Loading

لم ينجح أحد لماذا لم يفز الطلاب المصريين للمرة الأولى في المسابقة العالمية للمبتكرين بأمريكا؟

سمر مدحت

على مدار الخمس السنوات الماضية، كان يتصدر الطلاب المصريين المسابقة العالمية للمبتكرين التي تُقام سنويًا في أمريكا، إلا أن العام الحالي (2018) ربما كان شعاره "لم ينجح أحد"، فلم يفوز أيًا من الطلاب المصريين المشاركين في المسابقة، على مختلف الأسباب ما بين المادية والعلمية، رغم مشاركة الكثير من طلاب المدارس الحكومية

الطلاب المصريون شاركوا في المعرض الدولي للعلوم والهندسة في المسابقة العالمية للمبتكرين في ولاية "بنسلفانيا" الأمريكية، خلال أيام 13، 14، 15، 16، 17، 18 مايو، وهو واحد من أقد المعارض الهندسية التي تقام سنويًا في أمريكا منذ عام 1950 حتى الآن، تشارك فيه 80 دولة، وبه لجان تحكيم من حاصلين على جوائز علمية

صورة تعبيرية

وحققت الدول العربية تقدمًا في ظل التراجع المصري بتلك الترتيبات، حصلت السعودية على 7 مراكز عالمية و5 جوائز خاصة، أما الأردن فاحتلت مركزين عالميين وجائزتين خاصتين، وحصلت الكويت على مركز عالمي وجائزة خاصة، وحصلت تونس على جائزة خاصة وكذلك فلسطين.. "الدستور" استعمت لآراء بعض الطلاب والمدرسين المشاركين في المسابقة لمعرفة أسباب عدم حصول مصر على أي ترتيب

يستبعد "محمودعبدالعليم" أحد المدرسين المشرفين على الطلاب الذين ذهبوا للمشاركة في تلك المسابقة، أن يكون السبب في عدم تصدر مصر أي مركز في تلك المسابقة هو سوء ابتكارات الطلاب، مؤكدًا أن مدرسته (تحفظ على ذكر اسمها) أوفدت طلاب واختراعات مذهلة، لكونه أحد المشرفين عليهم

ويوضح أن الخلل هو في اختيار الاختراعات التي تمثل مصر في الخارج، فقد وقع على اختراعات ضعيفة وليست قوية، بتفضيل بعض أولياء الأموار ابنائهم عن مصلحة البلاد من أجل تسفيرهم إلى الخارج

صورة تعبيرية

ويشدد على أن الطلاب لديهم مواهب وقدرات مذهلة، واختراعهاتهم كانت ستحل أزمات كالتعليم والصحة في مصر، إلا إنها لم تأخذ فرصة حقيقة، معبرًا عن حزنه بعدم تصدر مصر في أي مركز لتلك المسابقة العالمية الهامة

وتأكد على حديثه "مريم خالد" إحدى المدرسات المشرفات على طلاب المسابقة، بإن السبب هو فشل منظومة التعليم المصري، والمناهج القديمة التي لازالت تدرس إلى الآن، إلى جانب الاعتماد على الحفظ والتلقين دون فهم
وتشير إلى أن البحث العلمي والاختراعات يعاني إهمال وظلم في مصر، وتعتمد المواد العلمية بالمدارس على تحفيظ الطالب والتسميع له دون فهم المنهج العلمي والجو الدراسي الذي يتم فيه
كمال مغيث، الخبير التربوي، يؤكد أن ميزانية البحث العلمي في مصر هي من تضعها في تلك المراتب المتأخرة بكل المسابقات العلمية وتدفع العلماء للجوء إلى الخارج من أجل تبني اختراعه، مشيرًا إلى أن البحث العلمي في بلاد الغرب يُوضع له ميزانية أكبر من ميزانية الصحة والتموين؛ ويتم تقدير العلماء واختراعتهم ماديًا حتى لا يبحثون على التقدير في الخارج، على عكس ما يحدث في مصر
كمال مغيث الخبير التربوي

أمجد، أحد طلاب المسابقة، يقول أن الأزمة في النظام الذي سارت به المسابقة، وعدم وجود أسس ومعايير للطلاب الذين يمثلون مصر في الخارج، واصفًا نظام التعليم في مصر بالفاشل، موضحًا أن القيادات التي اختارت الطلاب تسير على نهج سياسة الفرد الواحد، إلى جانب عدم وجود إنفاق مادي جيد على كل تلك الاختراعات، أو إتاحة المناخ العلمي المناسب للطلاب

صورة تعبيرية

ويؤيده الطالب "زين"، موضحًا أن الخلل في عدم وجود إمكانيات سواء في المدارس أو الجامعات الحكومية، مشيرًا إلى أن الطلاب الذين كانوا يتنافسون معهم بالخارج كانت لديهم الإمكانيات المادية التي تتيح لهم تنفيذ اختراعات مذهلة، مؤكدًا أن الأجهزة التي يعملون عليها قديمة ولم تعد تستخدم في المجال العلمي، وأن المدارس الحكومية لا توجد بها إمكانيات كالتي في الجامعات الخاصة أو بالخارج بالتالي أي تنافسهم بينهم تحتله الجامعات الأخرىد

صورة أرشيفية

وفي مصر، نحو 347 مركزًا بحثيًّا، وتحتل الترتيب رقم 129 في قائمة الجودة للبحث العلمي، إذ تأتي إسرائيل في المرتبة الأولى، واحتلت المرتبة رقم 100 في مؤشرات الابتكار العالمية، والمرتبة رقم 128 في مؤشر كفاءة مؤسسات البحث العلمي، وفق تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو" التابعة الأمم المتحدة منتصف عام 2016

في منتصف عام 2017، أعلن رئيس أكاديمية البحث العلمي، الدكتور محمود صقر، أن التمويل المخصص للبحث العلمي في مصر يمثل حوالي 0.78% من الناتج القومي، أي حوالي من 18 إلى 19 مليار جنيهًا، 25% منها مخصص للبحوث الطبية والدواء، وهو أقل من 1% والمنصوص عليه بالدستور

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.