Loading

تذكرة إلى أثيوبيا ضحكات بيضاء تواجه الإرهاب في أفريقيا السمراء

قصة: سالي عاطف، أعدها عبدالله أبو ضيف

من الشرق تشرق الشمس، وفي الشرق تتوهج مصر بفنها وجمالها، وفي شرق آخر تقع أثيوبيا حيث منبع النيل الأزرق العظيم، منحدرات بقدر وعرتها بقدر خضرتها، وكنيسة أقدم من عمر الأرض، والتي عرفت أول إنسان عاقل في التاريخ من نفس الموطن، فهنا أديس أبابا "الزهراء الجديدة" حيث يمكنك أن تشعر بانك في جنة الله على أرضه، لا ضجيج أو زحام، طبيعة ملهمة ليس عليك فيها سوى أن تكون مالكا لتذكرة اتجاهها أثيوبيا

ما أن تطأ قدماك أرض الإنسان الأول، إلا وكان مشروبك الأول هو احتساء القهوة الأثيوبية، مقهى يظهر عليه البساطة، وكرسي مهترأ وأغلى كوب قهوة يمكنك أن تشربه يوما، تستريح قليلا في انتظار العبور إلى الضفة الآخرى من النيل الأزرق ربما لزيارة كنيسة التوحيد ورؤية بحيرة "تانا" العظيمة

دقائق قليلة، ويظهر أمامك وسيلة العبور إلى الجانب الآخر، تبدأ في الاستراحة التي ربما يوما لم تكن تتصور أنها ستكون في الزهرة الجديدة "لقب أديس أبابا"

ما تلبث أن تقوم من مكان تعتقد أنه الأكثر جمالا في رحلتك التي بدأت، إلا أن الجديد هو بحيرة تانا التي تعد من أكبر البحيرات في العالم

تواصل الحياة سيرها بلا توقف، وفي سعيها الحثيث هذا يتقلب الإنسان بين تهاويلها بحثًا عن قرار، وبين العزيمتين تتولد أفكار ووسائل لتسهيل العيش، وعلى الرغم من المنتجات الحضارية الضخمة في هذا المضمار، إلا أن الحنين إلى الماضي لا يزال يغلب على الكثيرين، ربما من هذه القاعدة انطلق الإثيوبيون يشيدون التماثيل التي تجسد حقبة غابرة، إلا أنها لا تزال تحظى بمكانة في نفوسهم، هنا على ضفاف بحيرة "تانا" كان لـ"الصباح" جولة مصورة، حيث رصدنا كيف كان يعبر الإثيوبيون هذه البحيرة العظيمة، التي تنطلق المياه منها إلى قلب مصر

الوصول إلى البر الآخر لم يكن بسلاسة كتلك من قبل، أم في المواجهة، تراها تحمل ابنا رضيعا على كتفها، شكل لم تألفه سوى من الكانجرو مع صغيرها، سمار يختلط بالطبيعة وشمس دافئة على غير العادة، مياه من خلفك وحضارة أكثر من 2000 عام أمامك

منزلا يبدو مهجورا على الميمنة، واناس من الخلف والامام، أفواج سياحية لم تعرف يوما أن وجهتهم أثيوبيا، جاؤوا مخصوص لزيارة كنيسة التوحيد الأثيوبية

في الطريق تقابلك "ياسمينة" اسم لطفلة سمراء بلون أراضيها، تبتاع الفاكهة على الطرقات، في صفين ترى فيهما الكبير والصغير يقتات يومه قبل أن تصل لرؤية السيد المسيح

عرفت إثيوبيا في الكتب والمخطوطات القديمة باسم الحبشة (باللاتينية: Abyssinia)، اسم إثيوبيا فقد استخدمه رسمياً الإمبراطور الإثيوبي منليك الثاني، مقتبساً من الملك عيزانا الذي لقب نفسه بملك ملوك إثيوبيا (بالأمهرية: ንጉሠ ነገሥት ዘኢትዮጵያ) بعد انتصاره على إثيوبيا النوبية، اسم آيثيوبيا (باليونانية: Αἰθιοπία) هو لفظ إغريقي من آيثيوبس Aithiops (باليونانية: Αἰθίοψ) يتكون من مقطعين هما «آيثيو» و «أوبس» بمعنى الوجه المحروق أو البني اللون، وقد ورد اللفظ مرتين في الإلياذة وثلاث مرات في الأوديسة.[13] واستخدمه المؤرخ اليوناني هيرودوتس لوصف الأراضي الواقعة في جنوب مصر، [14] بما في ذلك السودان وإثيوبيا الحالية وبلدان الساحل الأفريقي

يقول المؤرخ الروماني القديم بلينيوس الأكبر إن اسم الدولة الإفريقية آيثيوبس (باللاتينية: Aethiops) انبثق من اسم نجل هيفيستوس المدعو إثيوبوس. كما تعني الكلمة مخترع الأدوات الحديدية أو الحدَّاد "[15]، وأما اسم الحبشة المشتق من لفظ حبشت والذي ورد في التوراة فيعني الأجناس المختلطة والمختلفة إشارة إلى التصاهر ما بين الساميين الوافدين من جنوب الجزيرة العربية في غرب آسيا والحاميين الكوشيين من السكان الأصليين للبلاد

في الختام، يبدأ يومك الرسمي، بمقر أفريقيا الأول ومقر مفوضيته، حيث يمكن أن ترى المفوضية الأفريقية، و54 علما يرفرون يتوسطهم العلم المصري، ونسره الخفاق، قبل ساعات قليلة من نهاية قمة الاتحاد الأفريقي الـ32 والتي يتزعمها الرئيس عبد الفتاح السيسي

لم تنتهي الرحلة، وإن كانت انتهت مدة التذكرة، لكن تبقى أثيوبيا واحدة من أجمل دول الشرق الأفريقي والتي مهما كانت اتفاقاتك أو اختلافاتك السياسية، تبقى عاصمتها أديس أبابا منبع للضحكات البيضاء في أفريقيا السمراء

Credits:

Created with images by Trevor Cole - "A good laugh" • Fabrizio Frigeni - "untitled image" • ThuyHaBich - "portrait smoking old people" • Martin Bekerman - "A camera duel" • Matthew Spiteri - "People of Bonga" • Gift Habeshaw - "untitled image"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.