Loading

بلا رقيب "عدم الترخيص يهدر حق المواطنين في "رغيف العيش

زينب صبحي- ميرفت فهمي- صلاح عامر_كمال عبد الرحمن

تحاول وزارة التموين والتجارة الخارجية إحكام قبضتها على منظومة المخابز، والتي شهدت كثيرًا من المشاكل والمعوقات خلال الفترة الأخيرة، لاسيما منذ البدء في منظومة بطاقات ونقاط الخبز

بيد أن مشكلة أخرى ظهرت وبدأت تلوح، تحديدًا داخل المخابز السياحية غير المرخصة، والتي تشن يوميًا الوزارة حملات ضبط لها، فتم مؤخرًا غلق 8 مخابز سياحية بقرية أبشواي فى محافظة الفيوم، و14 مخبرًا بمحافظة الإسكندرية، و7 مخابز أخرى في مدينة العاشر من رمضان التابعة لمحافظة الشرقية

وإزاء ذلك، أعلن الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن أن الوزارة تحارب ما يزيد على نصف المخابز السياحية؛ لأنها غير مرخصة ولا تخضع للمواصفات المنصوص عليها بالوزارة

وأوضح أن عمل المخابز المرخصة يخضع لرقابة المحليات، فهي المنوط بها إنهاء هذا الأمر، وتعامل على قدر خطورة السلعة، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أخطر من تداول منتج غذائي غير مرخص، مؤكدًا أنه سيتم إنهاء تداول الخبز السياحي غير المرخص قبل نهاية شهر مايو المقبل، عن طريق وضع مواصفات لجميع منتجات الخبز سواء حر أو سياحي، بمشاركة وزارة الصحة

على الجانب الآخر، رأى أصحاب المخابز السياحية أن فكرة محاربة المخابز غير المرخصة ستقضي على السوق السوداء، وفقًا لحديث خاص أجرته «الدستور» مع عدد من أصحاب المخابز السياحية

وأشاد محمد حسان، صاحب أحد المخابز السياحية في منطقة السيدة زينب التابعة لمحافظة القاهرة، بالقرار؛ لكون المخابز السياحية غير المرخصة لا تلتزم بالشروط التي وضعتها الوزارة، من حيث وزن الرغيف، وثمن بيعه للمواطنين

وقال حسان إن هذه المخابز هي السبب الأول في بيع الدقيق بالسوق السوداء، إذ يعرض أصحابها على أصحاب المخابز المرخصة أموالاً طائلة مقابل حفنة من حصة الدقيق، الأمر الذي يعرض كلاً منهما للمساءلة ويضر بمصلحة المواطن وحقه في الخبز

وربما لم تبحث وزارة التموين عن الأسباب الخفية وراء عدم لجوء بعض أصحاب المخابز إلى ترخيص عملهم، فيقول يحيى زكريا، صاحب أحد المخابز السياحية غير المرخصة بمحافظة الغربية، إن اجراءات الترخيص والشروط المعقدة تدفعهم للاستسهال

وأوضح أن وزارة التموين تلزمهم بألا تقل مساحة المخبز عن 74 مترًا، الأمر الذي زاد من الأعباء المادية على كاهل أصحاب المخابز، مبينًا أن مساحة مخبزه الحالي 30 مترًا، ولا يملك مالاً كافيًا لشراء أو استئجار المساحة المطلوبة.

ويعمل زكريا في مجال صناعة الخبز منذ أكثر من 20 عامًا، فبدأ عمله كأحد الصبيان في مخبز، وبعد عدة أعوام اشترى مخبزًا خاصًا به، وأصبح هذا المخبز غير المرخص مصدر رزقه الوحيد هو وأولاده

وتظهر النتائج السلبية لتلك المخابز السياحية غير المرخصة بوضوح في الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة التضامن، كاشفة عن أن معدلات الاستهلاك لطحن الأقماح في مطاحن القطاعين العام والخاص تراجعت من 920 ألف طنًا إلى 820 ألف طنًا، بفارق يصل إلى 100 ألف طن منذ عام 2017 لإنتاج الخبز البلدي، وهو ما دفع الوزارة للإعلان عن أنه سيتم إصدار مواصفات واضحة وصارمة تلتزم بها المخابز الحرة والسياحية، في حجم الرغيف السياحي، لغير المستفيدين من أصحاب البطاقات التموينية قبل 30 يونيو المقبل

وأكد أحمد عبدالفتاح، مالك إحدى المخابز السياحية غير المرخصة في محافظة ببني سويف، أن المساحة هي الشرط الوحيد الذي يعوق ترخيصه لمخبزه، يقول: «مش معايا فلوش اشتري مخبز بالمساحات المطلوبة"
ضبط دقيق مدعم بأحد المخابز

ولا ينكر «عبد الفتاح» أن مصدره الأول الذي يعتمد عليه في جلب جوالات الدقيق، هو السوق السوداء بسعر يتماشى مع المكاسب التي يجنيها يوميًا، أما عن وزن الرغيف فإنه يترك هذه العملية بالكامل لتقدير العامل، الذي اعتاد على تقطيع العجين

مخبز عبد الفتاح مساحته أقل من نصف المساحة المقررة، ويعمل به منذ عدة سنوات، ويملك أكثر من 25 عاملاً بداخله، مبينًا أنه في حال غلق المخابز السياحية سيضر ذلك بالكثير من العاملين فيها

وقال عبد الرحمن عمر، سكرتير الشعبة العامة للمخابز، باتحاد الغرف التجارية ورئيس شعبة المخابز بغرفة المنيا التجارية، إنه سيتم التنسيق بين الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية، ووزارة التموين لدراسة المقترح بإنتاج رغيف حر لغير المستفيدين من البطاقات التموينية

أحد المخابز السياحية

وأوضح أن تلك الفئة تمثل نسبة تترواح ما بين 15% و20% من إجمالي عدد السكان، بجانب رغيف الخبز البلدي المدعوم فئة 5 قروش، والذي يغطي نسبة 80% من الكثافة السكانية، وأصحاب البطاقات التموينية، بما يوازي 80 مليون مواطن يستفيدون من الخبز البلدي

وكشف عن أن المخابز التي ستنتج الرغيف الحر أو السياحي ستحصل على الدقيق الحر بسعر 4700 جنيه للطن؛ لطرح الرغيف الحر بسعر 60 قرشًا للرغيف الواحد وزن 110 جرامات، مبينًا أن الهدف من هذا الاقتراح هو توفير الرغيف سواء المدعم أو غير المدعم للمواطن؛ ولحمايتهم من تلاعب أصحاب المخابز في وزن الرغيف الحر أو السياحي

عيش سياحي

واختتم قائلاً: «الرغيف السياحي يبلغ سعره 75 قرشًا، ووزنه 80 جرامًا، ما يضر بالمواطنين الذين لا يجدون سبيلاً غير ذلك للحصول على الخبز، وسيتم تحديد مواصفات قياسية للرغيف الحر والسياحي، وتحديد التكلفة الإنتاجية، بالاتفاق مع وزارة التموين من خلال لجنة مُشكلة بين الشعبة والوزارة قبل 30 يونيو المقبل

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.