Loading

لماذا نكتب؟ صراع الأرواح والحروف على صفحات الحياة

محمد حميدة

لماذا نكتب؟ ومتى نكتب؟ ولمن نكتب؟ أسئلة كلها تفرض نفسها من اللحظة الأولى التي نمسك فيها بالقلم ،ونخط أول حروفنا، إلا أنه من النادر أن يكون أي منا سأل نفسه في لحظته الأولى أو ربما بعد سنوات هذا السؤال.. لماذا نكتب؟، بالطبع كل منا له دوافعه للكتابة، وهناك سمات ودوافع مشتركة للكتابة، لكن يبقى التساؤل الآخر بشأن السؤال المطروح وهو هل نحقق ما نكتب من أجله، بمعنى إن كانت لدينا إجابة أو هدف محدد فهل يتحقق، وماذا لو لم يتحقق هذا الهدف الذي نكتب من أجله، هل نستمر في الكتابة أم نتوقف، أم أن من يمسك القلم يستحيل أن يتركه، تساؤلات كثيرة لا يمكن أن أجيب عليها، لذلك قررت أن أسأل هذا السؤال لعدد من الأدباء والكتاب العرب، لربما يحمل كل منهم سراً تكشفه إجابته عن هذا السؤال ... لماذا نكتب؟

ان تكتب .. يعنى ان تعيش
الروائية تهاني الهاشمي: الكتابة ثورات متتالية في الروح والجسد

سؤال يبدو سطحي وبسيط، لكنه في الواقع سؤال شائك ويصعب علينا تحديد إجابة واضحة له. الكتابة هي وسيلة للتواصل ونقل الأفكار، بدأها الإنسان بالرسم وتطورت فكرتها عبر العصور لتصير حروفاً وأرقاماً، كما تعددت أدواتها من البردي والأوراق والألواح حتى وصلنا إلى لوحات المفاتيح التي نستخدمها عبر أجهزة الحواسيب. لكننا كلما تعمقنا أكثر في "لماذا نكتب؟" وجدنا بأن الكتابة هي نوع من التوثيق، بها تم تناقل الكتب السماوية عبر الأزمنة الممتدة وبها صرنا ندوّن قصص السابقين وتجاربهم، إذاً الكتابة هي جزء من التاريخ إن لم تكن التاريخ كله!

الروائية الاماراتية تهاني الهاشمي

لا تقتصر الكتابة على ذلك فقط، فنحن نستخدم الكتابة أيضاً للتعبير عن ذواتنا، فالحمام الزاجل حمل كثيراً من رسائل الحب والغرام كما حملت المنشورات الكثير من التوجهات السياسية والحزبية. الكتابة ليست أمراً هيناً فهي تربط ماضينا بحاضرنا بمستقبلنا، هي سلسلة لحيوات مترابطة، هي استمرارية، هي القدرة على السرد والارتباط والتكوين، بعد كل هذا قد ترفع نظرك نحوي وتعود لتسأل لكن .. لماذا نكتب؟ نكتب لتفريغ مشاعرنا المكتوبة ولتعبير عنها، للتعري عن مكامن الضعف أو القوة، نكتب لأننا نحتاج أن يسمعنا أحد دون أن يُحاكمنا أو يقسو علينا، نكتب لأننا نحتاج إلى توثيق اللحظة من تخليدها من دفاتر الذاكرة والنسيان، نكتب لأن القلم صديقٌ وفي ولأن الحرف صار هوّ الإنسان فينا. نكتب لأن الكتابة ثورات متتالية في الروح والجسد، لأن القلم تناقل تاريخنا وأدبنا وشعرنا ودروسنا وتجاربنا ولأن في الكتابة حياة اخرى.

