Loading

من الحظر إلى الرفع قصة فك الحصار عن الصادرات المصرية إلى دول العالم

هايدي حمدي

عانت مصر لما يقرب من 4 سنوات من أزمة حظر تصدير حاصلاتها الزراعية إلى أوروبا وعدد من الدول العربية؛ على رأسها السعودية والكويت والبحرين، إلا أن وزارة الزراعة خرجت بالأمس بتصريحات رسمية تؤكد رفع الحظر عن الصادرات المصرية إلى أوروبا، بعد وضع منظومة متكاملة من فحص الصادرات الزراعية بالتعاون مع وزارة الصناعة، "الدستور" في السطور التالية تستعرض قصة الحظر من بدايتها وحتى فك الحصار عنها.

في أوروبا

البداية كان قرار الاتحاد الأوروبى في يوليو 2010، حيث حظر استيراد 47 سلعة مصرية؛ جاء على رأسها الفاصوليا الخضراء، البسلة، الفول الأخضر، الطماطم، والخس، وكان رد فعل لتصدير الحلبة المصرية النابتة لأوروبا المتسببة في مقتل 100 شخص، لتلوثها بميكروب البكتيريا البرونزية أوالقولونية، والتى تؤدى الإصابة بها لنزيف داخلى ثم الوفاة، ووجه الاتحاد الأوروبي أصابع الاتهام في البداية إلى إسبانيا أولاً، ثم تغير الاتهام ليصبح موجهًا نحو الحلبة المصرية، وتم تجديد الحظر مرتين، لكن لم يصدر قرار بإلغائه من الأساس، وتم ترك القرار فيما بعد لكل دولة من دول الاتحاد الأوروبي، لاتخاذ قرار بالاستيراد من مصر من عدمه.

وحتى يناير الماضي، كانت الحاصلات الزراعية المصرية لا تزال تعاني من تشديد إجراءات فحص الشحنات المصدرة، وبينما قررت دول الاتحاد الأوروبي تعزيز إجراءات فحص الموالح، حيث مضاعفة نسب الفحص عليها 3 مرات لمواجهة أي مخالفات قد تضر بمساحاتها الزراعية بالأمراض النباتية، من خلال خطاب موجه من المفوضية الأوروبية إلى الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري ظهرت بوادر من الجانب السعودي بوقف استقبال الرمان بعد أيام من وقفها للجوافة بسبب متبقيات المبيدات

وقتها، خرجت الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري بتصريحات تؤكد أن هذا القرار لا يعم على مصر وحدها بل هو شامل لعدد آخر من الدول المصدرة لمحاصيلها الزراعية إلى الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن القرار يطبق من بداية فبراير وحتى نهاية عام 2018

في روسيا

بداية الحظر كانت في 22 سبتمبر 2016، بناء على قرار من هيئة سلامة الغذاء الروسية، بوقف استيراد بعض المحاصيل الزراعية المصرية مؤقتًا، لحين التوصل لاتفاق مع مصر بشأن حول الصفقات التصديرية، وتعود أسباب ذلك إلى رفض مصر دخول حوالي 60 ألف طن من القمح الروسي مصابة بفطر الإرجوت، رغم أن منظمتي الصحة العالمية و"الفاو" تسمحان باستخدام القمح المصاب بالإرجوت بنسبة خمسة فى الألف، نظراً لعدم تسببها فى أضرار صحية، فوضعت روسيا استقبال مصر لشحنات القمح في مقابل السماح للصادرات المصرية بدخول أسواقها، حسبما خرجت بعض المصادر داخل وزارة الزراعة المصرية بتصريحاتها آنذاك.

وأرجع المتخصصون في المجال الزراعي إلى أن سبب زيادة الإقبال الروسي، قبل هذه الأزمة على الحاصلات الزراعية المصرية أن جودتها وكفاءتها مرتفعة، إضافة إلى انخفاض أسعارها مقارنة بدول أخرى، حيث تصدر مصر لروسيا، البرتقال، والبطاطس، والبصل ، والرمان، ووصلت نسبة التصدير خلال عامين 2016، 2017 إلى ما يقرب من 200%، كذلك تصدير حوالي 2000 طن من العنب، ثم زادت الكميات المصدرة لروسيا من العنب إلى 10 آلاف طن، حتى وصلت إلى 17 الف طن مؤخرًا

أيضًا زادت صادراتنا من الزهور وأشجار الزينة للسوق الروسية من 15 طنا إلى 610 أطنان خلال العام 2016، كما ارتفعت معدلات تصدير الطماطم المصرية لروسيا من 200 إلى 6 آلاف طن من نفس العام

وفي تصريحات سابقة، قال عبدالحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إن السبب الحقيقي للأزمة كشفها خطاب موجه من الجانب الروسي إلى الجانب المصري يشرح حدوث بعض الاختراقات في الصادرات المصرية لروسيا، وبناء عليه يجب عقد لقاء تجنباً لوقف الاستيراد من مصر بسبب هذه الاختراقات لبعض أنواع الخضر والموالح، مضيفًا أن السوق الروسية تأتي فى المرتبة الثانية للصادرات الزراعية المصرية بنسبة 20%، لافتاً إلى أن حجم صادرات الحاصلات والمنتجات الزراعية يقدر بـ4.2 مليار دولار لكمية 6 ملايين طن سنوياً.

في السعودية

وفي بداية يناير الماضي، حظرت المملكة العربية السعودية استيراد ثمار الجوافة المصرية المصنعة والمجمدة، مرجعة السبب إلى تلوثها بمتبقيات مبيدات بنسبة أعلى من الحد المسموح به عالميًا، ومن قبلها في يوليو 2016، كانت قد حظرت استيراد الفراولة المصرية بسبب متبقيات المبيدات أيضًا.

في الكويت

وفي منتصف مارس الماضي، انضمت دولة الكويت إلى قائمة الدول التي أصدرت قرار الحظر ضد الحاصلات الزراعية المصرية إليها بعد تصديق لجنة سلامة الأغذية الكويتية عليه، فقد منعت استيراد الفراولة من مصر دون وجود شهادة صحية تؤكد أن المنتج صالح للاستخدام الآدمي.
كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة، في أبريل الماضي، حظر استيراد الفلفل المصري بأنواعه، وحظرت السودان، في مايو الماضي، دخول السلع المصرية الزراعية والحيوانية.

ودرءا لهجمات الحظر التي واجهتها مصر من قبل عديد من الدول؛ أصدر طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، وعبدالمنعم البنا وزير الزراعة، قراراً بإخضاع الصادرات الزراعية الطازجة للفحص الحجري، وكذلك للفحص الظاهري والمعملي في حالة الشك في إصابتها؛ تأكيدًا على سلامتها قبل التصدير

ونص القرار، على: يجوز سحب عينات عشوائية كل فترة أثناء الموسم التصديري لتحليلها والتأكد من أن الأثر المتبقي للمبيدات في حدود ما نصت عليه تشريعات واشتراطات الدول المستوردة

وفي 22 أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة الزراعة، في بيان لها، أن البحرين والكويت والإمارات قررت رفع الحظر عن وارداتها من الحاصلات الزراعية المصرية، ويجري دراسة وقف الشركة المصدرة وليس الدولة المصدرة، في حال حدوث مشكلة خاصة بالتصدير كمخالفة المعايير والإجراءات المتفق عليها

Credits:

Created with images by GinetteDorais - "food vegetable in good health"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.