Loading

تماسيح وسحالى وضب "الدستور" يقتحم السوق السوداء للحيوانات المهددة بالانقراض

سالي رطب - سمر محمدين - عبدالله هشام

أصدرت مصر العديد من التشريعات التي تحمي البيئة وتصون الموارد الطبيعية وأنواع الحيوانات والنباتات، وكان من أهمها القانون رقم 53 لسنة 1996 لوزارة الزراعة، والقانون رقم 102 لسنة 1983 لإنشاء وإدارة المحميات الطبيعية، والقانون رقم 124 لسنة 1983 لتنظيم وإدارة الثروة السمكية

وكذلك القانون رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009 لحماية البيئة الذي يحظر صيد الحياة البرية ويضع الضوابط لاستغلالها

إلا أن هذه القوانين لم تكن رادعة لوقف بيع وشراء الحيوانات البرية فى مصر، خاصة النادرة منها، فانتشرت صفحات بيع وشراء الحيوانات النادرة على صفحات التواصل الاجتماعى، وفى الخفاء تقوم بعض محلات بيع الحيوانات ببيع الأنواع النادرة التى منع القانون بيعها، بالإضافة إلى انتشار الأسواق الشعبية المخصصة لبيع الحيوانات البرية، من أبرزها سوق الجمعة فى منطقة السيدة عائشة

"الدستور" حقق فى ظاهرة بيع الحيوانات الأليفة والنادرة فى الأسواق وعبر صفحات التواصل الاجتماعي

وداخل سوق الجمعة بمنطقة السيدة عائشة أجرى "الدستور" جولة ميدانية على أشهر الأسواق بيعًا للحيوانات النادرة، وقال محمد علي، أحد بائعي "الضب والحراب" في السيدة عائشة، إن أسعار الحيوانات والزواحف تتباين باختلاف أهميتها ومدى الإقبال عليها من الهواة، موضحًا أن أسعار التماسيح الصغيرة تتراوح ما بين 200: 300 جنيه وفقًا لعمر التمساح وحجمه، فيما تبدأ أسعار العقارب من 20 إلى 120 جنيهًا بحسب نوعها ومدى توافرها، وتباع لطلبة كليات الطب والعلوم والمراكز البحثية

وأضاف أن الضب يتم اصطياده من الصحراء الغربية ويبلغ سعره 250 جنيهًا، فيما يتراوح سعر الورل من 250 إلى 500 جنيهًا، وهو يشبه الضب لكنه أكبر حجمًا ويتغذى على اللحوم بعكس نظيره الذي يتناول الخضروات

وأشار على إلى أن كثيرا من الهواة يفضلون بعض الزواحف البرية من فصيلة السحالي من بينها الإغوانة (الإجوانة) وتتراوح أسعارها من 1400 إلى 5000 جنيه، فيما يفضل البعض شراء الحرباء نظرًا لانخفاض سعرها مقارنة بالإجوانة، حيث تبدأ من 20 جنيهًا وتصل إلى 120 جنيهًا بحسب حجمها ولونها

وبالفعل قد التقى "الدستور" مع احدى الهواة الذين يفضلون اقتناء بعض من الحيوانات وايضَا السحالي التي تندرج تحت مسمى الحيوانات والزواحف المفترسة وتربيتها في منازلهم, ولكنهم استأنسوا العيش والحياة معهم

كما تخصصت بعض صفحات التواصل الاجتماعى فى بيع الحيوانات النادرة فى مصر، فباع أحد الأشخاص عبر صفحة حملت اسم" بيع وشراء عصافير الزينة"، سلحفاة قال إنها صحراوية نادرية بسعر 300 جنيه، وباع أحد الأشخاص فى صفحة " بيع كلاب بأقل الأسعار" ثعبانًا نادرًا

وحاول "الدستور" التواصل مع لجنة الزراعة بالبرلمان للوقوف على أهم القوانين التى تناقشها اللجنة للحفاظ على الحيوانات النادرة والمنقرضة فى ظل استمرار انتهاك القوانين الحالية وبيعها فى الأسواق الشعبية وعلى صفحات التواصل الاجتماعى، وأكد مجدى ملك، عضو باللجنة، أن اللجنة ليس لها أى دور فى ذلك ولا توجد أى قوانين تناقشها فى ذلك الأمر، وأن القضية تختص بها وزارة البيئة فقط

