صداقة بح أحداث واقعية

أشعر و كأن كُل خيبات الصداقات باتت فاضحةً على وجهي كنُدوب. لذلك.. كشخص " تمردغ " في صداقاته، أحكي واقعياً

كبرتُ و أنا أرى النموذجَ المثالي لعلاقة الصداقة القوية و الأخوة الحقيقية المثالية لعلاقة كانت بجواري، كان الدُعاء حفيفها، و كان كُل الناس من مُقدسيها و غابطيها، تلك العلاقة التي كبرتُ عليها و ما إن كبرتُ عاماً بعد عام تزدادُ رغبتي في مثلها، بل و أفضل

قرأتُ مرة بأنه مجنون من لم يفقد أمله بالناس و بالعلاقات، حينها ألقيتُ نظرة على كُل علاقاتي، قد كُنت أُطلق على نفسي شيئاً كُنتُ أؤمن به، كنتُ أقول لنفسي " صديق الجميع ليس صديقاً لأحد " و بالفِعل مع توالي الخيبات آمنتُ بأن ذلك ما كان مُقدراً لي و عليه سلّمتُ نفسي.

ملكتُ شعبيةً في جيلي، فكُنت أعرف الأكبر مني و أُحادث الأصغر و أُسكنُ الجميع و أُقدم الإبتسامات و أُعطي الراحة على كل من أعرف أو لا أعرف، لم أُؤمن بأن ذلك كان مكتوباً في قدري إلا بعد فوات الأوان

أتساءل، هل سيقطع رجلاً على وشك الزواج علاقاته مع أصدقاءه؟ أم أنهُ سيفرح بمن يزفونه و يتلو على مسامعهم واحداً تلو الآخر متوعداً للعازمين على الغياب عن حفل الزفاف. طبعاً " الجنس الغير مفهوم " يقوم بذلك فور إعلان الخطبة.. لا و يقوم بإنكارك حتى.

من ضُمن المواقف التي آلمتني جداً و بكيت فورها، حينما حادثتني إحدى أمهات صديقاتي عن عدم حضوري لخطبة ابنتها الليله الفائتة، متسائلة " وينك بتول أنا قلت محد بيزف بنتي غيرك " للأسف و لأنني أعرفُ ما قدّمت في علاقاتي فأكبر الجروح تأتي ممن قدّمت لهم الكثير، ربما لأن الخطأ عليك أيضاً لأنك توقعت الكثير.

ناقشتُ أنا وصديقتي ف. ج. هذا الموضوع، وللعلم أنها من ضُمن القليلات اللاتي أبقين الود، فدامت علاقتي معها 10 سنوات إلى الآن، كُنت أُحادثها فقالت بأنه يجب عليّ أن أعذر كُل واحدةً لأنه يجب عليها التفكير بأهلها و أهل أبيها و أهل أمها و أهل زوجها، أبديت قليلاً من الموافقه إلا أنني سُرعان ما وجهتُ فكري لمن يقمن بتوديعي فور لبسهُن الدبل. مُعيبٌ فعلاً لا يُضايقُني ذلك، حسناً لا يُهمني الأهم إبقاء الود و الصداقة القوية

شكوت هذه الحركة المُزعجة لأنني فقدتُ الكثير لنفس السبب لشخصيتين هما الأقرب لبتول و لم يصل أحد إلى هذه المرتبة من القُرب أبداً، سُرعان ما نُسي السبب و تكررت الحركة، و عادت جُروحي و نُدوبي!

بعد عامان، جيء لي بقميص يوسف وهو مُلطخ بالدم، لم أجد تشبيهاً قد يصفُ جرحي الذي لا لم يجف كهذا التشبيه، لم أستطع المُسامحة لأنني قد وضحت، و كأنني كنت أقول " فضلاً، لا تُؤلمنني فيكُن " و كالرياح مضت كلماتي و كالرياح تركتُ اعتذاراتهن

بعد عامٍ آخر و اعتذارٍ آخر، سامحت فرأيتُ الدنيا أصبحت جنة، كُنت بحاجة إلى أن أسترجع علاقاتي القديمة و روحي الحية، كان هذا العُذر الوحيد الذي غفرتُ فيه ما مضى، بناءً على اختيار الجميع لنفسه، فأنا و لأول مرة أختارُ نفسي

التحق اعتذارهن بعد شهور بندم و دموع خجلٍ من والدتي التي رفضت استرجاع علاقاتٍ تعبتُ فيها، كانت تُحادثني بأنها علِمت بإسترجاعي لها و أنها كانت غاضبةً لهذا لكن أرادت أن أتقبّل هذا بإختياري فأُصفع و أتعلّم. دموعي كانت العُذر الوحيد أمام أُمي، و عزائي المرير حينما أسمع " بنتي انتي توفقتي بكل شي بحياتك الا الناس اللي تقربيهم منك " وفعلاً

ربما قد طال المقال و أنا في صدد إنهاءه، لكن هذه ليست القصص الوحيدة المؤلمة في الصداقات بين الإناث، فهُن كـقشٍ مُجتمع، أو ريش يُزال بنفحة هواء

أُخبركن بأن العلاقة التي كُنت أراها مثالية قد خُربت بعد أكثر من 20 سنة، و بذلك أُنهي أملي في الصداقات.

Made with Adobe Slate

Make your words and images move.

Get Slate

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.