القاصة إيمان سند: نكتب لأن الكتابة حيوات مضافة إلى حياتنا

نكتب لأن الكتابة حيوات كثيرة مضافة إلى حياتنا؛ فنحن نكتسب حياة وخبرات كل من نكتب عنهم، نمر بما مروا به، ونتعلم.. نكتب لأن الكتابة رسالة يصل بها ومن خلالها صوتنا إلى العالم الحالي، والأجيال القادمة. نكتب لكي نعبر عن وجهة نظرنا فى أمور كثيرة شخصية وعامة. نكتب لأن تلك طريقتنا فى التعبير عما يجيش فى صدورنا، وعما تتنازعه عقولنا من أفكار، وعما يمر بنا من أحداث تؤثر فينا، ونؤثر فيها. نكتب لكي نكتسب أصدقاء حقيقيين وافتراضيين يسيرون معنا فى طريق الحياة القصير، ويتذكروننا بعد الرحيل. نكتب لأننا لا نريد أن نضيع وسط متاهات الطريق؛ فالكتابة كما تنير للآخرين طريقهم من خلالنا، تشعل ألاف الشموع على جانبي طريقنا حتى لا نضل. نكتب لأن فى الكتابة علاج لأوجاعنا وحزننا الدفين؛ فنحن تعودنا أن نتداوى بالكتابة، ونتصالح مع الحياة بها. نكتب لنتغلب على مراراتنا فى الفقد، على غربتنا فى هذا المجتمع، على صدمتنا فى البشر، على الخذلان الدائم من كل شيئ.

الروائية العراقية منال الربيعي
الروائية منال الربيعي: نكتب ما لا نستطيع تحقيقه في الواقع

الكتابة بالنسبة لي بمثابة الغذاء الروحي الذي يضمن لي الاستقرار والتوازن النفسي لأنه الطريقة الوحيدة التي تتيح لي التعبير بحرية عن الطموحات والأفكار والتطلعات التي قد لا استطع تحقيقها في أرض الواقع لظروف وإعتبارات مختلفة.

دور الكتابة في المجتمع قد تكون الحافز والمحرك للتغيير في أمور كثيرة لا يجروء الكثيرون على التعبير عنها.. وبالتالي يصبح الحديث والنقاش مطروح وإمكانية الوصول إلى حلول لها نسبته أعلى.

تختلف الدوافع للكتابة من شخص لآخر، فمنهم تدفعه ظروفه الشخصية والخاصة للتعبير والتمرد من خلال الكتابة، وآخرون يدفعهم ظرف وطني أو وضع عام أو مسألة إجتماعية، ولكن بالمحصلة يبقى فعل الكتابة جهد ذهني جبار وعمل مقاوم يمكن أن يحقق ما لا تستطع أكبر القوى السياسية والعسكرية تحقيقه، باختصار الكلمة أحيانا أقوى من السيف وخاصة في عالم اليوم.

حمدى البطران روائي مصري
الروائي حمدي البطران: الكتابة تدفعنا إلى لذّة الخلق

نكتب لنعبر عن أنفسنا ، وعن آراءنا التي نعتنقها ونحب توصيلها للناس ، نحن نكتب لنُشفَى من جراحنا، جراح الشّعور، نحن نكتب لأنّ هناك حاجةً مُلحّةً في أعماقنا تدفعنا إلى ذلك، تدفعنا إلى التّجريب، تدفعنا إلى لذّة الخلق، الكتابة خلقٌ وإبداع.

نكتب لأن الله منحنا تلك القدرة الأبداعية لننقل للناس ما تعلمناه . غير أننا نري أنه من المحتمل أن لا تحدث كتاباتنا أثرها المطلوب , ولكنها رساله كتب علينا أن ننقلها للناس، وكما ننقل للناس فإننا ننقل عن الناس أوجاعهم , وننقل آمالهم وتطلعاتهم لمستقبل أفضل.

نكتب... لأننا نعتقد أن هناك شيئاً مهماً يجب أن نبلغه للدنيا كلها، ولا يستطيع أحد غيرنا قوله ،نكتب... لنرتاح من أحمال ثقيلة علي طواهلنا ، ونكتب... لنتعب عقولنا بأفكار جديدة قد تفيد الناس

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة، وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نسكت.. نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ ويعي ويفهم .. نكتب لأننا نحب أن ننقل تجاربنا

الكاتب هو حلقة وصل بين الحاكمين والمحكومين , ينقل الي الحاكم نبض الناس وإحساسهم ,وشعورهم , ورضاهمم وسخطهم , ويعبر عن حالهم . وينقل من الحاكم خططه , واهدافه ومراميه .

