اللجوء إلى أحد مواقع الاستشارات الطبية، وبالفعل أرسلت لأحدهم أن ابنها يعاني من مغص معوي، ويتقيء بشدة ولا تحتمل معدته وجود أي طعام بها، إلى جانب حرارته المرتفعة

تقول الدكتور كتب له حقنة أبيسفين 1جم (1،5) كل 12ساعة، ودوا فلاجيلات فورت، ومحلول جفاف، ونزلت وقتها اشتريت كل ده بعد ما جالي الرد في رسالة على الموقع من غير كشف عملي،لم يأت الدواء أو المحاليل التي أعطتها السيدة لابنها بأي نتيجة، مضيفة فضل يرجع ويسهل وأنا مكنتش عارفة أأكله أية، ووشه قلب أسود، ورفض الأكل كله، لحد الساعة 6 الصبح نزلت بيه المستشفى

الطبيب المعالج بالمستشفى، أكد لها أن طفلها كان يحتاج إلى تعليق محاليل كثيرة له منذ ساعات، موضحًا أن كل الأمراض لا يتماشى معها الكشف الطبي الإلكتروني، فالمحاليل التي كتبها الطبيب الإلكتروني لم تحتملها معدته وكان يحتاج إلى محاليل معلقة

نقابة الأطباء

الدكتور خالد سمير، عضو نقابة الأطباء السابق، أكد أنه لا يوجد شيء اسمه الكشف الطبي الإلكتروني، فلا بد للطبيب أن يرى الحالة أمامه حتى يستطيع توقيع الكشف الطبي عليه، ومعرفة مواطن الألم ورؤيتها بالعين،ويشير إلى أنه لا يوجد قانون في مصر يبيح فكرة الطبيب الإلكتروني، أو الكشف عن طريق الإنترنت، مبينًا أن لوائح مهنة الطب تمنع وجود أي استشارات طبية بدون فحص نظري

وأوضح أن المواقع الطبية الإلكترونية أصبحت سبوبة لكل طبيب لا يوجد معه تكاليف إنشاء عيادة، مشيرًا إلى أن إنشاء موقع إلكتروني خاص بالاستشارات الطبية أقل في تكلفته من إنشاء عيادة وبالتالي يكون الكشف به أقل من العادي،الأمر لم يقف إلى حد الضرر من الاستشارات الطبية، ولكن كان وسيلة البعض في الابتزاز للتربح بأموال أكثر، لاسيما أن تلك المواقع الطبية بعيدة كل البُعد عن أعين الرقابة من الدولة

وفي واقعة أخرى، فوجئت نريمان.ي فتاة جامعية، وأحد ضحايا مواقع الاستشارات الطبية، والتي أرسلت لإحداهم تسأل عن نظام غذائي للتخسيس، بتواصل طبيب الموقع معها على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك. تقول استغربت هو ليه بيكلمني هنا على حسابي الخاص، ولقيته بيقولي أبعت صور ليا كاملة عشان يشوف أنهي برنامج تخسيس ينفع ليا، وفعلًا بعت بحسن نية، عشان الكشف عنده أرخص من العيادات. وبعد مرور 48 ساعة، فوجئت الفتاة بالطبيب يرسل لها عينة من صورها المركبة على صور أخرى مخالفة للآداب، ويطالبها بدفع مبلغ مالي على حسابه الشخصي من أجل التخلص من الصور عملت محضر في نيابة الإنترنت والموقع أتقفل وأتقبض على الدكتور.

وفي سياق متصل، اقترحت وزارة المالية في وقت سابق لضبط فوضى التعاملات الإلكترونية، فأعلنت عن عزمها تقديم قانون يشمل جميع المعاملات التجارية التي تتم إلكترونيًا، وفرض ضرائب قيمة مضافة عليها من ضمنها المواقع الطبية

الجدير بالذكر أن حجم التجارة الإلكترونية حول العالم وصل إلى 3.2 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يبلغ 4.5 تريليون دولار بحلول 2021، وتشير التقديرات إلى أنها تتجاوز في مصر 1.4 مليار دولار خلال 2018.

Credits:

Created with images by geralt - "heart curve health" • athree23 - "buy shopping cart keyboard"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.