Loading

الخصوصية في المزاد البيانات الشخصية سلعة موقع التواصل الاجتماعي الرائجة

وليد صلاح - اريج الجيار

بعد واقعة وصول شركة كامبريدج أنالتيكا لبيانات الملايين من مستخدمى موقع التواصل الاجتماعي" فيسبوك " عبر تطبيق صممه باحث جامعى، إلا أن ما تم اكتشافه بعد ذلك أن تطبيق الباحث الجامعي كان مجرد واحد من آلاف البرامج التي تستهدف خصوصية مستخدمي أحد أهم وأشهر تطبيقات التواصل الاجتماعي في العالم

مع علم ملايين المستخدمين أن خصوصيتهم عرضة للخطر وأن اختراق بياناتهم أصبح إحدى وسائل البحث لشركات التسويق وغيرها، سيطرت حالة من الخوف خاصة في جيل الشباب من الجنسين خشية تبادل المعلومات على هذا الموقع الذى كان يعتبره الكثيرون خصوصا من جيل الشباب ملجأ امن وسريع لطرح مناقشاتهم الخاصة دون خوف ، وخاصة أن هناك أيضا تطبيقات يستطيع من خلالها القراصنة " هاكرز" الوصول إلى البيانات الشخصية للمستخدمين

"الدستور ترصد حكايات شباب قرروا إغلاق حساباتهم على "الفيسبوك خشية حصول جهات غير معلومة على بياناتهم الشخصية ، وطرق استغلال تلك الجهات للبيانات

وفي هذا الصدد تقول الإعلامية آية الجيار أنها تعرضت لمحاولة ابتزاز عن طريق السوشيال ميديا مقابل المال بعد غلق "الفيسبوك" الخاص بها عن طريق أحد الأشخاص تمكن من اختراق حسابها الخاص والاطلاع علي علاقاتها الشخصية مع زملائها ، ومساومتها بدفع مبلغ 2000 جنيه مقابل عدم تسريب بياناتها، وبعد المحضر تمكنت مباحث الإنترنت والشرطة من القبض عليه

أوضحت تحريات المباحث أن ذلك الشخص يعمل على اختراق حسابات الفتيات على الفيسبوك واستغلالهن، وابتزازهن للحصول على مبالغ مالية مقابل إعادة الحسابات لهن

حالة أخرى لمهندس كهرباء يعمل بإحدى شركات البترول ويدعى الحسين أحمد تعرضه لمحاولة اختراق حسابه الخاص لكنه قام بإغلاق الحساب خشية سرقة معلومات متعلقة بخطيبته ومحادثات خاصة، وهو يري أن المستخدمين الآن يعتبرون الفيسبوك مجرد وسيلة لمعرفة الجديد لكنه غير آمن للمحادثات الخاصة

تروي جودي حسين قصة الاستيلاء على حسابها ومعرفتها بذلك عن طريق صديقة لها أخبرتها بأن احدا يطلب من اصدقائها تحويل رصيد لهاتف محمول آخر غير الرقم الذى تعرفه صديقتها ولذلك سارعت بالتوجه لمركز خدمات كمبيوتر بجوار منزلها لإعادة الحساب وإلغاء المنشور من حسابها وأنها وصلت لحالة خوف جعلتها تنصح اصدقائها بإغلاق الفيسبوك

القراصنة أصحاب الأطماع المادية الأكبر من شحن الرصيد يقول عبدالظاهر أحمد، شاب عشريني، إن ظاهرة الهاكر وسرقة المعلومات أصبحت منتشرة خلال الفترة الأخيرة، حيث حدث موقف لصديق له تمت سرقة حسابه بالصور الشخصية وقام الهاكر بمطالبة ١٠٠ دولار منه لعادة حسابه وعدم نشر الصور لها والمحادثات بينه وبين أصدقاء الفتيات

وأكدت شركة "فيسبوك" أن المعلومات الخاصة بما يصل إلى 87 مليون مستخدم ربما تكون قد تعرضت للمشاركة بطريقة غير قانونية مع شركة كامبريدج أناليتيكا البريطانية بزيادة قدرها أكثر من 30 مليون مستخدم عن التقديرات السابقة، واعترف موقع التواصل الاجتماعي العملاق بذلك في بيان نشر على موقعه عبر الإنترنت

تعرض موقع "فيسبوك" لانتقادات شديدة منذ أن كشف موظف بشركة كامبريدج أناليتيكا لتحليل البيانات أنها استخدمت معلومات من حوالي 50 مليون مستخدم على موقع "فيسبوك" دون موافقتهم