الكاتب الحق هو قناة جيدة , موصل جيد ، لا يكذب ولا يجامل، ولا ينافق . الكاتب هو ذلك الأنسان الواعي والفاعل والمؤثر في الوسط الأجتماعي الذي يعيش فيه وهو ذلك الكائن الذي يرعى ويراقب خطواته ويعيد لمرات.

الكتابة ... اشهى خبز فى مائدة الحياة
نكتب لنهرب من الموت
الشاعرة هدى أشكناني: أكتب لأخرج من سيرة الخوف التي تطاردني

لم أسأل نفسي هذا السؤال، كنت أتجنبه قدر الإمكان، لكني في حالة مواجهة معه، لا أملك خيارا آخر سوى الإجابة عنه، كما أعرف..

أعتقد أن الكتابة استطاعت أن تعيد التوازن في داخلي، أن تمنحني القدرة على مواجهة العالم بأخطاء أقل. إنها يقظتنا الأولى تجاه ما حولنا، إدراكنا بأن ما نملكه من كلمات قادر أن يعيد ترتيب النهايات وقلبها كيفما شئنا وشاء.

أكتب لأسباب أكثر جدية وأقلها خدعة

أكتب لأخرج من سيرة الخوف التي تطاردني ، الخوف من نفسي، من معرفتي، من جهلي، من معتقدي، من إيماني، من يقيني، من شكي..

أكتب لأنجو من الهزيمة، تلك التي نسجها التردد الذي فيّ، ألاحقها بأصابع منشغلة بالندم، إلى حيث تكتمل الخيبة، أكتب لأني بلا صوت.. أفتعل هزة تدور معي، فأجيء إليهم بغضب كامل وألم مكرر، أكتب لأنسى أنني تعثرت بـموت طويل، نمتْ له أصابع وصارت له يدان ..

شاعرة كويتية

الشاعر عبده الزراع: الكتابة هي البديل عن الموت

الكتابة هى الوجه الآخر للقراءة، والقراءة الواعية والمؤسسة هى التى تسلمك طواعية للكتابة، التى هى تعبير عن الذات وما يمور بداخلها من تفاعلات وانفعلات، وما يجيش بالنفس البشرية من خواطر وخيالات، وما يعتريها من حزن وفرح وألم، ومن ثم تتشكل هذه الكتابة فى أشكال نصوص إبداعية، حسب النوع الأدبى الذى يكتبه المبدع، أو حسب ما تمليه علي المبدع اللحظة الراهنة التى اختمرت فيها الكتابة، لتخرج فى شكل نص إبداعي من الممكن أن يكون مخالفا لما يكتبه، فمن الجائز أن يكتب الشاعر قصة قصيرة، أو في شكل رواية، أو مسرحية، أو مقال.

الكتابة إذن معاناة فى القبض على لحظة الكتابة الحقيقية، وفى لحظة ولادتها وصبها على الورق، فالقصيدة الشعرية -على سبيل المثال- تولد مرتين مرة لحظة كتابتها، ومرة لحظة القائها، لذا فهى معاناة ومتعة فى أن واحد، المعاناة فى محاورة النص للكاتب وصعوبة القبض عليه، والمتعة بعد كتابة النص ومعاودة قراءتها مرة أخرى، بعين القاريء المجردة، فالكتابة هى التى تخلص المبدع من جميع التوترات التي تعتريه، والمشاكل الحياتية التي تقابله، والطاقات السلبية التي تنفجر يوميا في وجه، فهى لحظة الصدق الحقيقية في هذا العالم، وهى بديل عن الموت وسط احباطات وصراعاتها مجتمعية ومرضية.

هيلانة الشيخ أديبة سعودية
هيلانة الشيخ: أتعارك مع رياح العُرف وأمطار الجهل والخوف

عندما بلغتُ العاشرة من العمر كنت أكتب كي أخطّ الحروف وأبتكر لها ملامحَ غير مألوفة، فاختلط عشق الكتابة وعشق الرسم ولم أرحم الحائط أو المرايا أو حتى الشراشف من نقش حروفي على مساحاتها وإن قلت: أنّي أكتب على الهواء يظن البعض أنها مبالغة رغم يقيني أن ما أكتبه لن يقرأه سواي لكنها عادة اختزلت فيّ منذ بدأ تكوين أنوثتي وأنا أنثى تسعى للاستثناء ولم يخترقها الزمان ولا المكان بعد.

