Loading

زواج تيك أواي الدستور تحقق فى ظاهرة طلاق القاصرات

سالي رطب

تحول حلم الفستان الأبيض إلى كابوس منذ اليوم الأول للزواج، فإكتشفت ولاء ذات ال14 عامًا أن الزواج ليس فستانًا وزغاريد وأغانى ولكنها مسئولية وزوج وأطفال لم تستطع تحملهم أكثر من 3 سنوات وانفصلت بعدها عن زوجها وهى لازالت فى 17 من عمرها

حالة ولاء واحدة من بين آلاف الحالات التى يعانى منها مجتمعنا من زواج وطلاق القاصرات والتي وصلت في مدن الصعيد إلى أكثر من %50.6

الدستور حققت فى ظاهرة طلاق القاصرات بعد أن أعلن جهاز التعبئة العامة والاحصاء عن تعديها نسبة 50.5%، وتواصلت مع ضحايا الطلاق وهن مازلن فى سن الطفولة وكيف أثر زواجهن وطلاقهن المبكر على حياتهن وانجاب أطفال بدون هوية
وصلت حالات طلاق الأطفال في الفئة العمرية (10-17 سنة) بالوجه القبلي لمصر إلى 51.6%، بينما كانت نسبة زواجهم 50.8%، من إجمالي الحالة الزواجية بالإقليم ذاته، وفقًا لبيانات تعداد 2017.

ولاء 24 سنة "مطلقة" من إحدى قري محافظة أسوان تزوجت مرتين ولديها طفل، تقول ولاء تزوجت فى الـ14 من عمري، من أحد جيراني ولأن زواجى فى هذا السن امر طبيعي لدينا فى القرية لم يكن لدى أى مشكلة ، ولكن بعد الزواج حدثت الكثير من المشاكل فكان دائما يضربني ويهيننى وتحملت الوضع لثلاث سنوات كاملة أنجبت خلالها ابني حمدي، ولكن أصبح الوضع فى المنزل وفق طاقتى وحدث الأنفصال رغمًا عن أهلى.

وتابعت تزوجت بعدها برجل آخر عشت معه عامين فقط وانفصلت بعدها، أصبحت أمام عائلتى وأهل قريتي " شؤم" بسبب طلاقى فلدينا لايجوز أن تتطلق المراة أو تعيش بدون زوج لكننى تمردت على العادات ولاتقاليد وتركت منزل أهلى الذي أصبحوا يعاملوننى أسوأ معاملة، وفتحت مشغل خاص بي وجمعت عددًا من البنات للعمل فيه ووفرت لنفسي وظيفة ودخل ثابت يغنيني عن أى رجل.

بحسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فأن 117,220 طفلًا مصريًا في الفئة العمرية من (10-17 سنة) سبق لهم الزواج، وفقًا لبيانات العام الماضي

منى من إحدى قري محافظة أسيوط 19 عامًا، قالت تزوجت وأنا فى ال16 من عمري ولأن القانون يمنع الزواج أقل من 18 عامًا اتفق زوجي مع والدى وكتبنا ورقة زواج عرفى وانتقلت إلى بيته، ولكن لم يكن بيننا أى نوع من الرحمة فى العلاقة واضطررنا للإنفصال وكنت قد أنجبت طفلًا

منى تابعت فى منشور على الفيس بوك الأزمة التى شعر بها أهلى كان وقت تسجيل الطفل، فقد انفصلت عن والده دون ورقة طلاق لأننا أصلا لم نكن نملك وثيقة زواج، وعانيت من كل أنواع الذل حتى يوافق طليقى على تسجيل ابني باسمه، موضحه ذهب والدى إلى كل معارف طليقى ليقنعه بالذهاب لتسجيل الطفل، وبعد معاناة كبيرة وافق، ولكننى في النهاية لم أحصل على أى حقوق لى لأن وثيقة زواجى غير رسمية
وأشار تقرير "الإحصاء"، إلى أن أقل نسبة لإجمالي الأفراد المتزوجين في الفئة العمرية المذكورة، هي 1.3%، وذلك في محافظات الحدود على مستوى أقاليم الجمهورية، وأشارت الإحصائيات وفقًا لتقديرات الجهاز عام 2018، إلى أن عدد الأطفال المصريين (أقل من 18 سنة) يبلغون 38.9 مليون طفل ويمثل هذا العدد 40.1% من إجمالي السكان عام 2018
وينقسم الـ 38.9 مليون طفل إلى 20.1 مليون ذكور بنسبة 51.7%، بينما عدد الإناث 18.8 مليون طفلة بنسبة 48.3% من إجمالي الأطفال.

بسمة سليم باحثة فى علم النفس، قالت إن ظاهرة طلاق القاصرات متوازية مع زواجهن المبكر، موضحه أن طفلة كانت تلعب مع أصدقائي ولاتتحمل أى نوع من المسئولية وجدت نفسها فجأة فى منزل رجل مسئولة عنه وعن المنزل وعن أطفالها دون أن يكون لديها أى إستعداد نفسي لذلك

وأشارت فى حديثها لـ" الدستور"، أن أهم عامل فى محاربة هذه الظاهرة هى توعية الأهل الذين يجبرون أطفالهم على الزواج وإعداد دورات تأهيل نفسي لهم بأن الزواج فى هذا السن ليس سترة للبنت وإنما قتلًا لطفولتها، وأوضحت المجتمع فى حاجه إلى إعادة تقييم لأعرافة وتقاليدة لأن سن القوانين التى تجرم هذه الأعراف لن تكف وحدها

نشأت زارع كبير أئمة أوقاف الدقهلية، قال إن ظاهرة طلاق المطلقات أمر حتمى ونتيجة طبيعية للظاهرة الأخطر وهى زواج الأطفال قبل أن يدركوا مفهوم الزواج ومسئولياته، وأوضح فى منشور له على صفحته الشخصية على الفيس بوك، أن الزوجة فى سن الطفولة ليس لديها خبرة ولا تستطيع تحمل مسؤلية كبيرة مثل مسؤولية الاسرة التى تتطور مع الزواج من مسئولية رجل إلى مسئولية حمل وولادة رضاعة وتربية طفل متسائلا " كيف لطفلة فاصبحت طفلة أن تنجب وتتحمل مسئولية طفلة

موضحاً أن الأباء والأمهات يرمون بناتهم بحجة التستر والزواج ، مشيرًلا أن العبرة ليست فى الزواج وانما فى استمراره والذى غالبا مايفشل لتزداد نسبة الطلاق وانجاب اطفال فى المجتمع غير مستعد لهم،/وأكد أن الحكومة أحسنت فى رفع سن الزواج للبنت ب18 عاما بدلا من 16 عامًا، وأتمنى أن يرفع إلى سن 20 عام

وتابع أتمنى أن تتخذ الدولة أقسي العقوبات لمن يزوج ابنته ويرميها فى عش الزوجية وهى غير مؤهلة لانفسيا ولا صحيا ولا عقليا، موضحًا أن أزمة زواج وطلاق القاصرات ترجع أيضًا أن بعض المأذين اموات الضمير بسبب جمع المال فهو لايبالى ويشترك فى تلك الجريمة التى تعود على البنت واهلها بكوارث وتهدد المجتمع بمزيد من المتاعب والدولة بمزيد من الاعباء

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.