Loading

عقار مخالف "الدستور" تحقق في تقنين فوضى مخالفات البناء

كمال عبد الرحمن – زينب صبحي - سالي رطب

رأى كثير من المواطنين أن مشروع قانون التصالح فى مخالفات البناء المقدم من الحكومة، سيكون حلًا جذريًا وسهما صحيحًا في تصحيح مسار وضع مخالفات البناء في مصر، لأنه سيحفاظ على الثروة العقارية، ودفع الغرامات سيكون مرضيًا لأصحاب العقارات المخالفة أو التى بها أي مخالفة.

الأمر الذي أشار إليه النائب علاء والى رئيس لجنة الإسكان ومقرر المشروع، إلى أن القانون لا يبيح البناء على أراضى زراعية وإنما يعالج وضع تم، وأنه لم يتعدى على أراضى زراعية فى هذا القانون، حيث أن الإزالة لن تعيد الأرض الزراعية

"الحي عاند معايا في الترخيص".. بهذه الكلمات بدأ محمد حسن، صاحب إحدى العقارات القاطنة في منطقة العمرانية الغربية، بمحافظة الجيزة، حديثه لـ"الدستور" قائلا إنه تمكن منذ فترة بخروجه عن المساحة المحددة للواجهة بحوالى 5 أمتار، إذ أنه قرر بعد أن أخذ موافقة الحي على الشكل الهندسي، أن يضيف عليه منظرًا جماليًا بشرفة تتخطى المساحة المحددة، الأمر الذي دفع قوات الحي للمجيء إليه كل فترة، وذلك لهدم الواجهة الخاصة بالشرفات، مضيفًا أن هذا الأمر تكرر خلال الشهر الماضي أكثر من 3 مرات متتالية.

وتابع حسن، أنه ليس يإمكانه تغيير الشكل الذي بني عليه، وذلك لاتفاقه مع السكان على وضع معين، الأمر الذي يضطره بعدم تغيير الوضع الحالي للشكل الذي يطلبه الحي، مضيفًا أنه حاول أكثر من مرة مع الحيّ مطالبًا بتقنين تلك المساحات الزائدة، إلا أن التعنت كان يسيطر على الموقفين، وظلوا ينشرون الخوف في قلبه مرددين بعض الكلمات التى تتهمه بالتسيّب والإهمال "قالولي هتموت الناس".

وأضاف أنه عندما استعان بأحد المهندسين المعماريين أكد إليه أن هذه الأمتار لن تسقط أرضًا ولن تضر بحياة السكان لأنها على هامش البناء، وأن أساسات المنزل تسمح له بتحمل هذا الثقل، متابعًا: "أن مشروع تقنين الأوضاع الذي أقره مجلس النواب، سيعود بالنفع عليه لأنه بذلك سينتهي من عمليات الهدم المتكررة في واجهة العقار الخاص به، والذي لازال تحت الإنشاء منذ أكثر من عام بسبب تعنت الحي.

فريد أحمد، صاحب إحدى العقارات المخالفة في منطقة الطالبية التابعة لحي الهرم، بمحافظة الجيزة، قال إنه قام ببناء طابقين إضافيين في العقار الخاص به، بعد أن حدد له المهندسين 17 دورًا فقط، حيث أتمّ العشرين ليسكن أولاد عائلته بأكملهم فيه، مضيفًا أنه حاول كثيرًا مع الحيّ الذي يتبعه حتى يتم تقنين تلك الطابقين العلوي لكن دون جدوي، حتى قاموا بإزالتهم وعدم تغاضيهم في اتخاذ بعض الإجراءات ليتم التقنين بدلا من الإزالة

وأكد أحمد لـ"الدستور"، أن قانون التصالح سيغير بشكل كبير وسيصبح مهونًا علينا ولا يعمل على أذيةّ المواطنين، مضيفًا أنه سيكون هناك تسهيل في العقارات المخالفة، لأنه سيصب في مصلحتي إذا جاء على نحو دفع بعض الغرامات المالية وتقنين وضع الثلاث شقق سكنية المتاحة

ـ لجنة الإسكان: "تقنين الأوضاع مع مراعاة البعد الاقتصادى للدولة والحفاظ على الثروة العقارية"

أوضح تقرير لجنة الإسكان أنه سيتم تقنين الأوضاع مع مراعاة البعد الاقتصادى للدولة والحفاظ على الثروة العقارية وتقنين الأوضاع المخالفة وفقا لقواعد قانونية وهندسية، وإيجاد موارد يمكن من خلالها التغلب على مشكلات البنية التحتية التى أحدثتها هذه المخالفات البنائية.