عندما بدأ يتشكّل جسدي بدأت أمارس عليه كل التجارب والطقوس بما فيها الكتابة لما فيها من تجليات وتحدّيات، لم أدع مجلةً ورقيةً إلّا واقتنيتها وتصفّحت حروفها حرفاً حرفاً وتماهيت بين صفحاتها كما لو كنت أنا كل المحرّرين وجميع الصور. كانت محض أحلامٍ من أحلام اليقظة حتى تحوّلت إلى واقعٍ ملموسٍ عبر مجلة «اليقظة» الأسبوعية الكويتية ونُشرت لي الخاطرة الأولى مُوقّعة بالحرفين الأوّلين من اسمي، وتوالت المكاتيب بيننا كعاشقين، أقصّ خاطرتي وألصقها في دفترٍ أخبّئ فيه أسراري وورودي المجفّفة، حتى قبلتي أبصمها بين الورق إلى أن افترقنا وتُهنا عن بعضنا وأنا ما زلت أتخبط بين المواقع كشوارع تفرعتُّ منها إلى مفارقات ومقالات يربطني بها جسدي.

وأن تكتب عكس التيّار وتحلّق أبعد من المُباح هذا يزيد من شره الكتابة ويجعلهم محرضًا للتمادي.

هُم ولا تسألني من هُم لأن الأنا فقط أنا، نحن كفتّان في ميزان، يبدو لهم أنّي ورقة لا تزن أحجامهم وأجرانهم الكبيرة المستديرة بينما أنا الكفة الراجحة لأنّي متجذرة في الأرض التي أنجبتني. أنا فلسطينية الطين والوتين، أردنية المشتل، سعودية الحصيل والحصيد، وما زلت أطرح.

أتعارك مع رياح العُرف وأمطار الجهل والخوف، يحاولون اقتلاعي وخرق صفحتي ولكن معركتي أزليّة وأسلحتي يشهق لها القارئ وهذا الانتصار يُجندني للكتابة على امتداد الساحة
الأديب ناهض الرمضاني: نكتب حين للهرب من الاختناق أحلامنا لدخان

ربما لأننا لم نجد بديلا عن الكتابة في لحظات تخنقنا فيها احلامنا التي نراها تتحول الى دخان.

نكتب ...

ربما لأننا نحلم بأشياء لا نستطيع أن نحققها فنحول أمانينا الى كلمات

نجفف امنياتنا كما تجفف زهرة بين أوراق كتاب.

نكتب ....

ربما لأننا لم نجد بديلا عن الكتابة في لحظات تخنقنا فيها احلامنا التي نراها تتحول الى دخان.

مريم مشتاوي روائية لبنانية
مريم مشتاوي: نكتب لنبقى ولنتطهر من الألم

نكتب وببساطة شديدة لأننا لا نتقن إلا الكتابة! نكتب لنغير شيئاً في حياة أحدهم أو لنضيف عليها نسمة ناعمة، أو حتى لنرسم ابتسامة أو نشغل القارئ عن هم يحمله أو نمنحه معلومة أو نفتح له آفاق الخيال.

نكتب لنعيش حيوات عديدة من خلال شخوص ننجبها فيكبر جزء منا في دواخلها، نكتب لنرفع قضايا المجتمع ، لنلقي الضوء على العتمة.. لندافع عن الحق، نكتب لأننا نملك السلاح الأقوى في تغيير المجتمعات وإن كان ذاك التغيير يحدث ببطء شدي.

نكتب لنبقى ولنمد جسوراً عبر القارات .
نكتب لنجني الحب ... فلا شيء يعادل محبة القرّاء ... نحن نحيا بالحب فقط.
متعة الكتابة

نكتب لنشفى من كافة الأوجاع التي ننساها أن نتناساها في غرف معتمة في زوايا الروح.. إنها باختصار شديد بمثابة therapy أو علاج نفسي للآلام المتراكمة في الأعماق.

