Loading

السترات الصفراء ضد ماكرون إعداد: محمد كمال

شهدت جادة الشانزليزيه وسط العاصمة الفرنسية باريس، صدامات بين الشرطة ومحتجين ضمن حركة "السترات الصفراء"، تجمع الآلاف منهم للاحتجاج على زيادة الرسوم على المحروقات.
ونفت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان اتهامات الحكومة لها بالوقوف وراء الاحتجاجات، واعتبر زعيم أقصى اليسار جان لوك ميلنشون التصريحات الحكومية محاولة للتقليل من شأن الاحتجاجات الشعبية.
فرنسا تشهد حركة احتجاجات واسعة منذ مارس 2016، بسبب قانون العمل، وغالباً ما تتخلل هذه الاحتجاجات مواجهات مع قوات الأمن، المنتشرة فى أنحاء فرنسا تأهبا لأى اعتداءات إرهابية، على خلفية ما حصل أمس (قتل شرطى وزوجته فى باريس على أيدى شخص بايع تنظيم داعش).
قامت قوات الأمن الفرنسية صباح السبت في باريس باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق محتجين ضمن حركة "السترات الصفراء" تجمعوا بالآلاف في وسط العاصمة الفرنسية للاحتجاج على زيادة الرسوم على المحروقات، إلا أن أعدادهم أقل ممن تظاهروا الأسبوع الماضي.
وقال وزير الداخلية الفرنسية كريستوف كاستانير إن ثمانية آلاف من المحتجين تم إحصاؤهم في باريس عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش و23 ألفا في فرنسا. وهذا العدد أقل بكثير من المشاركين السبت الماضي الذين بلغ عددهم 124 ألف شخص في جميع أنحاء البلاد في الساعة نفسها.

وشوهد متظاهرون يقومون بنزع حجارة أرصفة أو إنزال حواجز أقيمت حول ورشات.

وقالت الشرطة إنه تم توقيف ثمانية أشخاص "خصوصا لإلقائهم مقذوفات".

وصباح السبت حاول المتظاهرون أن يسلكوا طرقا عدة للاقتراب قدر الإمكان من قصر الإليزيه الذي أغلقت قوات الأمن محيطه من أجل منع الوصول إلى مقر الرئاسة.

وتحدثت السلطات لوكالة الأنباء الفرنسية عن "بعض المحاولات لاختراق الحواجز في جادة الشانزليزيه" الشهيرة في باريس، و"عدد من حالات استخدام الغاز المسيل للدموع". لكن "ليس هناك أي متظاهر في المنطقة المحظورة"، حسب السلطات.

واستخدمت السلطات أيضا شاحنة مزودة براشقات مياه لإبعاد متظاهرين كانوا يحاولون اقتحام أحد الحواجز.

بعد نجاح التحرك الأول في باريس السبت عندما أغلق حوالي 300 ألف شخص محاور طرق ومواقع استراتيجية، تلاه أسبوع من التجمعات التي ضعفت تدريجيا، يريد المحتجون إظهار قوتهم مجددا. وتجري تحركات مماثلة في مناطق أخرى خصوصا في محيط الطرق المدفوعة ومحاور الطرق السريعة. وكانت زيادة الرسوم على المحروقات أججت غضب "السترات الصفراء" الذين أطلقوا على أنفسهم هذا الاسم لارتدائهم سترات مضيئة يتوجب على كل سائق سيارة ارتداؤها عند وقوع حادث سير. وتحول التحرك بسرعة إلى مطالبة متعلقة بالضرائب والقدرة الشرائية.
وتطمح حكومة ماكرون بإصلاحاتها المقترحة خفض العجز في الميزانية الفرنسية إلى أقل من 3 % من إجمالي الناتج الداخلي، وهي نسبة حددها الاتحاد الأوروبي.

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.