ونص المشروع على أن يقدم طلب التصالح خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية للقانون وأن يتم سداد رسم فحص لا يجاوز خمسة آلاف جنيه على أن يكون البت فى طلبات التصالح المقدمة للجنة خلال مدة لا تجاوز أربعة أشهر على أن يكون الطلب مستوفيا للشروط.

نص التقرير أيضا على أن تنشأ لجنة بكل محافظة لتحديد القيمة على ألا يقل عن 30% من القيمة المحددة بالقرار رقم 214 لسنة 2017 ولا يتجاوز أربعة أضعاف القيمة الوارد بذات القرار.

وأجاز القانون تقسيط القيمة على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية، ونص على أن تؤول حصيلة التصالح للخزانة العامة للدولة، على أن تخصص نسبة يتم توزيعها كالآتى: 15% لصندوق الاسكان الاجتماعى والمشروعات التنموية من قيمة التصالح. و30 % لمشروعات البنية التحتية من صرف صحى ومياه شرب، و7% لإنشاء أماكن تخصص لإيواء السيارات و10% للجهات الادارية تخصص للإزالات والإشغالات والمبانى المخالفة، و3% لإثابة اعضاء اللجان المنصوص عليها فى القانون والعاملين بالجهة الادارية المختصة.

عبدالرحمن محمد، أحد سكان منطقة المنيب، جنوب الجيزة، مالك إحدى الرقع الزراعية، أنه جرد جزء منها وأقام عليه منزل مكون من طابقين له ولعائلته لأنه لايملك المال الكافي لشراء أرض للبناء، وقام الحي بدك المنزل مرتين إلا أنه أعاد بناءه بعد طرده من شقته السكنية

وأضاف أن قانون التصالح الذي أقره مجلس النواب مهم جدًا للحفاظ على الثروة السكنية، ودفع الغرامات سيكون مرضيًا لأصحاب العقارات المخالفة، مضيفًا: "ندفع مش مهم بس نلاقي مكان نعيش فيه"

قال تامر عبد الرحمن، مهندس، إن البناء المخالف يسبب أزمة كبيرة على أرض الواقع، حيث أن أوضاع المخالفات زادت بشكل كبير في تلك الفترة، الأمر الذي يجعلنا نعمل ليل نهار من أجل الحفاظ على الثروة السكنية، مبينًا خطورة تلك المخالفات لأنها تعمل على تبوير الأراضي الزراعية والتطاول على أراضي الدولة التي لا يحق لأي مواطن البناء عليها مخالف.

وتابع عبد الرحمن، لـ"الدستور"، أن معظم حالات الإزالة تكون ناتجة عن تعادي بعض المواطنين على أملاك الدولة، وأيضًا زيادة مساحات عن الحد المطلوب والذي يتفق عليه المواطنين مع الحي، وذلك عن طريق الإجراءات القانونية والمسموح بها، مضيفًا أن معظم الإزالات تسبب زعر بينهم وبين المواطنين في حال اعتراض أحدهم على إزالة المبنى، الأمر الذي يجعلهم يتغاضون عن الإزالة ويكتفون بتحرير محضر اعتراض ثم يتم أخذ الإجراءات فيه عن طريق النيابة.

وعن قانون التصالح، قال إنه سيحافظ على ممتلكات الدولة والحد من تلاعب بعض المواطنين وعدم البناء المخالف، موضحا أنه سيعود بالنفع على المواطنين وهي دفع القيمة الغرامية بالتراضي بينهم وبين المواطنين، وعدم إزالة تلك المخالفات التي وضعت من قبل، والتي من خلالها تضمن للمواطنين عدم إزالة مسكنهم.

عبد السميع عزت، مهندس، رأى أن المواطن هو من يضع نفسه في حلقة مغلقة، إذ يقوم بالبناء المخالف دون إخبار الحيّ التابع له، مما يجعله يتسبب في إزالتها مرة أخرى، وذلك طبقا للقانون وتطاوله على أملاك الدولة دون وجه حق ينتفع.

وأضاف أن البناء المخالف يسبب أزمة كبيرة في انقراض الثروة السكنية والتي هي حق للدولة وليس من شأن المواطن أن يفعل بها شيء دون الرجوع إلى القوانين اللازمة التي من خلالها تحدد وضع وتقنين تلك المساحات الفارغة

Credits:

Created with images by Tolu Olubode - "Concrete vines" • Anthony DELANOIX - "Tranquil afternoon skyline"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.