فلولا الكتابة لما تخطيت أزمة مرض وموت طفلي أنطوني الذي كان إعادة تشكيل لشخصيتي كإنسانة وبالتالي ككاتبة ، ولما ابتسمت من جديد.

لولا الكتابة لما كنت بينكم اليوم...

وأضيف أن الوجع يصقل الكاتب وهو المحفز الأكبر على الكتابة التي تأتي لتطهرنا.

إنها بمثابة معمودية تمنحنا عمراً جديداً وبدايات ننطلق منها إلى أفق بلا نهاية .

الوجع قد يرقد في أحشاء الكاتب ويكبر داخله بهدوء ولكنه يولد عندما تكتمل عناصره، وبطلق عنيف. ومن هنا، فالمبدع الحقيقي يكتب حين يحس بحاجة ملحة للكتابة.

الشاعر عادل: نكتب لنقاوم

لماذا نكتب الآن؟ أم سابقا ! الاستجابة الأولى تحدد إجابة هذا السؤال بنسبة كبيرة، ولكن وقتها ومعظمنا بدأ صغير السن، لا ينتبه لدوافع هذه الاستجابة ولا نذكر السبب الذي دفعنا للتعبير عن أنفسنا، ربما وغالبا هو الحب أثناء فترة المراهقة الأولى، ولكن الفكرة أي فكرة تمر بمراحل وتطورات حسب حالة الكاتب وظروف مجتمعه، وقد تنتهي أو تصل إلى نقطة البداية، بمعنى تبدأ الفكرة لذاتها، أي التعبير عن النفس وسرعان ما ترتبط بأحلام الواقع وما يسوده فنترك الفكرة أو تستغلها ونركض خلف الأحلام ، ثم ندرك زيف أو فساد الأحلام الواقع ولا علاقته بالكتابة فتعود الفكرة إلى جوهرها نكتب لنقاوم نكتب للمتعة نكتب للتوازن أو العلاج النفسي أحيانا وكذلك نقرأ فهما جناحي الفكرة، ولهما الأهداف نفسها. نكتب أو نقرأ للمتعة الشخصية للهروب من الواقع بالمزيد من فهمه نكتب أو نقرأ للتوازن النفسي والتعبير عنها كعلاج ولو مؤقت.

ندى مهري: الكتابة تمنحنا المكاشفة والبوح الأديبة

أن تكتب هذا يعني أن تعيد ابتكار ذاتك، وأن تراها في العالم الموازي لعالمك الواقعي ـ أن تكتب هذا يعني أن تعبر عن الأحاسيس بشكل مختلف وعميق وتضعها في حلة ابداعية جذابة، وإذا كان الكتاب أفضل صديق، فالكتابة أفضل صديقة ، حيث تمنحك أجمل حالة من حالات المكاشفة والبوح والحرية، للتعبير دون قيود عما يجول في عوالمك من مشاعر وصراعات وتناقضات، وغضب وحب وقضايا متنوعة، ومن هنا تكمن دهشة الكتابة التي تتجلى أدواتها في مختلف الفنون من شعر ورواية وقصة ومقال أو أي نوع كتابي آخر.

أن تكتب هذا يعني أن تحمل قضية ورسالة مهما كان حجمها حتى ولو تعلق الأمر بالتعبير عن حالة زهرة في حديقة.

الكتابة هي من تختار كاتبها أغلب الوقت، وتعقد معه صفقة حب وعندما يدرك الكاتب جمال هذه الصفقة يدرك كذلك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه،فهي تشعره أي الكتابة بأنه على قيد الحرف و قيد الحياة وتشعره بأهمية الرسائل يتحدث عنها من منطلق موقعه وعمق وعيه وتجليات روحه ،وإدراكه للدور الحيوي الذي يتميز به.

Credits:

Created with images by DariuszSankowski - "old retro antique vintage classic photo map" • Green Chameleon - "Designer sketching Wireframes" • Thought Catalog - "Woman works from home on her laptop" • janeb13 - "computer pc workplace" • Kinga Cichewicz - "tell them you love them." • StartupStockPhotos - "startup start-up people silicon valley teamwork business" • HoliHo - "colored pencils paint school"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.