Loading

عكس التيار قصة المحرومين من التتويح على منصات السباحة بسبب "ماركة المايوه"

في الصباح الباكر من يوم الأربعاء الموافق 30 يناير المنصرم، استعدت "شادن أحمد" الطالبة بالصف الثالث الإعدادي، للتوجه إلى استاد القاهرة الدولي؛ حيث تقام مسابقة السباحة بالزعانف، والتي شارك فيها سباحين من كل أندية مصر، وقبل البدء بلحظات صُدمت بمنعها من المشاركة في أول بطولة لها، وكان الرد عليها أنها ترتدي بدلة سباحة غير مطابقة للمواصفات

لم تكن تعلم ابنة الأربعة عشر سنة، ما هي المواصفات التي يطلبونها، فهي ترتدي البدلة التي اعتادت عليها "المايوه الشورت الملاصق للجسم ومفتوح من الظهر"، وبعد دقائق وجدت زميلتها التي تعلب لجوارها بنادي السكة الحديد يُسمح لها بالمشاركة في المسابقة، لتعلم أن السبب هو الاختلاف في شكل البدلة، حيث ارتدت الفتاة الأخرى "فرنش كات"، وهو النوغ الذي لا تحفضله "شادن" وعدد كبير من اللاعبين من الجنسين على حدٍ سواء، فبالنسبة لمجتمع شرقي هو ليس مناسبًا؛ حيث يظهر الساق بالكامل، واعترض الممنوعون من المشاركة على ذلك، فمسموح للمحجبات بارتداء مايوه شرعي يخفي الجسم بالكامل، فلمَ لا يتاح لغير المحجبات بذلك!

تقول إشراق أمين، والدة إحدى السباحات المحرومات من المشاركة، أن ما حدث هو لإجبار أولياء الأمور على شراء الماركات التي جاءت في خطاب اتحاد الغوث والإنقاذ وهي "ديانا" و"جاكيد" والتي تُباع لدى منافذ الاتحاد، ويتجاوز ثمن الواحدة منها ثلاثة آلاف وأربعمائة جنيه، وهو لا ما تسطيع شريحة كبيرة من السباحين تحمل نفقته، موضحة أن عدم الرضوخ لذلك سيؤدي للحرمان من المشاركة في بطولات المناطق وكأس مصر للسباحة وبطولة العالم للأندية كما ورد في الخطاب

ويوضح محمد مصطفى، المدرب الخاص للسباح ماجد منير، الذي حُرم هو الآخر من المشاركة في بطولة على منطقة القاهرة؛ لأنه ارتدى مايوه شورت، لكن لم يكن من أي الماركات المدون عليها عبارة "Cmas" التي اختارها الاتحاد، وهو الغير متاح لماجد، فقيمتها تبلغ أربعة آلاف ومائتي جنيه، ووالده رفض شرائها أيضًا، معللًا ذلك بأنه حتى لو حصل على المركز الأول في المشاركة، فإن قيمة الجائزة لن تصل لما تكبده من ثمنها ونفقات التدرب وغيرها من الأمور الخاصة باللعبة، منوها إلى أنه بهذه الطريقة، سيعزف الأولاد عن اللعب والمشاركات في البطولات التي من شأنها رفع اسم مصر في المحافل الدولية.

أما زينب المشد، فقد اصطحبت وليد ابنها اللاعب في نادي الشمس، للمشاركة في البطولة ولَم تكن تعلم سوى المواصفات الخاصة بالبدلة من ألوان وخامات، وألا يدون عليها كلمة "Fina" التي تفرق بيت اتحاد السباحة واتحاد الغوض والإنقاذ، واشترت منذ ستة أشهر مايوه "يانج فا" شورت، والذي تبلغ قيمته ألف ومائتان جنيه، التي تقل كثيرًا عن ثمن "cmas"، وهي الآن لا تستطع أن تبرر لوليد عجزها عن الشراء
جاء رد سامح شاذلي، رئيس اتحاد الغوص والإنقاذ، بأن تم إلزام السباحين بماركات "أريانا وأكواريس وجاكيد وديانا" المدوّن عليها كلمة "cmas" التي تشير للاتحاد الدولي للغوص والإنقاذ، وهي الماركات المعتمدة لديه، وفِي حال عدم التزام مصر بتلك اللوائح المقررة ستُعاقب بعدم المشاركة في أي بطولات دولية، خاصة أن عدد من اللاعبين كان يشارك سابقًا ببدل مدوّن عليها كلمة "fina" الخاصة باتحاد السباحة الحر

وأوضح "الشاذلي" أن تلك التعليمات الخاصة باللوائح التي تنفذ على من هم فوق الـ 15 سنة، وهو عمر تشكيل المنتخبات، ترد جميعها في منشور البطولة قبل بدئها بنحو أربعة أشهر، وهي مدة كافية لتجهيز البدلة الخاصة، وعدم السماح للسباحين بالمشاركة، وهو أمر غير صحيح فيدخلوا تحت بند "part" أي سباحة خطأ، أي يلعب بشكل طبيعي لكن دون حصد جوائز، ففي النهاية اللاعب هو من يدفع رسوم المشاركة فلا يصح حرمانه.

وتابع: بخصوص عدم قدرة البعض على شراء أي من تلك البدل، فسيسمح الاتحاد بالمشاركة بأي بدلة مدون عليها شعار الاتحاد الدولي، لكن لا يتهاون الاتحاد المصري في المعايير الدولية، فمثلًا منهم من يختار البدلة الليزر التي تساعد المشترك على الطفو، وبالتالي السباحة بشكل أسرع عن رفقائه

وردا على أن الاتحاد يحصل على عائد من تلك الماركات، أكد أنه أمر غير صحيح فدوره هو إرشاد أولياء الأمور على أسمائها وأماكن توافرها؛ تيسيرًا عليهم خاصة أن جميعها مستوردة

Credits:

Created with images by boman21 - "freediving deep underwater" • stevepb - "swimming flippers snorkel"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.