Loading

أعمدة الآخرة كيف تواجه الحكومة مخاطر كهرباء الموت؟!

حسن الهتهوتي ـ شارك في الإعداد: أريج الجيار

في يوليو الماضي، لقي مزارع مصرعه صعقًا بالكهرباء بعد أن سقط عليه سلك عاري وهو يروي أرضه في طما، شمال محافظة سوهاج، ولحقت به الطفلة شروق محمود في إمبابة في سبتمبر، بعد أن لامست أحد أعمدة الإنارة، وكان للطفل علي محمد من السلام بالقاهرة موعدًا مع الموت هو الآخر في أكتوبر الماضي بعد أن قتله عامود كهرباء سقط عليه، وغيرهم كثيرون انتهت حياتهم بالأسلاك العارية.. وكانت المأساة الأخيرة في محافظة الجيزة.

شابان في مقتبل العمر، فارقا الحياة صعقًا بالكهرباء في منطقة أبو النمرس، ثمنًا لإهمال مسئول لم يهتم بأعمدة الإنارة بمنطقته، فباتت غير آمنة، قاتلة لمَن يقترب منها، فعلى الرغم من مناشدة الأهالي لمجلس محلي أبو النمرس قبل الحادث بأيام، غير أن شيئًا لم يتغير، وحلت المأساة لتؤلمهم جميعًا، فكما يقول الدكتور مصطفى سيد بيومي، أحد أبناء أبو النمرس: «توجهنا لمجلس الحي قبل الحادث بأيام، وطالبنا بإصلاحات كثيرة، كانت من بينها مشاكل الأعمدة الكهربائية، وأخبرونا أنه سيتم حل المشكلة خلال شهر، غير أن أحدًا لم يتحرك، حتى وقع الحادث.

الواقعة المأسوية يرويها محمد نجيب، أحد المهتمين بالعمل التطوعي بالمركز: تعرض شاب لصعق كهربائي نتيجة ملامسة مياه الأمطار لعمود الإنارة الذي توجد به أسلاك عارية، فحاول شاب آخر اللحاق به لإنقاذه، غير أن صِغر سنه جعله يندفع عليه ليُمسك بيده، ما جعله يتعرض هو الآخر للصعق الكهربائي ماتا معًا بـ"لمسة سلك" !

يتحدث «نجيب» عن جهودهما قبل الحادث: «لأنه لا يوجد مجلس محلي منتخب، فنحن مجموعة من الشباب نقوم بهذا الدور، من أجل حل المشاكل الكثيرة التي نُعاني منها.. وذهبنا بها للدكتور رضا العباس، رئيس مجلس مركز ومدينة أبو النمرس، وكان من بينها مشكلة أحمدة الإنارة، لكن لا يوجد أي اهتمام، وهذه ليست المرة الأولى، فسبق أن ذهبنا إلى محافظ الجيزة، وعرضنا عليه مشاكلنا، وأمر بحلها.. لكن، لأكون صادقًا، فإن المشكلة تكمن في مجلس المدينة هُنا، فالمحافظ أعطى أوامره بالحل، لكن لم يتحرك أحد هُنا، وعلى مستوى مركز أبو النمرس الذي يضم 13 قرية، يُعاني من سوء الخدمات والإنارة.

رغم الحادثة.. مازالت الأعمدة تُهدد حياة المواطنين

واقعة صعق الكهرباء لشابين كادت أن تتكرر بمآساة مع تلاميذ وطلاب مدرستين، هما النصر الابتدائية، والشهيد عبد الرحمن الإعدادية، حيث تعرض كلب للصعق بأحد الأعمدة المجاورة للمدرستين، فماذا لو كان هناك طلاب وتلاميذ يمرون في هذا التوقيت؟!.

ضحايا أعمدة الكهرباء في أبو النمرس

مهندس بشركة الكهرباء والطاقة المتجددة، قال إن طلاء الأعمدة بالدهان، يُعد عازلاً يمنع توصيل التيار الكهربائي من العود الكهربائي للإنسان، والعامل الآخر للأمان يتمثل في كون الأسلاك التي تحملها تلك الأعمدة «مُغطاه»، مشيرًا إلى أن معظم الأسلاك أصبحت الآن مُغطاة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنه يجب الابتعاد عن العامود الكهربائي نحو متر في حالة الأمطار، وأنها مسافة كافية للابتعاد عن مخاطره، كما أنه في حال إنقاذ شخص أثناء تعرضه لصعق كهربائي يجب أن يكون المُنقذ مرتديًا عازل في قدمه ويديه.

Created By
dostor dostor
Appreciate

Credits:

Created with images by Chris Lawton - "untitled image" • Idan Gil - "Light The Sky" • andré spilborghs - "changing energy" • 8ocho8 - "industry sign security" • Filipe Paulo - "untitled image"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.