Loading

عامان من الجدال القصة الكاملة لعمليات الإجهاض في قانون المسئولية الطبية

سالي رطب

عامان من الجدال فى البرلمان على قانون المسئولية الطبية الذي قدمه ثلاثة أعضاء من لجنة الصحة بالبرلمان منذ أكتوبر عام 2017، وينص مشروع القانون على إنشاء لجنة عليا للمسئولية الطبية لتلقى الشكاوى والتحقيق مع مقدم الخدمة والبت فيها، بجانب إلزام مقدمى الخدمة الطبية على التأمين الإجبارى للعاملين لديه ضد المسئولية عن الأخطاء الطبية، كى يحصل المريض المتضرر على التعويضات المالية المناسبة

وكانت وزارة العدل، من أكثر الجهات التى قدمت اعتراضًا على مشروع القانون وسجلت بعض الملاحظات عن بعض المواد التى يشوبها شبهة عدم الدستورية

ورأت بعض جمعيات حقوق المرأة أن البند الخاص بعمليات الإجهاض فى القانون ترسخ للعنف ضد المرأة، "الدستور" عرضت القصة الكاملة لبند الإجهاض فى قانون المسئولية الاجتماعية والذي قارب مجلس النواب على الإنتهاء من صياغته النهاية

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك ما يقرب من 25 مليون حالة إجهاض غير مأمون تحدث كل عام، وأضافت أن ذلك الرقم يُمثل 45 % من إجمالي حالات الإجهاض حول العالم، والبالغ عددها نحو 55.5 مليون حالة كل عام.
بداية المشروع كانت فى أكتوبر 2017 تقدم به الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الصحة بالبرلمان، بأول مشروع قانون في دور الانعقاد الثالث وهو قانون "المسؤولية الطبية" الذي يعاقب مقدم الخدمة الطبية في حالة حدوث خطأ طبي نتيجة الجهل أو الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة للمريض

ويُعد القانون هو الأول فى تنظيم عمليات الإجهاض الآمن للمرأة، والمادة 14 من القانون حددت شروط عمليات الإجهاض

نصت المادة على أنه لا يجوز للطبيب أن يجرى أى عملية إجهاض أو أن يصف أى شيء من شأنه إجهاض المرأة إلا إذا كان استمرار الحمل خطرًا على حياة الحامل وحدد شرطين لإجراء عملية إجهاض منها

الشرطين هما، أن يتم الإجهاض بمعرفة طبيب متخصص في أمراض النساء والولادة وموافقة الطيب المعالج للحالة المرضية المبررة للإجهاض، أن يُحرر محضر بتقرير السبب المبرر للإجهاض بمعرفة الأطباء المعنيين على أن توقع إجراء عملية الإجهاض، ويحتفظ كل طرف من الأطراف من الأطراف المعنية بنسخة منه، ولا يشترط موافقة الزوج فى الحالات الطارئة التى تتطلب تدخلاً جراحيًا فوريًا

حقوق المرأة تعترض على القانون وتصفه بالتمييز ضد المرأة

القانون لاقى اعتراضًا من بعض مراكز حقوق المرأة ورأوا أنه يرسخ للعنف ضد المرأة، فقال مركز البيت العربي للبحوث والدراسات، إن مشروع قانون المسئولية الطبية المطروح أمام البرلمان، يرسخ التمييز والعنف ضد النساء ويساهم في المزيد من القهر

وأضح المركز في بيان له، أن مقترح القانون حدد في مادته الرابعة عشر الظروف والأسباب التي يحق للنساء إجراء عملية الإجهاض والتي اقتصرت فقط على الأسباب المرضية للمرأة والتي يكون الحمل فيها وضع خطر على حياتها، وهو ما يعني حرمان النساء من حقهن في الإجهاض الآمن

وأشار القانون إلى أن مصر من أكثر الدول تعقيدًا في مسالة حق الإجهاض الأمن للنساء في ظل قوانين تجرم كافة أشكال الإجهاض، مشيرة إلى أن الحكومات المتعاقبة في مصر ساهمت في المزيد من العنف والقهر الموجه ضد النساء بعدم التوقيع على بروتوكول حقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (المعروف ببروتوكول موباتو) والذي اعتمدته الجمعية العامة عام 2003

