Loading

المصري اليوم داخل دندرة .. وعالم أصحاب العمامات البيضاء في الصعيد كتب – أسامة المهدي وتصوير محمد شويخ

الأسرة الدندراوية هي تلك الأسرة التي بدأت بفكره أطلقها السلطان الدندراويّ في عام 1875 ميلادي- وارتبطت باسم قريته دندرة بمحافظة قنا، لتكون مكان تجمع هذه الأسرة التي نجحت في ضم وجذب مئات الآلاف الذين اجتمعوا على هدف واحد هو إصلاح شخصية المسلم كبداية للإصلاح المجتمعات الإسلامية وتجديد الخطاب الديني.

ففي قرية دندرة تجد الآلاف ممن يلبسون العمائم البيضاء حيث يمتازون بالعمة الملفوفة بشكل مميز تشبه ما يرتاده المغاربة، وجلبابهم الأبيض، وفي قلب القرية تجد بيت كبير عرف بـ(شعبة النور)

تعريف الأسرة الدندراوية نجده في الوثيقة البيضاء والتي تشمل فلسفة تحركاتها وتنظيمها، والأهم نشأة الفكرة، والمنهج الذي تقوم عليه الوثيقة كما عرفها كاتب تلك الوثيقة، الأمير الثالث للأسرة الدندراوية الأمير الفضل بن العباس الدندراوي.

اتفقت كافة كتابات ووثائق الاسرة الدندراوية أن بداية التأسيس عام 1875 ميلاديا على يد سيدي محمد الدندراوي المعروف باسم السلطان الدندراويّ وهو من أحفاد السلطان اليوسف جدّ قبائل «الأمارة» بدندرة وحفيد السلطان إدريس الأول مؤسّس دولة الأدارسة بالمغرب العربي، والذي يرجع نسبهم جميعاً إلى الحسن بن على بن أبي طالب.

وضع السلطان محمد الدندراوي، رؤية فكرية لحل أزمات المجتمعات الإسلامية عن طريق إصلاح المسلم والعودة إلى ما أسماه التكوين المحمدي أي عودة شخصية المسلم إلى شخصية الرسول، وعرف الدندراوي كيانه بالاجتماعي بأسماء مرت بأطوار مختلفة حتى اجتمعت الأسرة الدندراوية في عهد الأمير الثالث الفضل لتضع أسم «الأسرة الدندراوية كاسم لهذا الكيان وشعار يجمع تحت لواءه الملايين» وهو الأسرة الدندراوية

واعتبرت «الأسرة الدندراوية» نفسها أن لديها دور في التنمية وإعداد وتأهيل المسلم وتثقيف الأسرة المسلمة بأخلاق الرسول وامتدت أنشطهم إلى 52 مركز ثقافي في مصر.

وتعقد الأسرة الدندراوية اجتماعين سنويًا.. الأول يعقد فيها «المؤتمر القطري» بالتزامن مع ذكري الإسراء والمعراج في شهر رجب، وهو الذي تم تنظيمه الأيام الماضية بحضور مثقفين وشخصيات عامة، والثاني هو «المؤتمر العام» الذي يعقد بالتزامن مع ذكري المولد النبوي الشريف ويجتمع فيه ممثلين عن مراكز دندرة الثقافية.

وقال الأمير هاشم بن الفضل الدندراوي، الأمير الحالي للأسرة الدندراوي، خلال الاحتفالية تابعة لمركز دندرة الثقافي،:«إننا كيان اجتماعي يهتم بالإصلاح الإنساني، نتلفّت حولنا لنتعرّف على المعايير التي يعوّل عليها الناس في تقييم بعضهم البعض، فنجد أننا أمام بيئات اجتماعية ذات موازين متعددة ومتنوعة ومتداخلة في الحكم على إنسان بأنه يستحق التقدير والإجلال، فمن الناس مَن يقيس كل آخر بدرجة تديّنه وتقواه، ومنهم مَن يَزِنه باتساع ثقافته وطرافة حديثه، ومنهم مَن يُثمِّن حسن الخلق فيرفع صاحبه فوق غيره ويختصه بالتقريب والصحبة ويرتضيه للتعامل الاقتصادي والمالي، أما الطائفة العظمى من الناس، وهم الأغلبية، فإنهم لا يقدّرون إنسانًا ولا يعتبرونه قامة اجتماعية، يفسحون له في المجالس ويجتهدون للتقرب منه، إلا إن كان غنيًا أو وجيهًا أو مشهورًا أو يشغل منصبًا منظورًا ويمسك بطرف من سلطة الحل والعقد».

