Loading

ناقوس العدوى كيف اختفت الإجراءات الوقائية من المستشفيات الحكومية؟

ارتفعت نسبة مكافحة العدوى في المستشفيات والمنشآت الصحية إلى 63%، خلال النصف الأول من العام الحالي، بحسب آخر تقرير صدر من قطاع الطب الوقائي التابع لوزارة الصحة، وكانت مكافحة العدوى أول ما نادت به الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، عقب تقليدها منصب الوزراة في يونيو الماضي. لكن الواقع داخل المستشفيات الحكومية ربما يتنافى بشكل أو بآخر مع تلك النسبة

منذ أمس، وتسود حالة من الخوف بين أطباء ومرضى مستشفى المنصورة وأسوان العام، عقب قيام 3 أطباء بقسم العظام باجراء عملية جراحية لمريض، اكتشفوا بعدها أنه مُصاب بفيروس الإيدز، ما دفع الأطباء إلى تحرير محضر ضد إدارة المستشفى، بدعوى أنها عرّضت حياتهم للخطر، بعدم إبلاغهم بحقيقة حالة المريض، لاتباع إجراءات مكافحة العدوى، وطالبوا بعمل تحاليل لهم للتأكد من سلامتهم

أطباء المنصورة قالوا في بيان لهم: "فوجئنا بعد إجراء الجراحة للمريض بنائب مدير المستشفى ينفعل، ويقول لنا إزاى عملتم عملية للمريض ده، أنا طلبت تأجيل العملية، لإصابته بالإيدز، رغم أن 10 أشخاص من العاملين بالمستشفى تعاملوا بشكل مباشر مع المريض"، متهمين إدارة المستشفى بإخفاء تحاليل الفيروسات

لم تكن المرة الأولى التي تغيب فيها اجراءات السلامة الوقائية في المستشفيات، فقبل يومين أجرى أطباء مستشفى أسوان العام غسيل كلوي لمريض بالإيدز، لم تكن المستشفى تعلم بإصابته

كشف عن الواقعة الدكتور عبدالرحمن عبدالفتاح، نائب مدير مستشفى أسوان بالصداقة الجديدة، الذي أكد أن كل الفحوصات الطبية التي كانت بحوزته تؤكد عدم إصابته بأية أمراض، ما دفع الأطباء لاجراء غسيل كلوي له، وتم اكتشاف إصابته عندما تم إحالته إلى مستشفى أسوان الجامعى ليتمكن من إجراء الجلسات

ورد الدكتور السعيد عبدالهادي، عميد كلية الطب، على اتهام الأطباء في بيان له، بأن الأمر لا يستعدي كل ما فعله الأطباء، بدعوى أن فيروس الإيدز لا ينتقل إلا عن طريق الدم أو العلاقات الجنسية، وليس بالتعامل المباشر مع المريض

وأوضح أنه طالب المستشفى بتقرير وافي عما حدث في الواقعة، وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات التي تنص عليها بروتوكولات مكافحة العدوى، وسيتم فحص وعلاج الأطباء واجراءا تحاليل دم لهم للتأكد من عدم إصابتهم بشيء، وسيتم إخطار قطاع الطب الوقائي لتتبع المخالطين للمريضة

أزمة مكافحة العدوى ليست وليدة تلك الأزمة، فقد كان لأطباء مصر باع طويل في المطالبة بتطبيق قانون المكافحة، وزيادة بدل العدوى، وبالفعل صدر حكم قضائي نهائي قبل أكثر من عامين من محكمة القضاء الإداري بشأن صرف بدل العدوى لهم بـ1000 جنيه بدلًا من 19 جنيهًا، فضلًا عن توفير إجراءات مكافحة العدوى داخل المستشفيات العامة التي تتحول إلى أماكن لنقل العدوى
في مارس الماضي رفضت مستشفى حميات الإسكندرية إعطاء طالبة في كلية طب أسنان الجرعة الوقائية من مرض الإيدز، بعدما وخزت نفسها بإبرة حقنة كانت تحمل عينة لمريض تعاينه أثناء الاختبار العملي في الكلية، اتضح فيما بعد أنه مصاب بالإيدز لعدم وجود الجرعة الوقائية

