Loading

من سطور التاريخ حكاية فنادق "المحروسة" التاريخية أحدهم شاهد على كامب ديفيد

كتب: أسامة الشندويلي / شارك في الإعداد: هايدي حمدي

إذا أردت معرفة تاريخك فعليك إعداد خطة لزيارته، من خلال التنقل بين التحف التاريخية التي تتميز بها مصر، وهي ستقوم بدورها في الترحال بك بين سطور التاريخ القديم، حيث تقدم إليك المتعة والمعرفة

وحرصًا من وزارة قطاع الأعمال العام على الحفاظ على هذه النسمات العطرة من التاريخ، أعلنت عن خطة لتطوير الفنادق التاريخية، وهنا سنأخذك في جولة بين هذه الفنادق التاريخية، نستعرض فيها مراحل إنشائها في مصر التي كانت ومازالت أحد الرموز التاريخية الشاهدة على تاريخ القاهرة الخديوية

فندق "شبرد" أحد أعرق الفنادق الموجودة فتاريخه يرجع لأكثر من 150عامًا مضت حيث تم بناءه في عام 1841 على يد بريتون صامويل وقد شهدت هذه الفترة ازدهارًا في حركة التجارة بين أوروبا وبلاد المشرق، وكان الفندق هو مقر إقامة وتجمع الجاليات الأجنبية والطبقة الراقية خلال رحلاتهم من وإلى أوروبا مرورًا بمصر حتى أصبح الفندق ملتقى المشاهير من جميع أنحاء العالم، لموقعه المميز المطل على النيل

شُيد فندق شبرد في حديقه الأزبكية حيث مقر نابليون أثناء الحملة الفرنسية على مصر، حيث كان الفندق آنذاك له دوره البارز في استضافة وتقديم أفضل مستوى خدمة للنزلاء والمشاهير، فقد استضاف الإمبراطورة "أوجيني" أثناء افتتاح قناة السويس عام 1869، كما زاره ملك مصر السابق "فؤاد"، تيودور روزفلت، النحاس باشا، الزعيم سعد زغلول، أمير ويلز ، أغاخان، ملك العراق السابق "فيصل" ، ملك بلغاريا "فرديناند"، أمير الدنمارك "اريك"، ملك وملكة إيطاليا، ونستون تشرشل وغيرهم

ومن المعروف أن الفندق تغير موقعه 3 مرات، وأعيد بنائه 4 مرات حتى تعرض لحريق القاهرة عام 1952 فأعادت شركة الفنادق المصرية بنائه عام 1957 في موقعه الحالي بجاردن سيتي، وأصبح تابعًا في الوقت الحالي للشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق "ايجوث

فندق "وينتر بالاس"

افتتح فندق "وينتر بالاس" عام 1886، شيده المهندس الإنجليزي جي كروزو، وأشرفت على بنائه شركة توماس كوك العالمية، وبُني على الطراز الفيكتوري وكان أول فندق يشيده توماس كوك بأي مكان بالعالم

وينتر بالاس قديمًا

شهد بهو الفندق أحداث اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، وقاعة الطعام الملكية تروي بداية توتر العلاقة بين الملك فاروق والملكة فريدة والتي أدت إلى انفصالهما، وتحكى أروقته وصالاته عن أحاديث المشاهير مثل عالم المصريات الشهير ومكتشف مقبرة توت

فندق ماريوت القاهرة

كان مايوت القاهرة يسمى بقصر الجزيرة عندما تم إنشائه ويقع في حي الزمالك بمنطقة "الجزيرة"، على ضفاف النيل بناه الخديو إسماعيل عام 1869، وعند تسلم شركة ماريوت العالمية الإدارة تحول القصر والأرض المحيطة إلى فندق معاصر

ويعد فندق ماريوت القاهرة أحد أطول مباني القاهرة، ويحتوي على 1087 غرفة وتم إنشاء قصر الجزيرة -ماريوت القاهرة حاليًا- على ضفاف نهر النيل بناءً على أوامر من الخديوى إسماعيل، و قد طلب من المهندسين المعمارين -آنذاك- جعله مماثلاً لقصر فرساى في فرنسا الذي اعتادت الإمبراطورة أوجينى أن تقيم فيه، وكان غرض "إسماعيل" منه استضافة الإمبراطورة أوجينى التي تمت دعوتها مع زوجها الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث بمناسبة حضور افتتاح قناة السويس