يضمن البروتوكول من خلال الفقرة "ج" في المادة 14 الخاصة بالحقوق الصحية الإنجابية، حقَّ النساء في الوصول إلى الإجهاض الدوائي الآمن في الحالات التي يُشكِّل فيها استمرار الحمل خطرًا على صحتها أو حياتها أو في الحالات التي ينتج فيها الحمل عن اغتصاب أو اغتصاب محارم

تشير وزارة الصحة إلى أن "الإجهاض تسبب فى 1.9% من الوفيات المتعلقة برعاية الأمومة عام 2006"

الإجهاض فى القانون المصري "جنحة" تصل إلى "الجناية

في القانون المصري يعد الإجهاض من جرائم الاعتداء على الحق في الحياة إذ غالبًا ما يكون المقصود به إنهاء حق الجنين في الحياة المستقبلية، وخصص له المشرع المصري بابًا مستقلاً في قانون العقوبات هو الباب الثالث، وعنوانه: "اسقاط الحوامل وصنع وبيع الأشربة والجواهر المغشوشة المضرة بالصحة"

تعبيرية

لم يضع القانون المصري تعريفًا محددًا لإسقاط الحوامل "الإجهاض" وإنما اكتفى بتحديد صوره، والعقوبات المقررة لكل صورة منه، بينما عرّفته محكمة النقض المصرية بأنه "تعمد إنهاء حالة الحمل قبل الأوان"

والأصل فى القانون أن الإجهاض جنحة، يعاقب عليها بالحبس حسب المادتان 261، 262 من قانون العقوبات المصري

يتحول الإجهاض من جنحة إلى جناية في حالة توافر أحد الظرفين المشددين الذين نصت عليهما المادتان 260، 263 من قانون العقوبات المصري، وهى كل من أسقط عمدًا امرأة حبلى بضرب أو نحوه من أنواع الإيذاء، يعاقب بالسجن المشدد، وذا كان المسقط طبيبًا، أو جراحًا، أو صيدليًا، أو قابلة، يحكم عليه بالسجن المشدد

وصل معدل الإجهاض فى مصر إلى مايقرب من 14.8% لكل 100 مولود حسب تقرير صادر من المجلس الدولى للسكان بالتعاون مع الجمعية المصرية لرعاية الخصوبة فى عام 2017، من ضمنها الإجهاض المتعمد بهدف إسقاط الجنين فى مراحل نموه الأولى
عالم دين: الشرع وضع شروطًا للإجهاض لا يجوز تعديها

محمود عبد الخالق، عالم دين، قال إن الشرع حدد عدة شروط لإجهاض الجنين دون وقوع إثم على المرأة، ومنها أن يتم الإجهاض إذا كان الجنين خطرًا على صحة الأم ووقتها لابد من إجهاضه قبل أن يتم نفخ الروح فيه أى قبل أن يتجاوز الثلاثة أشهر الأولى

وأضاف أن هناك اختلاف شرعي حول عملية الإجهاض فحرم المذهب المالكى إجهاض الجنين إذا تجاوز 40 يوما ولكن الحنابلة والحنفيين أجازوه، موضحًا إذا تجاوز عمر الجنين أربعين يوماً وتبيّن أنه سيولَد مشوّهاً بصورة كبيرة لا يُمكن شفاؤها أو لا يمكن استمرار حياته يجوز إجهاضه شريطة أن يوافق الزوجان على ذلك، وتابع يجوز أيضا الإجهاض ما دام الجنين نطفة سواء أكان ذلك لعذر أم لغير عذر

Credits:

Created with images by skeeze - "surgery surgeons operation" • skeeze - "surgery instruments surgeons" • Piron Guillaume - "untitled image" • rawpixel - "untitled image" • rawpixel - "untitled image" • skeeze - "surgery surgeon operation" • Janko Ferlič - "Baby feet" • Patricia Prudente - "nascimento sofia" • Benji Aird - "untitled image" • Engin_Akyurt - "surgery serum bandage" • Engin_Akyurt - "surgery hospital doctor" • freestocks.org - "Expecting" • rawpixel - "untitled image" • ymkaaaaaa - "doctor surgeon glove" • TheShiv76 - "eye surgery female" • Janko Ferlič - "Newborn baby feet"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.