Loading

وثيقة قناة السويس عمره 164 سنة.. حكاية العقد المُبرم بين ديليسبس وسعد باشا

دعاء عبدالوهاب

١٦٤ عامًا منذ أن خط القلم فوق الوثيقة النادرة، ليكتب عقدًا صار شريانًا للبشرية، يربط البحرين الأحمر والمتوسط، ليخدم سكان الأرض ويوفر مسافات طويلة كانوا يقطعونها في الماضي، فاحتضنتهم «أم الدنيا» بعيدًا عن مشاق طريق رأس الرجاء الصالح

عبر سفينة الزمن، انطلق بنا الدكتور مبارك نصر الله، نجل الدكتور نصرالله الطرازي، مترجم الوثيقة النادرة، إلى الماضي، كاشفًا تفاصيل عقد المجرى الملاحي الدولي، في أحضان المحروسة، مقدمًا لـ"الدستور"، صورة ضوئية من النسخة الأصلية للعقد المبرم بين المهندس فيرديناند ديليسبس، وسعيد باشا عام 1854 والخاص بحفر قناة السويس.

الدكتور مبارك نصر الله

كنوز التاريخ الموثق حول شريان الأمم، لم تتوقف عند العقد، بل حصلت "الدستور" أيضًا على صورة من قرار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الخاص بمنح "الطرازي" الجنسية المصرية، والذي نُشِر حينها في جريدة الوقائع الرسمية بتوقيع من "عبدالناصر"، تكريمًا للعالم الراحل على مجهوداته وعلمه في مجال المخطوطات.

قرار منح الجنسية

الدكتور مبارك نصر الله، يروي لـ"الدستور" قائلاً: وثيقة حفر القناة بين المهندس فيرديناند ديليسبس وسعيد باشا، وجدتها من ضمن تراث والدي في مكتبته فهي مكتبة عامرة تضم العديد من الوثائق والكتب النادرة، وهي مقسمة إلى قسمين؛ الأول رخصة حفر القناة، في 30 نوفمبر 1854، والثاني يتضمن البنود الأساسية لإقامة القناة منشآتها وعددها 23 بندا، وكانت الوثيقة مكتوبة باللغة العثمانية القديمة، ترجمها والدي إلى العربية والتركية الحديثة".

نجل بروفيسور المخطوطات يتحدث لـ"الدستور"

بروفيسور المخطوطات.. الدكتور الراحل نصر الله مبشر الطرازي، خبير المخطوطات والوثائق الشرقية بدار الكتب والوثائق القومية، أستاذ اللغات الشرقية وآدابها بالجامعات المصرية، جاء من دولة كازاخستان واستقر بمصر في الخمسينيات من القرن الماضي، ثم حصل على الجنسية المصرية بصفة استثنائية من الرئيس الراحل جمال عب الناصر، ليعمل بعد ذلك بدار الكتب المصرية خبيرا في المخطوطات والوثائق الشرقية، ويسهم في نقل الثقافة العربية والإسلامية من خلال فهرسة وتصنيف وترجمة 23 ألف مخطوط بدار الكتب المصرية.

قناة السويس هي ممر مائي اصطناعي ازدواجي المرور في مصر، يبلغ طولها 193 كم وتصل بين البحرين الأبيض المتوسط والأحمر.
بدأت فكرة إنشاء القناة عام 1798 مع قدوم الحملة الفرنسية على مصر، وفي عام 1854 استطاع ديليسبس إقناع محمد سعيد باشا بالمشروع وحصل على موافقة الباب العالي، وتم منح امتياز حفر وتشغيل القناة لـ" ديليسبس" لمدة 99 عاما.

تنقسم القناة طوليًا إلى قسمين شمال وجنوب البحيرات المرّة، وعرضيًا إلى ممرين في أغلب أجزائها لتسمح بعبور السفن في اتجاهين في نفس الوقت بين كل من أوروبا وآسيا.

وتعتبر قناة السويس الأولى أسرع ممر بحري بين القارتين وتوفر نحو 15 يوماً في المتوسط من وقت الرحلة عبر طريق رأس الرجاء الصالح.

- قناة السويس إحدى أهم المجاري البحرية في العالم، حيث بلغت إيرادات القناة في العام المالي (2014 - 2015) نحو 39 مليار جنيه مصري.

- ويمر عبر القناة ما بين‏ 8%‏ إلى‏ 12% من حجم التجارة العالمية‏.‏

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.