Loading

الجانى كلب متى ينتهى استخدام"الأوفياء" فى الجرائم والبلطجة؟

عبير جمال

استخدام الكلاب فى أعمال الشغب والبلطجة من الملفات الشائكة التى لا يوليها أحد اهتمام ،إلا عند حدوث كارثة وبشكل مؤقت، وقد أثارت واقعة استخدام ولية أمر لكلبها فى الهجوم على أحد التلاميذ الذى كان بينه وبين ابنتها مشاجرة، خلال خروجه من بوابة مدرسة الشهيد نبيل الوقاد بمصر الجديدة، وأصابته بجروح فى الوجه، هذا الملف من جديد

الطفل الذى اعتدى عليه الكلب فى مدرسة الوقاد

عشرات بل مئات من الجرائم كان الجانى فيها "كلب" ولكن بتوجيه من الإنسان،ربما كان أشهرها منذ خمس سنوات واقعة شبرا الخيمة التى كان البطل فيها الكلب "ماكس" الذى استخدمه صاحبه فى مشاجرة وأستخدمه كأداة للنيل من أعدائه فما كان منهم إلإ ذبح الكلب كشرط على التصالح ،وقضت محكمة جنايات شبرا الخيمة وقتها بالسجن المؤبد على صاحب الكلب «ماكس» بتهمة السرقة بالإكراه باستخدام حيوان شرس، في القضية التي حملت رقم 24122 لسنة 2014 وأصيب فيها 3 أشخاص بينهما المتهمان بقتل الكلب

لم يتوقف الأمر عند مسألة الترويع والسرقة ، ولكنه وصل فى بعض الأحيان إلى إستخدام الكلاب فى القتل نفسه، كما حدث فى أطفيح فى مايو الماضى، حيث ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عامل لاتهامه بقتل شاب بإحدى القرى من خلال التعدى عليه بسلاح أبيض ومهاجمته بالكلب، بعد نشوب مشادة كلامية بينهما

وقد سبق أن تعدى صاحب مدارس خاصة بالتجمع الخامس على ضابط شرطة بكلاب حراسة شرسة وأشهر سلاحه الشخصي في وجهه، لرفضه تنفيذ قرار وزارة التربية والتعليم بتغيير الممثل القانوني للمدرسة

اللافت للنظر أن السيدة بطلة واقعة مدرسة مصر الجديدة، أكدت أنها تملك رخصة للكلب الخاص بها،ولكن هذه الرخصة تكون طبية فقط وليست أمنية، وتصدر من مديرية الطب البيطري، ويتم الحصول عليها بعد الانتهاء من التطعيمات كافة التي تعطى للكلب لمنع شراسته وتفادى مرض داء الكلب، وهو ما يتناقض تمام مع الذي يحدث على أرض الواقع

ووفقا للقانون فان المادة ‏176‏ من القانون المدني نظمت بشكل مباشر مسئولية حارس الحيوان عنه، إذا كان مالكا له أو لا عن إحداث أي ضرر بالغير‏، وقتها يعاقب حارس الحيوان علي إهماله وتقصيره بالقدر الذي أخطأ به‏،وكذلك القانون ‏60‏ لسنة ‏1948‏ بشأن مراقبة الحيوان الشرس أعطى الحق لجمعية الرفق بالحيوان، في ضبط أو حجز أي حيوان تجد أنه ضار بالآخرين في المكان الذي تراه‏‏، كما أن لها الحق في إعدامه إذا وجدت أنه لا يمكن علاجه بأي شكل ولا يستحق صاحب الحيوان المؤذي أي تعويض عما يحدث للحيوان إذا أثبت أنه ضار بالغير‏،وفرض القانون على صاحب الحيوان الذي يرعاه وكذلك الحارس الاهتمام به إذا كان شرسًا مثل كلاب الحراسة حتي لا توجه إيذاء للآخرين‏، وإلا فإنه يكون مسئولا أمام القانون ويحاسب بغرامة مالية تقدر بحجم الضرر الذي يوقع علي الفرد‏،‏ أما إذا تعمد صاحب الكلب أن يصيب الآخرين، فإنه يعاقب علي جريمته جنائيا ويعامل الحيوان علي أنه أداة للجريمة ويعاقب الشخص على كل جريمة حسب وصفها القانوني

دينا ذو الفقار الناشطة فى مجال الرفق بالحيوان، قالت لـ" الدستور" الكلاب هى المخلص الحارس الأمين المطيع والانسان هو الذى يدرب الكلب على سلوكه العدائى، وبالتالى فالإنسان هو المجرم الحقيقى وليس الحيوان، مؤكدة أن هناك عقدة الخواجة ضد الكلاب المصرية ، فيكون السلوك عدائى ضد الكلب المصرى الضال المسالم بعكس الكلاب الاجنبية التى تجد رعاية ومعاملة خاصة ، قائلة "هناك مؤامرة على الكلب المصرى

دينا ذو الفقار

"ذو الفقار " تذكرت عام 2009 عندما وافق مجلس النواب بالكامل على إعدام الخنازير ،ثم خرج وزير الصحة الأسبق الدكتور حاتم الجبلى بعدها بسبعة أشهر وقالأن القرار كان غير مدروس وأنه ليس علاقة بصحة الإنسان وان القرار أخذ فجأة بمجلس الشعب،مرجعة تلك الواقعة الى التطرف الذى نعانى منه حكومة وشعبا،ومؤكدة أنه لو أتخذ موقف رسمى ضد هذه الواقعة ربما قل العنف الذى يحدث ضد الحيوان بشكل عام فى مصر

وشددت "ذو الفقار " على انه فى حال استخدام كلب فى أى أعمال شغب أو بلطجة يجب مصادرة الكلب على الفور وتسليمه الى جمعية من جمعيات الرفق بالحيوان الحقيقية لأن عدد كبير من الجمعيات التى ترفع شعار الرفق بالحيوان ليس لها علاقة بالأمر ولكنها ترفعه فقط للتربح والمتاجرة،حتى يتم اعادة تأهيله وانقاذه من شر الانسان

الدكتور خالد العامرى نقيب الأطباء البيطريين، قال ان استخدام الحيوانات فى البلطجة والجرائم الجنائية يعتبر جريمة ضد الحيوان نفسه تستوجب تدخل من جمعيات الرفق بالحيوان والناشطين فى هذا المجال، وأنهم ضمنوا مادة تجرم استخدام الحيوان في الجرائم في القانون الجديد الذى جهزته النقابة لحماية الحيوان وسوف يتقدم به النائب تامر الشهاوى فى دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب، ولكنه كنقابة للأطباء البيطريين مهمتهم علاج الحيوانات والحفاظ على صحتهم فقط ولا يملكون اى اجراءات لمواجهة هذه الظاهرة

Created By
dostor dostor
Appreciate

Credits:

Created with images by Fredrik Öhlander - "untitled image" • twentyonekoalas - "another dog at a lake" • Brian Taylor - "Chiara"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.