Loading

مصر.. بلد الزحمة البوابة نيوز

ما زالت مشكلة الانفجار السكاني من أكثر الملفات التي ترهق الدولة، وتزداد صعوبة يومًا بعد الآخر، فقد أصبحت الزيادة السكانية في مصر تُهدد مسار التنمية وتعرقل سبل وخطط التطور نحو مستقبل يؤمن لكل الأجيال الجديدة مستقبلها، وترجع هذه القضية إلى عدة أسباب متوارثة سواء من الجهل أو التقليد أو سوء التنظيم وعدم التوعية بطرق تنظيم الأسرة والنسل، التي يجهلها الكثير من الأسر المصرية خاصة في المناطق الريفية.
مؤخراً قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته في مؤتمر الشباب: "كل واحد مسئول عن الأولاد اللي بيخلفها، ولازم نسأل كل واحد بينجب طفل، هل القدرات المالية تتفق تنفق عليهم ولا لأ؟... لو لا.. يبقى انت بتظلمهم وربنا هيحاسبك عليهم" متابعا: "لو عايزين وظائف للشباب وتعليم جيد وصحة متطورة، لازم نضبط النمو السكاني". واستطرد الرئيس خلال فعاليات مؤتمر الشباب السادس: "نحن نريد تنظيم النسل وليس منعه، وكل أسرة عليها تعطي فرصة لنفسها 3 أو 4 سنوات بين كل طفل والآخر، وطفلين للأسرة الواحدة كفاية". وأضاف: "الدولة تبذل مجهودا كبيرا فى ملف الزيادة السكانية، ونحتاج لمدى زمنى طويل لنشعر بنتيجته"، وأوضح أن الصين ارتفع معدل النمو عندها بعد 12 سنة من إقرار قانون الطفل الواحد نحو 12%، لكي يشعر الشعب الصيني بالرخاء".
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي مؤخراً إطلاق مشروع "اتنين كفاية" للحد من الزيادة السكانية، بتكلفة إجمالية تبلغ 100 مليون جنيه، وفقا لبيان مجلس الوزراء. ويستهدف البرنامج الذي سيجرى تمويله من خلال صندوق إعانة الجمعيات بوزارة التضامن وصندوق الأمم المتحدة للسكان، 1.15 مليون سيدة من السيدات المستفيدات من برنامج "تكافل" الذي تنفذه الوزارة.
وقد أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2018، ارتفاع عدد سكان مصر من 94.8 مليون نسمة في 2017، إلى 96.3 مليون نسمة في بداية 2018، بزيادة 1.5 مليون نسمة عن بيانات آخر تعداد، وقال الجهاز في بيان ، إن محافظة القاهرة، تعد أكبر المحافظات من حيث عدد السكان، وبلغ سكانها حوالي 9.7 مليون نسمة تليها الجيزة 8.8 مليون نسمة في 1 يناير 2018، وبلغ معدل البطالة الإجمالي 11.8%، ويرتفع هذا المعدل بين الإناث ليصل إلى 23.1% مقابل 8.2% بين الذكور، وبلغ حجم قوة العمل 29.5 مليون نسمة، بحسب البيان، وبلغ معدل الخصوبة الكلي عام 2017، على مستوى العالم 2.5 طفل لكل سيدة في سن الإنجاب، وفي الدول المتقدمة 1.6 طفل، وفي الدول النامية 3 أطفال في حين بلغ 5 أطفال في دول جنوب الصحراء الأفريقية في نفس العام.

يقول الخبير الإقتصادي محمد سعد، إن التزايد السكاني يعتبر مشكلة فى مصر لأن الموارد والدخل القومي للفرد لا يتوافقان مع التضخم السكاني، وبدأت مصر فى التسعينيات بتطوير وتغير مسار التنمية الاقتصادية بالانفتاح الاقتصادي على العالم، لمواجهة الزيادة بتعداد السكان.

لافتا إلى أن النمو السكاني يتسبب فى فشل النمو الاقتصادي وفشل الاستثمار في مشروعات التنمية المختلفة للمجتمع، مؤكدًا أن سوء توزيع السكان بجانب الزيادة يقضي على خطط التنمية اجتماعيا واقتصاديا، موضحا أن الموارد المتاحة لا تتناسب مع ارتفاع السكان وهو ما يعوق الدولة فى نجاح خطط ارتفاع مستوى معيشة الافراد، والتاثير على عمليات الاستثمار.

الحقوق محفوظة لمؤسسة البوابة نيوز

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.