Loading

ابتزاز إلكتروني الدستور تتبع صفحات طبية وهمية تهدد سيدات بنشر صورهن عاريات

عبير جمال _هايدى حمدى

كما باقى السيدات المتزوجات، زاد وزن "نيرة" بعد الحمل بشكل كبير فتحولت إلى شخص آخر لا يشبهها في عام واحد فقط، وتحولت الكيلوهات الزائدة التي تحملها إلى كابوس تريد التخلص منه في أسرع وقت وبأى طريقة، حاولت اللجوء إلى إحدى عيادات السمنة والنحافة ولكنها لم تستمر بسبب التكلفة المالية الكبيرة التي تطلبها كورسات التخسيس وأدويته وجلساته، فحاولت الالتزام بنظام غذائى مع إحدى الصفحات الإلكترونية التي تهتم بالتغذية والرشاقة ولكن لم تظهر أي نتائج لأنها لم تلتزم بالأنظمة

وأخيرًا وجدت نيرة محمد، الفتاة التي تخطت العشرين بعام واحد فقط، ضآلتها في إحدى طبيبات السمنة والنحافة وتدعى "شيماء محمد سامي"والتي تعطي استشارات مجانية من خلال صفحتها على الفيس بوك وتتابع كل التفاصيل مع الحالات، فلم تترك الفرصة التي أتتها عبر تلك الصفحة، وتواصلت على الفور مع الطبيبة المتطوعة وبالطبع لم ترفض أى طلب حتى وان كان إرسال صور للأماكن التي تريد تخسيسها حتى تتمكن من إعطاءها النظام المناسب

لم تكتف "نيرة" بذلك بل اصطحبت صديقتها رجاء رؤوف، التي تصغرها بعامين فالفرصة لا تعوض، فهي استشارات مجانية توصلهم إلى حلم الرشاقة دون أن يتكبدا أي تكاليف مالية، ولكن لم يأتى "الفيسبوك" بما اشتهته الفتاتان وانقلب الموقف لابتزاز علني والدكتورة شيماء لم تعد هي بل اتضح أنها رجل يدعى "حازم أيمن"، صاحب صيدلية بمدينة الإسماعيلية، فأهتزت الأرض تحت قدميهما ولم يجدا بُدًا من إحالة الأمر لأقسام الشرطة وتقديم محضر رسمي بالواقعة

بعد تحرير المحضر، نجح رجال الأمن بالإسماعيلية في القبض على الدكتور حازم أيمن، 31 عامًا، الذي تبين أنه مدير صيدلية بالمحافظة، بمحل إقامته، وخلال عملية المداهمة وُجد جهاز هاتف محمول المستخدم في ارتكاب الواقعة، وعليه صور ومقاطع فيديو خاصة بالسيدتان صاحبتا البلاغ وسيدات آخريات ومحادثات أخرى ينتحل فيها صفة طبيبة تخسيس، وتم ضبط حسابات ومحادثات اخرى ينتحل فيها صفة ضابط شرطة، كما عُثر على طبنجة صوت وأخرى نارية عيار، بالإضافة إلى جهاز "لاسلكي"

نيرة ورجاء ليستا الوحيدتان من ضحايا صفحات السوشيال ميديا الوهمية، وبناء عليها تم تحرير عشرات المحاضر والبلاغات البطل فيها "صفحة فيس بوك وهمية" جميعها تلاعبت بفتيات وسيدات بأحلام الرشاقة والجمال والأنوثة، هذا غير الكثير من الحالات التي تم ابتزازها ولم تعلن عن ذلك خشية الفضيحة، منهن سامية عبد الرحمن، 25 عامًا، والتي وثقت في شخصية ادعت أنها خبيرة تجميل تعطي استشارات مجانية للفتيات من جروب سري على "الفيسبوك" كخدمة خاصة لعضوات الجروب، وأرسلت لها بالفعل صورًا لبعض الأماكن مثل البطن وأماكن حساسة لإعطاء وصفات لتفتيحها وللخطوط البيضاء التي تظهر بعض الولادة والكلف وغيرها، وفوجئت بعض مرور شهر تقريبًا من المحادثات بينهما أنها رجل وطلب منها مبلغ مالي كبير في مقابل عدم إرسال الصور لزوجها

تقول "سامية": لحسن حظي أني كنت عرضت الأمر على زوجي حين تشككت فيه وغضب مني غضبًا شديدًا ولكنه في النهاية استوعب الموقف، وقمت بعد ذلك بعمل حظر لصاحب هذا الحساب وتركت كل هذه الجروبات، ومن الحظ أن كافة الصور لأماكن محددة لا تظهر فيها شخصيتى لا شىء يثبت أنها تخصني

حكاية أخرى، كانت بطلتها "أم هنا"، 55 عامًا، أحد سكان القاهرة، التي لجأت إلى إحدى الصفحات التي عرّفت نفسها أن القائمين عليها متخصصين في تقديم النصيحة الطبية لعلاج أمراض السكر والضغط، وتوفيرًا لنفقات الذهاب للطبيب سواء المواصلات أو ثمن الكشف الخاص بالطبيب، فضلت الحديث مع الصفحة عن مشكلتها، لكنها فوجئت بأن الرد تم سربعًا دون طلب الاطلاع على روشتات سابقة أو معرفة نوع الدواء الذي تتعامل معه، فتأكدت أن هذه الصفحة وهمية وأن القائمين عليها ليسوا بأطباء

"أم هنا" تروي أن الشخص الذي تعاملت معه يدعى "فؤاد مضبوط"، شغله الشاغل تقديم الاستشارات الطبية والأدوية للمرضى، كذلك الإجابة عن تساؤلاتهم دون الوصول إلى التشخيص السليم لهم

"الدستور" دخلت صفحة "فؤاد مظبوط" لتصفحها، فوجدت بالفعل أنه داخل إحدى التعليقات ينصحه صاحب الصفحة بتناول نوع معين من الأملاح لتعديل ضغط الدم الخاص به دون سؤاله عن أي شئ خاص بتاريخه مع المرض

ومن القاهرة إلى المنوفية، حيث شكوى أخرى تم تقديمها إلى لجنة الاتصالات بالبرلمان، وهذه المرة اعتمدت السيدة على إحدى تلك العيادات الإلكترونية لاتباع نوع معين من أدوية الريجيم إلا أن النتيجة النهائية كانت انتهاء حياتها، لأنها لجأت إلى صفحات وهمية غير معتمدة ولم تلجأ إلى متخصيين

ودحضًا لهذه الأزمة، تقدم النائب بسام فليفل، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون لتنظيم شبكات التواصل الاجتماعي داخل مصر وأُحيل للجان النوعية ليتم مناقشته داخل البرلمان في دور الانعقاد القادم، ويمنع إنشاء حسابات على شبكة التواصل الاجتماعي، إلا من خلال بطاقة الرقم القومي للمستخدم، وألا يقل سن المستخدم عن 18 عامًا، وبهذا يكون مشروع القانون بداية عدم إنشاء صفحات وهمية عبر مواقع التواصل.

النائب بسام فليفل
Created By
Digital Dostor
Appreciate

Credits:

Created with images by Priscilla Du Preez - "untitled image" • DariuszSankowski - "iphone 6s plus apple white screen mock" • rawpixel - "untitled image" • Anemone123 - "desperate sad depressed" • Anh Nguyen - "untitled image" • LoboStudioHamburg - "twitter facebook together exchange of information instagram" • Tim Bennett - "untitled image"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.