Loading

معركة الدمج الدستور توضح حقيقة ضمّ التعليم الأزهري للعام

إسلام الشرنوبي

تصريح من وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي خلال تواجده في لجنة التعليم والبحث العلمي في البرلمان المصري، بدمج التعليم العام بالأزهري، على أن تكون دراسة المواد الدينية اختيارية، أثار حالة من الانقسام في الشارع المصري

ما تراه الفئة الأولى، هو تأكيد بأنّ توحيد التعليم أمر إيجابي للغاية، وسينقذ السفينة التي تهاوت منذ فترة كبيرة، ويعيدها إلى السباق من خلال الترسيخ لمبدأ المواطنة بعيدًا عن الدين والعِرق، بينما ترى الفئة الآخرى أنّ تلك الدعوة ما هي إلّا محاولة لتفكيك مؤسسة الأزهر

تصريحات وزير التعليم كانت محط تساؤلات عامة، ليخرج في تصريحات تلفزيونية ويؤكد أنّه لا يوجد أي قرار له علاقة بدمج التعليم الأزهري، وكل ما يحدث هو مناقشات بشكل ودي مع شيخ الأزهر في بعض الأمور داخل المنظومة الجديدة

وأكد شوقي خلال تصريحاته، "حاليًا نُهاجم بضراوة وهناك من يهاجمنا منهجيًا كوننا اقتحمنا منطقة بها مصالح خاصة، عشنا ١٥ شهرًا من التشكيك والسب، من يهاجمونا فئة مدفوعة وهم كثيرين

وفق إحصاء تابع للمركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام، فإن نسبة الالتحاق بالتعليم الأزهري الابتدائي من ٣١٪ في عام ٢٠٠٨ إلى ٨.٨٪ في عام ٢٠١٦، بمعدل انخفاض ٧١ في المئة

يقول الدكتور جمال السيد عبده أستاذ التفسير بجامعة الأزهر كفر الشيخ، إنّ الدمج إذا حدث فهو قرار غير سليم على الإطلاق، فالتعليم الأزهري يهتم ببعض النقاط التي لا توجد في التعليم العام، من حيث الثقافة الدينية التي تُنبت الطفل نباتًا حسانًا

وتابع عبده في تصريحات خاصة للدستور، أنّ يحدث من محاولات لهدم التعليم الأزهري، كونه صمام الأمان لهوية الأمة الإسلامية، وتجسيد فكرها وثقافتها، متسائلًا، كيف نحاول الهدم وهناك دول عِدة ترسل أبناءها للتعليم لدينا في الأزهر؟

بلغ عدد الفصول الأزهرية بجميع مراحلها ٦٢٨٧٣ فصلًا، بمتوسط كثافة تصل إلى ٣٠ تلميذًا

نفى الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر جميع التصريحات السابقة، مؤكدًا في بيان صحفي أنّ أحاديث وزير التربية والتعليم غير صحيحة، وأنّه لا نيّة على الإطلاق لدمج التعليمين

وأكد شومان أن وزير التربية والتعليم تحدث عن تصميم نظام جديد لرياض الأطفال بالتنسيق مع الأزهر، مشيرًا إلى أنّ الأزهر والتربية والتعليم بينهما تعاون وتنسيق دائم لمصلحة التعليم في مصر، وأن التعليم الأزهري بخصوصيته يقف جنبًا إلى جنب مع التعليم العام المصري

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي نسبًا ومؤشرات حول "التعليم في مصر" جاء فيها أنّ المعاهد الأزهرية بلغت ٩١٤٧ معهدً منها ٤١٥ لرياض الأطفال، و٣٤٦٥ معهدًا ابتدائيًا، و٣١٣١ معهدًا إعداديًا، ٢٠٦٨ معهدًا ثانويًا، و٣٠٩ معاهد للقراءات

كما سجّل الجهاز المركزي في تعاونه المشترك الذي صدر قبل ٥ سنوات تقريبًا، أنّ نسبة التسرّب من التعليم في السنتين الدراسيتين ٢٠٠٩-٢٠١٠ و٢٠١٠-٢٠١١ للمرحلة الابتدائية بنسبة ٠.٤٪ والإعدادية بنسبة ٥١.١ في المئة

وصل عدد طلاب التعليم الأزهري وفق آخر إحصاء للجهاز المركزي، إلى ٢ مليون وثمانية وأربعون ألف طالبٍ وطالبة

في الوقت نفسه رفض مجلس جامعة الأزهر، اليوم الأربعاء، الدعوات التي تنادي بدمج التعليمين، مؤكدين أنّ، "مجلس جامعة الأزهر المنعقد اليوم يعلن رفضه التام للدعوات المطالبة بدمج التعليم الأزهرى أو إلغائه، ويوجه المجلس نظر الداعين لذلك أن التعليم الأزهري على مر تاريخه يرسخ المواطنة وحبّ الوطن، وكان لأبناء الأزهر على مر تاريخه دور لا ينكره إلا من لا يعرف تاريخ وطنه، فلا ينكر أحد أنّ البعثات العلمية فى عصر النهضة ارتكزت على الأزهريين في البعثات التسعة"

وأوضح البيان، "لا ينكر أحد أنّ الأزهر الشريف مؤسسة تعليمية أضاءت جوانب الوطن بل ملأ أزهريون العالم علمًا وإرشادًا في الداخل والخارج وأسهم الأزهريون في بناء الوطن وأسهم الوافدون إليه من بقاع الأرض شتى فى بناء أوطانهم، بل صاروا رؤساء وزعماء ووزراء وما سعد زغلول منكم ببعيد، وغيرهم من أبناء الأزهر"

وتابع البيان: "الدعوة إلى إزالة التميز والتنوع في الوطن هي في حقيقتها دعوة لهدمه، وإزالة تاريخه ومجلس الجامعة، والجامعة وكل العاملين فيها يقفون صفًا واحدًا خلف شيخ الأزهر وإمامه الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وتاريخ امتد لأكثر من ألف عام يستحيل إزالته"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.