قداس الاستاد.. فرحة ومعاناة ولم شمل مارينا ميلاد

عند الساعة الخامسة صباح اليوم السبت، بدأ تجمع مالكي الدعوات الخاصة لـحضور قداس البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، كان ذلك أمام كل الكنائس والمدارس الـكاثوليكية، ليستقلوا الحافلات التابعة لها، لأنه غير مسموح لهم بالذهاب بسيارتهم الخاصة أو حتى الدخول مترجلين إلى إستاد الدفاع الجوي، حيث تقام الصلاة

بدا الحماس واضحًا على الواقفين أمام مدرسة «النوتردام» بمصر الجديدة من خلال حديثهم الذي غلب عليه الفرنسية، اصطفوا ليتم تفتيشهم من جانب أفراد الشرطة على باب المدرسة بعد مرورهم من البوابة الإلكترونية، بعدها أصبح يمكنهم استقلال الحافلة التابعة للكنيسة التي حصلوا منها على الدعوة

انطلقت الحافلات التي تقدر بنحو عشرة، في السادسة والنصف صباحا، كان مكتوب على كل منها ورقة عليها رقم واسم الكنيسة التي تتبعها، ورافق الركاب في رحلتهم الصغيرة فردين كشافة ومندوب من الأمن الوطني. خلال الطريق، تلا فرد الكشافة التعليمات الخاصة بالقداس على الركاب، لينبههم بترك التليفونات المحمولة والأشياء المعدنية والسوائل في الحافلة لأنه يُمنع دخولها

سببت التعليمات إزعاجا لمينا جورج (26 سنة)، والذي يعمل مدرس، لأنه كما يقول "استعد ليلتقط صورا كثيرة بهاتفه المحمول لهذا الحدث، كذلك سيلفي وفي خلفيته البابا فرنسيس، وهو يقيم القداس"، فهو كان حريصا على ذلك رغم أنه أرثوذوكسي

بينما طغت سعادة عبير فهيم (33 سنة) بهذه الزيارة التي وصفتها بـ«المهمة» على هذه التعليمات التي أزعجتها هى الأخرى

ترى عبير أن أهم ما في الزيارة هو توقيع اتفاقية بين البابا تواضروس والبابا فرنسيس، أمس، تنص على اعتراف الكنيسة الأرثوذوكسية بالمعمودية الكاثوليكية وعدم اشتراط إعادتها مرة أخرى. عبير اهتمت بذلك لأنها ارثوذوكسية متزوجة من كاثوليكي، ولم تجد ترحيبا بها في معظم الكنائس الأرثوذوكسية بسبب ذلك، وتذكر أن بعض الكهنة المتشددين يقولون إنه لا بركة لغير الأرثوذوكس

واعتبر مجدي شكري (42 سنة) الذي قطع حديث عبير أن الله أراد أن يلم شمل المسيحيين بهذه الزيارة

انقطعت الشبكة فور وصول الحافلة إلى طريق دخول الاستاد، الذي لم تترك فيه قوات الأمن والشرطة العسكرية شبرًا دون تأمينه

فور الوصول، وجه أفراد الكشافة الركاب إلى أماكنهم الموزعة بحسب كل درجة مذكوره في الدعوة. كان الاستاد مُزينا بأكمله بصور البابا فرنسيس، التي تحمل شعار الزيارة «بابا السلام في مصر السلام»، الذي اختاره مجلس أساقفة مصر

By/rogeh anis

في الداخل، وزع أفراد الكشافة «الكابات» والشارات المرسوم عليها صورة البابا والأعلام الخاصة بمصر والفاتيكان. وقال أحد أفراد الكشافة إنه ورغم إرهاقه الشديد في التحضير والتنظيم، إلا أنه يشعر بفخر شديد لمشاركته في حدث مثل هذا

انتظر الجميع وصول البابا واستعد الحضور من آلاف المسيحين والشخصيات العامة والفنانين ممسكين بالأعلام والبالونات التي سيطلقونها فور دخول موكب البابا

ونحو الساعة التاسعة والنصف تقريبًا، دخل البابا فرنسيس يرافقه الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك، الاستاد في عربة مكشوفة، اعتاد عليها البابا، وطاف بها الاستاد مرتين ليُحيي الحضور، الذين أطلقوا البالونات عاليًا ترحيبا به

By/rogeh anis

ذهب بعدها إلى غرفه ليرتدي زي القداس، وواصل الكورال، الذي ضم 6 فرق من الأرمن والموارنة والأقباط الكاثوليك واللاتين والروم الكاثوليك والإكليركية، عزفه

بدأ البابا عظته بالقداس، قائلا للمرة الثالثة أثناء الزيارة «السلام عليكم» باللغة العربية، وباللغة ذاتها قال: «المسيح قام بالحقيقة قام»، وتحدث عن أن قدرة وقوة الله ليست جبروتا وسلطانا لكنها قوة محبة وغفران، ودعا إلى كسر الحواجز الموجودة بين البشر حتى يستطيعوا رؤية وجه الله

وبدأ بعض الأفراد الكاثوليك يصعدون على المذبح المعد بالاستاد، ليقولوا كلمات قصيرة عبارة عن شكر وترحيب للبابا، ثم صعد عروسان ليبارك البابا زيجتهما، فيما قدمت فتاة كفيفة له الصينية الخاصة بالتناول

By/hossam diab

أوضح الأب بطرس دانيال، راعي كنيسة سان جوزيف الكاثوليكية، أن هؤلاء الأشخاص الذين صعدوا يختارون بناءً على قرعة تُجرى في الكنائس الكاثوليكية، وأما اختيار الزوجين كان بناء على قرعة تقدم إليها أحدث الزيجات، وهذا طقس رمزي خاص بزيارة البابا

وفي كلمته، قال الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك، إن مصر مهد الأديان، وستظل إلى ما شاء الله أرضًا للسلام

وجه بعد ذلك حديثه للبابا فرنسيس قائلًا: أنت شخص يحمل السلام أينما حل وهذا ما تؤكده كلماتك. نحن نشكرك على تلبية دعوتنا والحضور إلى مصر، وعملك الدائم على تخطي كل المعوقات أمام الوحدة

By/hossam diab

ثم قدم إسحق إلى البابا هدية تذكارية عبارة عن أيقونة وكأس

وتوزع الأباء في مدرجات الاستاد لبدء طقس التناول، وقتها توجه البابا فرنسيس إلى غرفته ليستبدل ملابسه، وذهب إلى إكليركية الأقباط الكاثوليك بالمعادي، للقاء الرهبان والراهبات ورجال الدين الكاثوليك

انتهى القداس في الثانية عشر ظهرا. وعلى جانب آخر غير مذاع، كانت معاناة تنتظر حشود المسيحين المغادرة بسبب صعوبة البحث عن حافلاتهم التي جاءوا بها صباحًا، والتي استقرت بعيدًا عن الأبواب دون تنظيم. لكن ذلك لم يفسد يومهم

Created By
marina melad
Appreciate

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.