فندق "ماريوت" القاهرة

فندق فلسطين

تأسس فندق فلسطين عام 1964 بأمر من الزعيم جمال عبد الناصر الذي اختاره مكانًا لإقامة رؤساء وملوك العرب في القمة العربية الثانية المنعقدة في الإسكندرية في 5 سبتمبر 1964 وقد اختار "عبد الناصر" موقع الفندق بين العديد من البقاع السحرية في مصر، فهو يقع أمام شاطئ المنتزه بمياهه الكرستالية الزرقاء وموقع مميز من حديقة المنتزه الملكية

أعد خصيصا لراحة الملوك والملكات والرؤساء الذين يزورا الإسكندرية، وقد تولت شركة هلنان العالمية إدارة الفندق منذ 1987، وقامت بالعديد من عمليات التطوير والتحديث ليناسب أذواق نزلائه الذين يشدوا إليه الرحال من كل بقاع المعمورة

فندق سيسيل

من أقدم فنادق مدينة الإسكندرية في مصر وأفخمها خلال القرن العشرين، يطل على كورنيش الإسكندرية وعلى ميدان سعد زغلول ومحطة الرمل وسط المدينة .. بُني الفندق عام 1929، وكان أول مُلاكه الثري الألماني "ألبرت متزجر" الذي أسماه "سيسيل" تيمنا باسم ابن له، وصممه المعماري الإيطالي "جوسيبي أليساندرو لوريا" المولود في المنصورة بمصر عام 1888، حيث قام بتصميم المبنى على الطراز الفلورنسي الذي يميز المدينة، وفي عام 1956 تم تأميم الفندق

فندق مينا هاوس

،كان فندق مينا هاوس أوبروي مكان للصيد، فكان كوخين تُلقب بـ "بيت من الطين" وتم بنائه عام 1869 للملك المصري إسماعيل باشا وفي عام 1883باع الملك إسماعيل البيت للزوجين فريدريك وجيسيه هيد كإقامة خاصة ثم جاء الزوجين المنشأة في شهر العسل فور شرائه وقاموا بتوسيعه، وفي عام 1885 تم بيعه لزوجين إنجليزيين إيثل وهوج لوك كينج و بدأوا في البناء على الفندق وتم افتتاحه للعامة في 1886 بما يسمى "مينا هاوس"، وسمي الفندق على اسم السلالة المصرية الحاكمة مينا أو الملك مينيس أو مينا، وفي 1890 افتتح الفندق أول حمام سباحة بمصر في نفس العام الذي أعلن فيه بأن الفندق سيظل مفتوحًا على مدار السنة

وأثناء الحرب العالمية الأولى تم الاستيلاء على الفندق من القوات الأسترالية وتم احتلالها مرة أخرى من قبل الأستراليين في 1939، وقرب نهاية الحرب تم تحويله إلى مستشفى لجرحى القوات الأسترالية ، وفي 1971 قام "راي باهدور موهان سينغ أوبروي" بشراء الفندق، وتعد شركته هي المالك الحالي لمينا هاوس

وفي ديسمبر 1977 اجتمعت مصر وإسرائيل في مينا هاوس لعقد مباحثات معاهدة السلام (وحضره أيضًا ممثلي أمريكا والولايات المتحدة)، وأثمرت نتائج هذا المؤتمر المقام بمينا هاوس عن اتفاقية كامب ديفيد، حيث استعادت مصر سيادتها على شبه جزيرة سيناء

في عام 1889 أقام الأمير ألبرت فيكتور والز بالفندق، وفي 1894 أقام السيد آرثر كونان دويل وزوجته فيه، وفي 1909 حضر الملك جورج الخامس والملكة ماري حفلة هناك، وفي عام 1914 أقام وينستون شيرشل بالفندق، وفي عام 1939 زار الملك فاروق الفندق بصورة دورية، في عام 1974 زاره الرئيس ريتشارد نيكسون وأقاموا بفندق مينا هاوس شخصيات بارزة أخرى مثل :أغاثا كريستي، روجير موور، سيسيل ديميل، شارلتون هيستون ، فرانك سينتارا وشارلي شابلن.

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.