في دندرة تجولت «المصري اليوم» في أنحاء القرية التي تتحول إلى ساحة كبري للاحتفال وترحيب بزوار المؤتمر وهناك ينقسم مدخل القرية إلى سرادقات كبيرة، بها معرض للكتاب، ومهرجاني للتحطيب والفروسية وملتقي الطفل، وفي النهاية تجد ساحة أكبر مجهزة كقاعة مؤتمرات يتواجد فيها أبناء الأسرة الدندراوية، والمنتمين لهم، فيما يتصدر ضيوف الأسرة من الشخصيات العامة من النخب السياسية والثقافية والإعلامية، ورؤساء وأساتذة الجامعات.

ملتقى الطفل

داخل سرادق ملتقي الطفل تجد آلاف الأطفال يرسمون ويلعبون فيما وزع القائمين على الملتقي الكتيبات المصورة التي جلس الأطفال لقراءتها، وعن أهمية ذلك تحدث المسؤول عن الملتقي، الذي أكد أن الطفل ذكر أو أنثى لهم اهتمامات في منهج عمل الأسرة الدندراوية فهناك مدارس التأصيل المعرفي، المنتشرة بعدد من النجوع والقرى التابعة لمحافظة قنا ومحافظات صعيد مصر، والمعروفة باسم مدارس دندرة، والتي تعمل بالتنسيق والتربية والتعليم، وهدفها غرس القيم الأخلاقية، وتنمية مهارات الإبداع، الفكر.

مهرجان دندرة للفروسية

وهو المهرجان الذي افتتحه الأمير وأكد الدكتور سعد الدندراوي أن الهدف إلقاء ونشر رياضة الفروسية التي اهتم بها المسلمين الأوائل لما لها، من قيم في العادات والتقاليد، مؤكداً أن المهرجان يحافظ على ذلك التراث الإسلامي والمصري أيضاً

مهرجان دندرة للتحطيب

ويقول خالد السيد، أحد منظمي مهرجان دندرة للتحطيب، إن هذا المهرجان يأتي للحفاظ على تلك اللعبة التي تعد من التراث المصري الأصيل والذي يرجع إلى عهد الفراعنة، وخوفاً من الاندثار عمل مركز دندرة على إقامة المهرجان والمسابقات له واستضافة أهم وأشهر اللاعبين له في الصعيد

معرض دندرة للكتاب

وتحدث المسؤول الإعلامي للمعرض، السيد ناصر، أن المعرض هام جداً حيث يجمع الكتابات ومؤلفات شخصية منتدى دندرة الثقافي الذي يعرض كل عام ويتم اختيار شاعر أو أديب أو مفكر، وبالتالي يأتي أهمية المعرض لتعريف به وتوزيع كتاباته. وأضاف، أن المعرض له أهمية ثقافية كبيرة خاصة داخل محافظات الصعيد، فالعديد من الشباب والرجال مازالوا يعشقون القراءة

منتدى دندرة الثقافي

يتحدث الأمير هاشم الدندراوي، حول المنتدى وأهميته، في توعية الشعب المصري، ورفع قيمة المبادرة والتطوع، لدي الأسرة المصرية لخدمة الدولة والمجتمع

وفي إطار ذلك أعلن الأمير أن مبادرة منتدى دندرة الثقافي الذي يقام للعام الخامس على التوالي «سعيد يا صعيد» فهي لتوعية القري بقيمه الاثار و تغير المفهوم السلبي السائد بشأن السائح و التعامل معه علي انه ضيف له حق الإكرام و الرعاية .

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.