ومن جانبها، شنت وزارة البيئة عدة حملات على محلات بيع الحيوانات الأليفة فى عدة مناطق وتمكنت من ضبط محاولات بعض الأشخاص بيع حيوانات نادرة، وضبط 2 نسناس عبلجى وآخر باتاس، بالإضافة إلى تمساح نيلى ونجمة بحر، وتم تحرير محاضر بالمخالفات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية

وأسفرت الحملات كذلك عن ضبط محل حيوانات أليفة بمنطقة سموحة بحوزته "نسناس" نادر من النوع المهدد بالانقراض، و2 ببغاء من النوع الرمادي النادر المهدد بالانقراض أيضًا، وذلك يأتي طبقا لاتفاقية "سايتس" لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتسليم المضبوطات لحديقة الحيوان بالإسكندرية

وتمكنت الحملات من إنقاذ سلحفاة بحرية قبل بيعها بأحد أسواق محافظة الإسكندرية، بالمخالفة لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية الموقعة، والمعنية بالحفاظ على التنوع البيولوجي والثروات الطبيعية

ووضعت مصر العديد من القوانين لحماية الحيوانات فى مصر، فنصت المادة 45 من الدستور المصري على أن الدولة "تكفل حماية وتنمية المساحة الخضراء في الحضر، والحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية والسمكية، وحماية المعرض منها للانقراض أو الخطر، والرفق بالحيوان، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون"، بينما لم يحدد القانون عقوبة لقتل الحيوانات الضالة

ووضعت كل من وزارة الزراعة والبيئة قوانين، فنصت المادة 28 من قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 على أنه "يحظر بأي طريقة صيد أو قتل أو أمساك الطيور والحيوانات البرية التي تحدد أنواعها اللائحة التنفيذية للقانون ويحظر حيازة هذه الطيور والحيوانات أو التجول بها أو بيعها أو عرضها للبيع حية أو ميتة كما يحظر إتلاف أوكار الطيور المذكورة أو إعدام بيضها"

وجاء بالمادة 84 من ذات القانون في باب العقوبات "يعاقب كل من خالف أحكام المادة 28 من هذا القانون بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه مع مصادرة الطيور والحـيوانات المضبوطة وكذلك الآلات والأدوات التى استخدمت"

وحظر قانون الزارعة صيد الطيور النافعة للزراعة والحيوانات البرية أو قتلـها أو إمساكها بأى طريقة، كمـا يحظر حيازتها أو نقلها أو التجول بها أو بيعها أو عرضها للبيع حية أو ميتة، ويحظر إتلاف أوكار الطيور المذكور أو إعدام بعضها، وأصدر وزير الزراعة قرارًا بتعيين أنواع الطيور والحيوانات البرية والمناطق التى تنطبق عليها أحكام هذه المادة وبيان شروط التـرخيص بصيدها على سبيل الاستثناء للأغراض العلمـية أو السياحية"

إحصائيات

تقدر قيمة أعمال الإتجار فى الحيوانات البرية بنحو 2013 مليار دولار سنويا وفقًا للأمم المتحدة

- تفقد الدول الأفريقية ضعفى قيمة المساعدات التى تحصل عليها بسبب فقد الغابات والأنواع البرية،

- تزداد قيمة التجارة فى الأنواع البرية بمقدار 20 مليار دولار سنويًا، وتحتل المركز الثانى فى أنواع التجارة غير المشروعة بعد المخدرات، جنبًا إلى جنب مع تهريب السلاح والبشر

Credits:

Created with images by sko1970 - "crocodile zoo alligator animal reptile predator wild" • Wynand van Poortvliet - "Talking Puffins" • FrankWinkler - "grey crowned crane bird crane animal animal" • torstensimon - "gecko reptile terrarium" • Tobias Mrzyk - "monkey" • Pexels - "koi fish animals fish" • Sponchia - "lion animal nature predator big cat wild"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.