Loading

حان وقت حصاد "الذهب الأبيض الزراعة" تنهي استعدادات زراعة ٣٥٠ ألف فدان قطن للموسم الجديد"

كتب: شريف عبدالغني - محمد أبوشادي - أحمد يوسف - محمد عبدالحفيظ - علي حسين - عبدالناصر محمد .. تصميم: هايدي حمدي

استعدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لزراعة ٣٥٠ ألف فدان بمحصول القطن هذا العام بتوزيع التقاوي على المزارعين في جميع المحافظات في عبوات محكمة لمنع فساد التقاوي، وذلك تنفيذًا لتعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حثّ الحكومة على النهوض بالقطن المصري مرة أخرى، والذي يتحقق بتوفير كميات تقاوى الإكثار، التى تكفى لتغطية ما يزيد على المساحة المستهدفة.

ولأول موسم، تحدد وزارة الزراعة سعر ضمان شراء القطن من الفلاحين قبل الزراعة بقيمة 2500 جنيه سعر ضمان للوجه القبلي، على العكس كان السعر قيمته 2100 جنيه الموسم الماضى، أما بالنسبة للوجه البحري فالسعر 2700 جنيه مقارنة بـ 2300 جنيه، وتلتزم الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج بشراء الأقطان بأسعار السوق في حالة ارتفاعها عن سعر الضمان، أما عند انخفاض الأسعار تلتزم الشركة بشراء القطن بسعر الضمان المعلن عنه، ومن المفترض استهداف زراعة 600 ألف فدان لتنتج حوالي 4 مليون قنطار قطن لتلبية طلبات التصدير والمغازل المحلية

"الدستور" قامت بجولة بين المزارعين في 5 محافظات، حيث أبدى كل منهم رأيه في تقليص مساحات الأرز واستيعاضها بالقطن، ليبدأ عصر جديد من التوسعات في زراعة الذهب الأبيض، إلا أن الآراء كانت بين مؤيد ومعارض لهذه الاستراتيجية الجديدة

البداية كانت في محافظة الدقهلية، وفيها توسع عدد كبير من المزارعين في زراعة محصول القطن هذا العام بعد ارتفاع سعر القنطار الواحد لأكثر من 2500 جنية وتقليص مساحات الأرز المنزرعة هذا العام بالمحافظة

وكان موسم زراعة القطن قد بدا في مارس الماضي، وشهدت قري المحافظة توسع هائل في زراعته فضلا حالة السعادة البالغة التي عمت بين الفلاحين بسبب زيادة سعر القنطار حسبما أكد قطب سعفان، نقيب فلاحي بلقاس

وكشف محمد السيد عبد الله، وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية، أن إجمالي المساحات التي سجلت حتى الآن بلغ 40 ألف فدان، مشيرًا إلى أن الفلاحين بدأوا في تسوية الأراضي وزراعتها منذ مارس الماضي بإجمالي 40 ألف فدان على مستوى المحافظة، لكن تلك المساحات زادت بالمخالفة نتيجة الاتجاه نحو زراعته باعتباره محصول غير مستهلك للمياه بعكس الأرز

وأشار "عبدالله"، في تصريحاته لـ"الدستور"، إلى أن كافة الجمعيات الزراعية يتوافر لديها تقاوي صنف جيزة "92"، مؤكدًا أنه سيعمل على شراء جميع الإنتاجية من الفلاحين بعد الجمع، وأن سعر ضمان القطن قد ارتفع ليسجل 2500 جنيهًا للقنطار الواحد، مما شجع عدد كبير من المزارعين لزراعته هذا العام، لافتًا إلى أن المديرية نظمت عدة ندوات مع مزارعي القطن بالمحافظة لتوعيتهم بأهمية المحصول واستراتيجيته وطرق ريه وتسميده والأمراض التي من الممكن أن تصيبه

وجهتنا التالية كانت إلى محافظة أسيوط، وفيها استقبلنا للحديث المهندس إبراهيم سرور، وكيل وزارة الزراعة بأسيوط، مؤكدًا أن المديرية تسعى إلى زيادة الرقعة الزراعية المنزرعة بالمحاصيل الاستراتيجية الهامة وخاصة محصول القطن، حيث نسعى لزيادة المساحة إلى 4650 فدانًا بزيادة 30% عن الأعوام السابقة