تؤكد الدكتورة منى مينا، المنسق العام لحركة أطباء بلا حقوق، أن القطاع الصحي في مصر يحتاج إلى اهتمام بمكافحة العدوى مشيرة إلى أن عدم الالتفات لها يؤدي إلى زيادة أعداد المرضى وليس علاجهم

وتشير إلى أن مكافحة العدوى تحديدًا في المستشفيات الححكومية، تحتاج إلى نهضة حقيقة حتى لا تتحول إلى مجرد وسيط لنقل الفيروسات من المرضى للأطباء، مبينة أن مصر تعتبر ثاني دولة طاردة للأطباء عالميًا بسبب عدم تأمينهم من العدوى

أطباء المنصورة فجروا مفاجأة في بيانهم، بتأكيدهم أنهم بحثوا في أوراق المريض للتأكد، ولم يعثروا على تحليل الفيروسات الخاص به، وهو التحليل، الذي يجب الكشف عنه قبل إجراء الجراحة حتى يتم اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لطاقم العمليات من الأطباء وهيئة التمريض وحتى العمال

يوضح الدكتور جان جبور، ممثل مصر في منظمة الصحة العالمية، في حوار سابق له، أن أي اجراءات وقائية لا يمكن أن تتم بنسبة 100%، لأن الذي يقوم بها بشر ولا يوجد شيء كامل، فهناك ثغرات في أي نظام صحي

ويشير إلى أن تحقيق النسبة الكاملة يتطلب تطبيقها في نطاق جغرافي ضيق، موضحًا أن مصر لديها الكثير من برامج مكافحة العدوى، والبرامج الوقائية تسعى حاليًا لتطبيقها

يُذكر أن أعداد المصابين في زيادة، ووفقا لآخر التقديرات يوجد 11 ألف شخص متعايش على مستوى مصر بالمرض، وخلال 2017 ارتفع عدد الإصابات الجديدة إلى ألفي شخص بنسبة زيادة 25% حيث ثبت وجود 1600 حالة إصابة في 2016 أي من المتوقع بنهاية 2018 أن تزيد إلى 2400 مريض جديد

يشرح الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء، الاجراءات الوقائية التي لا بد أن تتبعها المستشفيات، والتي تبدأ باجراء الفحوصات اللازمة للمريض للتأكد من سلامته قبل بدء التعامل معه

ويضيف: "ولا بد من وجود تعقيمات، وطريقة مختلفة في التعامل مع المريض في حالة أن كان مصاب بمرض معدي عن المريض العادي، لاسيما الأمراض الخاصة بالدم أو التي تنتقل عن طريقها"

وبحسب برنامج الأمم المتحدة للوقاية، فلا بد من وجود إجراءات وقائية يتم توزيعها على كل المستشفيات، فيجب تحديد الفريق الطبي المخصص للتعامل مع الحالات المريضة بأمراض معدية، وأن يكونوا على دراية بالمرض ومنع انتقاله، أن يكونوا مدربين على الاجراءات الواجب إتباعها، ومعهم أدوات وقاية عازلة

Credits:

Created with images by ddabong21 - "muyoungdeung operating room lighting operating room operating" • Piron Guillaume - "untitled image" • skeeze - "surgery instruments surgeons operation medical health doctors" • Engin_Akyurt - "surgery hospital doctor" • skeeze - "veterinarian animal doctor vet pet care medical" • Piron Guillaume - "untitled image" • skeeze - "surgery surgeon operation medical health doctor human" • rawpixel - "untitled image" • corgaasbeek - "hospital operating room care building hospital hospital" • whitesession - "doctor op medical" • Engin_Akyurt - "surgery hospital doctor" • TheShiv76 - "eye surgery female medical young healthcare operation"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.