Loading

القط: نظرة المجتمع للتحرش لن تتغير قبل 50 عامًا والحل في تمكين المرأة مصر 360

خلال الأيام الماضية احتلت شهادة الناجيات من وقائع التحرش مساحات واسعة في عالمنا الافتراضي وعدم تعافيهن منها، وانتقلت المعركة إلى أذهان بعض السيدات، من هل تحكي حادثها أم تلتزم الصمت؟، وتساؤلات أخرى كيف ننجي بأنفسنا من آثار هذا الحكي؟
وتحدثنا مع الدكتور نبيل القط، المستشار النفسي وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للعلاجات الجماعية وجمعية الطب النفسي المتطور والمهتم بالقضايا الجنسانية، لحسم عدد من السرديات التي كانت محل جدل وساقها البعض سواء للدفاع أو التبرير، بشأن سيكولوجية المتحرش وعقدة الذنب لدى النساء، وما هو الحل لحماية المرأة في محل العمل والشارع.
العنف ضد المرأة لن ينتهي إلا بعد أن يصرن مُتعلمات ومُتساويات مع الرجال في الوظائف والأماكن العليا في الدولة.
المجتمع يتعامل مع المرأة باعتبارها الكائن الأضعف ويستبيح انتهاكها وهو ما تسبب في ظهور التحرش بالفتيات في الشوارع والأماكن العامة.
السينما تصور التحرش بالمرأة ولمس أجزاء من جسدها كأنها مدعاة للضحك.
التحرش فعل جنسي حيث تربي الشعوب أولادها وبناتها على التحكم في تصرفاتهم البيولوجية كالأكل والجنس والتبرز والتبول، وإذا تعاملنا مع التحرش باعتباره فعل بيولوجي، فأنا إذا شعرت بالجوع ووجدت طعامًا سأنقض عليه دون إذن أو أتحكم بغريزتي، وهذا ينطبق على التحرش.
عندما ينزل الرجل بشورت إلى الشارع هل يتعرض للتحرش والمضايقات؟، بالطبع لا، إذن ماهي أزمة المجتمع مع ملابس النساء.
حجم التحرش ذاته عندما تكون الواقعة كبيرة جدًا كالاغتصاب تتعرض الفتاة لصدمة كبيرة مما يضعف قوتها في التعبير، وأحيانا عندما يكون التحرش بدرجة خفيفة لا تستطيع الفتاة أن تحسم هل هو تحرش أم فعل عابر، وعندما تقرأ شهادات لسيدات تعرضن للتحرش فهناك إمكانية أن تسرد هذا الفعل وتصنفه كتحرش.
الجميع يعلم أن المجتمع يلوم الفتاة على وقائع التحرش والاغتصاب وكل شيء يحدث لها، أؤكد مرة أخرى نحن في مجتمع يلقي اللوم على الفتاة حتى لو لم تكن مخطئة، ويرى أن الرجل دائمًا على حق لأنه الذكر المهيمن.

من الواضح أن هناك تحركات جادة من الدولة لمكافحة التحرش، وسرية التحقيقات خطوة هامة للحفاظ على الحالة النفسية للفتاة وقدرتها على الحديث عن نفسها، وتكملة هذا تكون بتدريب وكلاء النيابة على مثل تلك القضايا وتدريب أمناء الشرطة على هذا وكتابة المحاضر وسرعة التعاون عند تقديم الفتاة شكوى في أقسام الشرطة بخصوصية وحساسية عالية جدًا.

تحرش
وجود بعض رجال الدين الذين يستحلون أجساد النساء في الشارع، يشجع على إعادة النظر للقوانين، وتعالي أصوات المنادين بوجود بيئة تشريعية تصد مثل تلك الفتاوى التي تبيح التعدي على أجساد السيدات.
دور المرأة الفردي، أن تحمي نفسها وترتدي الملابس التي تحميها وتمشي في الشوارع الآمنة، وتضع سماعات على أذنها وتسمع موسيقي بدلًا من ذلك الكلام المتدني الذي يحوي تعنيف، وتحاول الانضمام لجماعات أثناء الذهاب أو الرجوع من العمل لتحميها.