Loading

شبح الالتهاب السحائي القصة الكاملة لوفاة طالبة في مدرسة بورسعيد بالزمالك

سمر مدحت

"التعامل مع الأمراض المعدية، ووضع خطة للوقاية منها".. واحدًا ضمن 13 شرطًا وضعتهم وزارة التربية والتعليم منذ عام 1990، لضمان أفضل طرق الوقاية الصحية للطلاب بالمدارس، ورغم ذلك لازالت بعض الفيروسات تنتصر على تلك المدارس، وتصل أحيانًا إلى حد القضاء على الطلاب والطالبات

ما حدث في مدرسة بورسعيد الابتدائية بالزمالك يؤكد ذلك، بعدما أصيبت طالبة بارتفاع كبير في درجة الحرار وتشنجات، وشُخصت حالتها بإنها تسمم دموى غير معدي، ونقلت إلى مستشفى إمبابة ووافتها المنيه هناك

على الفور، استشاط غضبًا أولياء أمور المدرسة، شاكين إن يكون هناك فيروس معدي منتشر وتقوم إدارة المدرسة بالتكتيم عليه، وما زاد من شكوكهم هو إصابة تلميذ آخر بارتفاع في درجة الحرارة وتم احتجازه بالمستشفى، إلا أنه أصبح في حالة جيدة

صورة من صفحة المدرسة

وزارة الصحة نشرت التقرير الطبي، الذي يقول أن الطالبة "نوراي حسن فؤاد"، 8 أعوام، انتقلت إلى مستشفى الحميات في إمبابة، بعد أصابتها بتسمم دموي، أدى إلى فقدانها الوعي، وإصابتها بارتفاع في درجة الحرارة وتشنجات متكررة وهبوط ضغط الدم، وتوفيت بعد فشل الإسعافات الأولية وعدم استجابتها للإنعاش القلبي

أما المدرسة، فقد وعدت بعقد لجنة لتعقيم الفصول والمدرسة بأكملها، والتأكد من عدم وجود أي مرض أو التهاب سحائي معدي؛ من أجل طمأنة أولياء الأمور على أولادهم

صورة شعار المدرسة

وينفي الدكتور علاء عيد، رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة، أن تكون الطالبة توفيت نتيجة إصبتها بفيروس غامض معدي، إنما أصيبت بسبب تسمم في الدم ناتج عن التهاب معين

ويؤكد أن المدرسة لم تشتبه في أي طفل آخر، ولا توجد علامة تدل على أنه مرض معدي، موضحًا إن ما حدث مجرد حالة فردية، ولا يوجد أي اشتباه في وجود تفشي وبائي أو مرض معدي غامض كما أشيع

ويوضح أن الوزارة ستقوم بتعقيم المدرسة بأكملها، ولن تقرر وقف الدراسة بها، لعدم وجود حالات أخرى، موضحًا أن المدرسة إلى الآن آمنة، ولم يظهر عكس ذلك سواء بالفصول أو دورات المياه

وسبق تلك الواقعة، أخرى مشابه، في مدرسة الشويفات بالتجمع الخامس، والتي اشتبه فيها بإصابة الطلاب بمرض الالتهاب السحائي، وقرر الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، إيقاف الدراسة لمدة 3 أيام بالمدرسة وقتها

وفي بداية العام الدراسي، وضعت وزارة الصحة خطة للوقاية من الأمراض، من خلال إعادة توزيع الممرضات بالوحدات الصحية، بحيث تكلف كل ممرضة بمدرسة أو أكثر، مع تفعيل دور منسق الصحة بالمدرسة، على أن يتم تدريب الأطباء والممرضات ومديرى الصحة المدرسية على التعامل مع الأمراض

وللمدارس في مصر، تاريخ طويل مع الأمراض المعدية، ففي عام 2005، انتشر مرض انفلونزا الطيو بكصرة، وقامت وزارة الصحة باتخاذ إجراءات عديدة لتقلل من خطر أنفلونزا الطيور، فشكلت لجنة توجيهية طارئة، ولجنة فنية إرشادية دائمة، وقامت بتشديد المراقبة، من خلال تطعيم التهابات الرئة، وإعداد إرشادات إدارة قياسية

وفي عام 2009، انتشر مرض انفلونزا الخنازير أيضًا في المدارس، ما دفع وزارة الصحة لإصدار قرار بإغلاق المدارس والجامعات الأجنبية، تخوفًا من انتشار المرض، أو حدوث عدوى بين الطلاب

صور تعبيرية

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.