واتفق مع "الدقهلية" في تكثيف الحملات الإرشادية وتوعية الفلاحين لمحصول القطن وطرق مكافحة دودة ورق القطن وديدان اللوز وانتظام مناوبة مياه الرى، مشيرًا إلى أن المديرية تسعى لمكافحة ظاهرة تهريب القطن خارج المحافظة، وذلك من خلال التواصل مع المزارعين وحثهم على توريد القطن وضمان حصولهم على مستحقاتهم في أسرع وقت، كاشفًا لـ"الدستور" عن خطة المديرية التي تستهدف زيادة حجم المساحة المزروعة بمركز القوصية 30 فدانًا ومنفلوط 150 فدانا، وأبوتيج 1245 فدانا، وصدفا 150 فدانا، وأبنوب 460 فدانا، وساحل سليم 5 أفدنة، وأسيوط 2300 فدان، والفتح 310 فدادين، ليصبح إجمالى المساحات المزروعة بالمحافظة 4650 فدانا بزيادة 30% عن العام الماضي
ومن أسيوط إلى المنيا، حيث أكد المهندس عبد العاطي صديق الخطيب، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أن المساحة المنزرعة بالقطن هذا العام بالمحافظة وصلت إلى 1100 فدان تم زرعها بمنتج جيزة 95 وعمل سعر ضماني يبلغ 2500 جنيه للقنطار، مؤكدًا أن المساحة المنزرعة هذا العام أفضل بكثير من العام الماضي، والتي تم خلالها زراعة 300 فدان فقط منها 200 ائتمان و100 فدان إصلاح ، متوقعًا أن تكون المساحة هذا العام أكبر بكثير من المساحة التي تم زراعتها. وأشار "صديق"، في تصريحاته لـ"الدستور"، إلى أن المديرية قامت بتوفير كافة الاحتياجات للفلاحين بجانب أن شركة الأمير الزراعية تقوم بتوفير سُلفة بحد أدنى 1000 جنيه للمزارع وتصل إلى 3 آلاف جنيه لشراء البذور والأسمدة، ولا تلزمهم ببيع المحصول لها ويترك للفلاح بيع محصوله للأعلى سعرًا، لكن بعض المزارعين يزرعون أرضهم بأكثر من محصول للحصول على فائدة مالية أكبر من وجهه نظرهم.

انتقلنا بعدها إلى محافظة بني سويف، حيث قال المهندس مصطفى راشد مدير عام زراعة بني سويف، إن زراعة محصول القطن بالمحافظة بدأت منذ شهر مارس الماضي بعد زراعة 500 فدان، ومن المستهدف زراعة 6 آلاف فدان بالمحافظة هذا الموسم، مشيرًا إلى أن المديرية استعدت لموسم زراعة القطن باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من توفير المبيدات وآلات الرش

وأكد "راشد"، في تصريحاته، أن المحافظة تعتبر من منطقة إكثار قطن 95 مقرر وليس للقطن التجاري، كاشفًا عن إبرام المديرية عقد ثلاثي بين المزارع والجمعية الزراعية وإدارة التقاوي ولا يحوز للمزارع البدء في زراعة إلا بعد إبرام العقد الثلاثي وتجهيز البذور والتعهد بتوريد القطن إلى حلقات التسويف الخاصة بوزارة الزراعة

كفر الشيخ هي المحطة التالية لنا، وفيها حدثنا المهندس عبد الرافع عبدالعظيم، وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، أن المحافظة هي الأولى من بين المحافظات في زراعة القطن هذا العام بمساحة 100 ألف فدان مستهدفة بزيادة قدرها 20 الف فدان عن العام الماضي، مؤكدًا أنه يوجد إقبال علي زراعة القطن بكفر الشيخ، خاصة حينما تم وضع سعر مناسب للمحصول ومراعاة مصروفات الفلاحين نظراً لزيادة الطلب على القطن المصري

وأكد "عبدالعظيم"، في تصريحاته لـ "الدستور"، أن موسم الزراعة مفتوح للمزارعين بدون مساحات محددة، ومستمر حتى أوائل شهر مايو المقبل للوصول للمساحة المستهدفة، خاصة أن القطن المصري حدثت به طفرة خلال السنوات الأخيرة في التسويق، معللاً أن ذلك بسبب زيادة الطلب عليه، وأن الوزارة لا تتأخر في دعم المزارعين على قدر إمكانات الدولة

وكان الأمر على النقيض عند زيارتنا لمحافظة الغربية، حيث سادت حالة من السخط والغضب بين الفلاحين بالمحافظة يعد تقليص المساحة المنزرعة بمحصول الأرز من ٧٠ ألف فدان العام الماضي إلى ٤٠ ألف فدان هذا العام

