Loading

عزموا ركاب القطار بلد البطل.. حكاية القرية التي أقامت مأدبة إفطار لركاب قطار بالشرقية

حسن الهتهوتي

هل سمعت من قبل أن محافظة الشرقية «عزمت القطر»؟!.. أيقونة الكرم التي تشتهر بها المحافظة ويفتخر بها أبناء المحافظة منذ عشرات السنوات، حدثت هُنا.. في قرية إكياد بمركز فاقوس، كانت الحكاية الأشهر لـ «ولاد عم الصعايدة»

قبل أن نروي حكاية إفطار ركاب القطار، نعود إلى واقعة أخرى تتزين بها القرية ذاتها (إكياد) حيث أنها تتخذ ابنها البطل سليمان خاطر رمزًا لها، منذ العام 1985، حينما تصدى لمحاولة تسلل مجموعة من الإسرائيليين عبر الحدود الشرقية للبلاد، وقتل عددًا منهم، وتم تقديمه للمحاكمة على إثر الواقعة، وحُكم عليه بالسجن 25 عامًا، ثم عُثر عليه مقتولاً في زنزانته الإنفرادية بالسجن الحربي في مدينة نصر (تم إزالته فيما بعد) وقالت الرواية الرسمية إنه تخلص من حياته مُنتحرًا، غير أن أسرته رفضت الاعتراف بتلك الرواية، وقالت إنه تعرض للتصفية، وتسبب في موجة غضب في الرأي العام آنذاك، والذي اتهم نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بقتله، لإرضاء إسرائيل

فما هي حكاية إفطار قرية البطل سليمان للقطار؟!.. ليس حقيقيًا ما هو متداول حول أن سكان القرية أوقفوا القطار بالقوة وقت آذان المغرب من أجل إفطار ركابه ـ حسبما يؤكد عبد المنعم خاطر، شقيق سليمان ـ فما حدث يومها، أن القطار توقف قبل موعد الإفطار بوقت قصير، أمام مزلقان قرية إكياد، بعد حدوث عطل فيه، وكان ذلك في العام 1968

في ذلك الوقت كانت الأسُر تفترش أمام مزلها وتضع وجبة الإفطار استعدادًا لآذان المغرب، وحينما شاهدوا قطار الركاب متوقف هناك، انتفضوا جميعًا بأطعمتهم نحو القطار وقدموا الأطعمة للركاب وأفطروا جميعًا هناك

أحمد العوضي، وهو ضابط سابق بالجيش، يؤكد أنه يشعر بالفخر لما قامت به قرية إكياد، وأنها بلد الكرم والأبطال، ومعروف عنها ذلك، وأبناؤها معروفين في الخدمة الوطنية، أبرزهم الشهيد سليمان خاطر

إفطار ركاب القطار، لم يكن جديدًا على أهالي قرية إكياد، فكما تروي الحكايات أن القرية في فترات الحروب، كانت بها معسكرات تابعة للجيش، وكان الأهالي يُخرجون بالأطعمة لتقديمها للخدمات من جنود وضباط الجيش.

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.