Loading

عبد الرحمن النعيمي قصة متطرف دعمته قطر ثم أدرجته على قوائم الإرهاب

أسماء نصار

بعد فشل سلسلة من المفاوضات والضغوط على قطر لإجبارها على تسليم بتصنيف عدد من الأشخاص والكيانات على لوائح الإرهاب،وتسليم الموجود منهم على الأراضي القطرية، أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية القطرية اليوم الخميس تصنيف 19 شخصاً و8 كيانات، من بينها جمعية الإحسان الخيرية اليمنية، وتنظيم داعش ولاية سيناء "مصر" على قوائمها للإرهاب

وكان الرباعي العربي الذي يضم مصر والسعودية والإمارات والبحرين قد أعلن عن قائمة للإرهاب في يوليو 2017 ضمت تلك الكيانات والأشخاص وشدد على ضرورة استجابة قطر للمشاركة في تجفيف مصادر تمويل الإرهاب وملاحقة المتورطين فيه ،و أن النشاطات الإرهابية لتلك الكيانات والاشخاص ترتبط بشكل مباشر وغير مباشر بقطر، إلا أن قطر لم تستجب وقتها وماطلت وأنكرت وجود بعض الإرهابين على أراضيها حتى أعلنت اليوم أخيرا ادراجهم على قوائم الإرهاب

الإرهابي الشهير عبد الرحمن عمير راشد الغنيمي أحد الشخصيات التي أدرجتهم قطر على قائمة الإرهاب اليوم ، وكانت وزارة الخزانة في الولايات المتحدة قد وصفته في 18 ديسمبر2013 بأنه ممول إرهابي وقدم الأموال والدعم المادي والاتصالات إلى تنظيم القاعدة والشركات التابعة له في سوريا والعراق والصومال واليمن لأكثر من عقد من الزمان ، وأنه دفع أكثر من 2 مليون دولار شهريا إلى تنظيم القاعدة في العراق، كما اتهمته بتوفير 600 ألف دولار لممثلي القاعدة في سوريا و250 ألف دولار لحركة الشباب في الصومال، بالإضافة إلى مبلغ لم يكشف عنه لمؤسسة خيرية يمنية قدمت الأموال إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية

وبحسب برقية مسربة من السفارة الأمريكية في الدوحة في 2007 وصفته بأنه متشدد إسلامي أنه سجن لفترة وجيزة في عام 2000 بسبب انتقاده لزوجة حاكم قطر آنذاك لدورها في الحياة العامة، ومنذ ذلك الحين كان النعيمي يراقب عن كثب كما تقول البرقية وعلى الرغم من ذلك تم السماح له بتنظيم حدث في الدوحة مع الإسلاميين الصوماليين في عام 2007 بمباركة ضمنية من الحكومة القطرية

ورغم أن العقوبات الأمريكية طالته من حظر للسفر وتجميد للأصول يُعتقد أن النعيمي يظل حراً في الدوحة حتى الآن بحسب صحيفة التليجراف أي أنه استمر في السفر والتحرك وجمع الأموال والسلاح لدعم المقاتلين الإرهابيين في سوريا والعراق واليمن كما نشرت التليجراف وعدد من الصحف الأجنبية معلومات مفاداها أنه خطط في وقت سابق لتمرير خمسين ألف دولار إى أن تلك المحاولة تم إحباطها وأن إحدى المهام التي زعم أنه كان يؤديها كانت تلقي رسائل من الإرهابيين إلى "وسائل الإعلام" ، بما في ذلك قناة الجزيرة أنه أجرى اتصالات بين مواطنين قطريين أثرياء وقادة القاعدة في العراق وأنه هناك عضو في العائلة الملكية القطرية متورط في تلك الانصالات لدعم الإرهابيين بملايين الدولارات تحت غطاء جمعية خيرية

النعيمي البالغ من العمر 60 عاماً عمل سابقاً كأستاذ للتاريخ في جامعة قطر ورئيساً للاتحاد القطري لكرة القدم كما عمل رئيسا لمؤسسة الكرامة التي شارك في تأسيسها والمفترض أنها مؤسسة خيرية مقرها جنيف وصفت نفسها بأنها منظمة مستقلة لحقوق الإنسان و أنها مكرسة لمساعدة ضحايا الانتهاكات في العالم العربي إلا أن ذلك كان الغطاء بينما في الحقيقة استخدمها النعيمي لجمع الأموال لدعم المقاتلين الإرهابيين بحسب وزارة الخزانة الأمريكية التي اتهمتها بأنها لها وجود مزدوج يخدم في عالم الأكاديميات والدفاع عن حقوق الإنسان بينما حقيقة الأمر أنها جمع الأموال للإرهاب

ورغم توقيع قطر مذكرة تفاهم لوقف تمويل الإرهاب مع الولايات المتحدة الأميركية،وا علانها تعديلاً في قانونها لمكافحة الإرهاب وتوقيعها على اتفاق الرياض في 2013 والاتفاق التكميلي في 2014 إلا أن الرباعي العربي اعتبر أن تلك الخطوات وإن كانت خضوعاً للمطالب بمواجهة الإرهاب إلا أنها غير كافية وأن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في احتضان الإرهابيين وتمويل العمليات الإرهابية وطالب الرباعي السلطات القطرية مرارا وتكرار باتخاذ خطوات قانونية واعملية في ملاحقة الأفراد والكيانات الإرهابية والمتطرفة خاصة الواردة منها في القائمة التي أعلنتها كخطوة أولى للتأكيد على جديتها في نبذ الإرهاب ،ولعل اعلان قطر اليوم بإدراج 19 شخصاً و8 كيانات على قوائم الإرهاب بادرة بأن تغير ما يحدث في الأفق

Created By
Digital Dostor
Appreciate

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.