وفي محاولة لجمع الآراء بين المزارعين، التقينا أحمد عبد العزيز، مزارع، الذي لجأ إلى زراعة محصول القطن العام الماضي وتم تحرير محضر ضده ولكنه سيقوم بزراعته هذا العام أيضًا حتى لو تم تحرير محضر آخر له، مطالبًا المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء بضرورة النظر بعين العطف على الفلاحين بمحافظة الغربية ورفع المساحة المنزرعة إلى ١٢٠ ألف فدان حتى يستطيع الفلاحين زراعته دون تحرير محاضر لهم

والتقطت منه أطراف الحديث، الحاجة فوقية أبو الإسعاد، التي فوجئت بانخفاض المساحة المقررة لزراعة الأرز بحوالي ٤٥% مما يعرض الفلاحين للخسارة وخاصة بعد تسعير سعر بيع القمح هذا الموسم من ٥٧٠ جنية إلى ٦٠٠ جنية حسب الدرجة وهو ما اعتبرته خسارة فادحة للفلاح بعد رفع أسعار الأسمدة وأجور العمال وإيجار الأرض الزراعية

واستكمل عنها، جبر العمدة، مزارع، أن زراعة الأرز مربحة عن العديد من المحاصيل الصيفية ولكن غرامات زراعته هي التي جعلت الفلاحين لا يقومون بزراعته

ومن ناحيته، أكد المهندس علي عبد الجواد، وكيل وزارة الزراعة في الغربية، أنه تم تحديد مساحة زراعة الأرز هذا العام بـ40 ألفا و600 فدان طبقا للتعليمات الواردة من الإدارة المركزية للموارد المائية والري بالمحافظة، موضحاً أن هذه المساحة تم توزيعها على عدد من المراكز هي: قطور والمحلة الكبرى سمنود وبسيون، مشددًا على أن المديرية لن تسمح بأي مخالفة لما تم إصداره من تعليمات بشأن زراعة الأرز بالمناطق التي تم تحديدها بالمراكز

بعد جولتنا الميدانية ذهبنا إلى المهندس وليد السعدني رئيس الجمعية العامة لمنتجي الأقطان واللجنة العامة لتجارة الأقطان، إن اللجنة وضعت خطة لزراعات القطن هذا العام بالتنسيق مع وزارة الزراعة، وأن أجهزة الوزارة استعدت لزراعة ٣٥٠ ألف فدان قطن هذا العام، وتحديد المناطق التي سيتم زراعتها بالاقطان التجاري، وأقطان الإكثار مع الرقابة الكاملة من وزارة الزراعة على زراعة الأصناف

وأضاف "السعدني" في تصريحات لـ "الدستور"، أنه تم الإتفاق على زراعة أقطان أصناف جيزة ٩٤ للوجه البحري في الدقهلية والشرقية تجاري، وزراعة أقطان جيزة ٨٦ داخل محافظة البحيرة بمركز أبو حمص وكفر الدوار، والعمل على اشتراك شركات التجارة بفتح مراكز تجميع الإكثار مع رقابة وزارة الزراعة على تلك المراكز، واستمرار زراعة أقطان جيزة ٩٠ لمحافظتي أسيوط وسوهاج وزراعة صنف جيزة ٩٥ بمحافظات الفيوم وبني سويف والمنيا

وأشار إلى أنه تم استبعاد صنف جيزة ٨٨ من الزراعة، حيث بدأ هذا الصنف في التدهور مع عدم رغبة المزارعين في زراعته، كما اعترضت اللجنة على زراعة اكثر من صنف قطن اكثار في داخل محافظة كفر الشيخ والعمل على أن تكون المحافظة بها صنف اكثار فقط

وليد السعدني

والتقط منه أطراف الحديث عادل عبد العظيم مدير معهد بحوث القطن، الذي قال إن هناك اهتمام كبير في الفترة الأخيرة بالقطن المصري لعودته كما كان عليه مصدرًا للدخل القومي، لافتًا إلى أنه تم الاستعداد جيدًا للموسم الجديد 2018، باستنباط 3 أصناف جديدة للقطن المصري وهي جيزة 94، و95، و96 ذات إنتاجية عالية، وتقلل استهلاك المياه بنسبة تفوق الـ 20%، فضلاً عن اعتماد الخريطة الصنفية بتوزيع الأصناف القديمة والجديدة على محافظات الجمهورية

ولفت إلى أن إنتاج القطن الموسم الماضي تم إنتاج 1.4 مليون قنطار قطن شعر، وتم تصدير خلال الـ4 شهور الأخيرة 1.1 مليون طن قنطار قطن بنسبة 80% من الكمية المنتجة الموسم السابق، وخلال الشهرين القادمين سيتم الانتهاء تماما من تصدير وتصنيع كل أصناف القطن الذي تم إنتاجه عام 2017، وذلك يدل على أن الطلب العالمي زاد على القطن المصري

عادل عبدالعظيم

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.