وفى بيان على صفحة زوكربيرج الشخصية على فيسبوك، قال إن الشركة ستعمل على التحقيق من التطبيقات التي يمكنها الوصول إلى "كميات كبيرة" من بيانات المستخدم وتخطط لإجراء مراجعة لأى تطبيق متصل بنشاط مشبوه

أثر تسريب كامبريدج أنالتيكا على بيانات ما يصل إلى 87 مليون مستخدم للشبكة الاجتماعية، إلا أن زوكربيرج كشف الأسبوع الماضى عن تسريب أكبر للبيانات، على الأقل من حيث عدد الأشخاص المتضررين، إذ تمكن مسربو البيانات من استخدام أداة بحث لتنزيل معلومات الملفات الشخصية العامة لأكثر من نصف مستخدمى فيسبوك، لذلك يجب على الكونجرس الضغط على زوكربيرج لمعرفة عدد الأشخاص الذين تأثروا بهذه التسريبات وغيرها من البيانات المحتملة، كما يجب عليهم أيضًا الشكف عن أنواع المعلومات التى تم تسريبها حول المستخدمين

ليست تسريبات موقع التواصل الاجتماعي " فيسبوك "ومؤسسها مارك زوكربيرغ، هي الأولى من نوعها التي يسار حولها ضجة لأهمية تلك التسريبات وتأثيرها على حماية خصوصية معلومات أصحابها، فقد سبقتها العديد من التسريبات التي أحدثت ضجة بمجرد الحديث عنها، كان من أشهرها تسريبات ويكيليكس والتي تم تسريبها من جهات عديدة، منها وكالة الاستخبارات الأمريكية " سي آي ايه "، والتي تم معظمها عن طريق البريد الإلكتروني وبرقيات حكومية وشملت أنظمة ومؤسسات حكومية وكان منها رسائل لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون وكانت تلك الوثائق أحد أسباب سقوطها بانتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة، كما كشفت الوثائق المسربة عن تفاصيل دقيقة حول طريقة عمل وكالة الاستخبارات الأمريكية في مجال مكافحة القرصنة الإلكترونية

كانت بداية التسريبات في عام 2010، حينما كشفت تسريبات ويكيليكس آلاف الوثائق العسكرية التي تحدثت عن حقيقة الحرب الأمريكية على العراق وأفغانستان، والتي شملت ادلة تؤكد قيام القوات الأمريكية بجرائم حرب، بالإضافة للانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين في العراق وأفغانستان وقتل مدنيين ثم ادعاء القوات الأمريكية بأن هؤلاء منضمون للقوات المقاتلة، كما أثبتت تلك الوثائق ارتكاب انتهاكات ضد السجناء بالعراق

يظل مستخدمو الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من أكثر المستهدفين من قبل راغبي انتهاك الخصوصية وجمع المعلومات وهو ما كشفه في 2013 إدوارد سنودن، والذي أرسل إلى صحف بريطانية وأمريكية تسريبات ووثائق تثبت تورط وكالة الأمن القومي الأمريكية بالتجسس على مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة

كشف عن أن وكالة الأمن القومي الأمريكي تستخدم البرنامج في التجسس عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، بالتعاون مع شركات كبرى مثل "مايكروسوفت" وذلك عن طريق برنامج قامت بإعداده وتطويره وكالة الامن القومي يسمي " trailblazer" كان الهدف منه مراجعة جميع الاتصالات الإلكترونية عبر الإنترنت، إلا أن ما حدث هو استغلال البرنامج لمراقبة بيانات وخصوصية المواطنين ليتم تسريب معلومات عن البرنامج عن طريق " إدوارد سنودن" إلى وسائل الإعلام والتأكيد على انتهاك البرنامج لخصوصية المواطنين ليتم إيقافه بعد ذلك

وتعد تسريبات ووتر جيت من أشهر التسريبات العالمية قبل ظهور تكنولوجيا الاتصالات الحديثة ومواقع التواصل، ففي عام 1972تم القبض على 5 أشخاص لوضعهم أجهزة تنصت غير قانونية فى فندق ووتر جيت ليقوم صحفييان بإجراء تحقيق حول القضية والذى كشف الربط بين رئيس الولايات المتحدة الامريكية فى ذلك الوقت نيكسون وبين المجموعة التي ألقي القبض عليها ليتبعها أول استقالة لرئيس أمريكي على أثر هذه القضية

Credits:

Created with images by LoboStudioHamburg - "twitter facebook together exchange of information instagram" • geralt - "team feedback confirming" • geralt - "finger touch hand" • kropekk_pl - "keyboard buttons messenger facebook news icons keys"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.