Loading

لا نستشعر روح الجماعة هكذا ارتدت المصلية التركية على قواعد المسجد

هايدي حمدي

أيام قليلة ماضية لا تتعدى اليومين حتى كانت تركيا تواجه نوعًا جديدًا من مطالبات المساواة بين الرجل والمرأة، إلا أن هذه المرة تجاوزت المطالبات إلى المجال الديني، فالدعوة الجديدة هي لصالح ترك المرأة تصلي إلى جانب الرجل في المسجد، على اعتبار أنها تشاركه في كل مجالات الحياة؛ فهي تعمل معه في مكان واحد وتدرس معه في فصل واحد، وتصعد إلى وسائل المواصلات لتجده إلى جانبها أيضًا، متسائلات فما الأزمة من تعميم الأمر أيضًا على المساجد

بدأت الأزمة في مارس الماضي حين أصرت امرأة على تحدي هذه القاعدة الشرعية، ما تسبب في إخراجها من المسجد، أعقبها حملة للنساء اعتراضًا على ما حدث ضد السيدة، وكان رد فعلهن أن ذهبت 40 امرأة إلى نفس المسجد وأدت كل منهن الصلاة في القاعة الرئيسية.

كانت حملاتهن تحت شعار "لا نستشعر روح الجماعة"، في إشارة إلى أن الصلاة في المسجد تجبرهن على الصلاة في الخلفية وليس إلى جوار المصلين من الرجال، ما يشعرهن بعدم الاستمتاع الأجواء الروحانية للمسجد على عكس الرجل، وفق ما ورد في فيديو لشبكة الـ "بي بي سي

ولعل هذه المشاهد مشابهة لما يحدث في مصر في أوقات صلاة العيد –الفطر والأضحى- ولهذا عقبت دار الإفتاء المصرية، في بيان لها، قالت دار الإفتاء، في بيان لها، تؤكد على ضرورة الفصل بين الرجال والنساء في كافة الصلوات تجنبًا للفتنة، قياسًا لما كان في عهد رسول الله صل الله عليه وسلم

وأوضحت "الإفتاء"، في بيانها، أن صلاة الرجال بجوار النساء مكروهة وتبطل صلاة الرجل –كما ورد في الحنفية، ولذا فإن صلاة الرجال تكون في أماكن مخصصة لهم وصلاة النساء في أماكن أخرى أو يتم الفاصل بينهما بحاجز، وغالبًا ما تخصص للنساء مساحات للصلاة في داخل مصليات أو في قاعات علوية أو في مساحات مخصصة في الصفوف الخلفية

وذكرت وسائل إعلام تركية، أنه برزت مظاهر صلاة النساء إلى جانب الرجال والأطفال صلاة الجمعة داخل أحد الجوامع التاريخية في اسطنبول، وتترك الحرية للنساء في لبس ما تشاء وعدم تغطية رؤوسهن؛ ولعل أبرزهن جونييت زابسو زوجة كبير مستشاري رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وأكثر المقربين إليهِ، مرجحة أن انتماءات هؤلاء هي لطريقة دينية جديدة أفرادها من الأثرياء وشعارهم "المهم هو النية الصادقة وصفاء القلوب"، كأنه مبررهم في عدم منع النساء من الصلاة مع الرجال.

وهنا علق الدكتور مجدي عاشور، وكيل لجنة الفتوى والمستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، بأنه من المفترض أن يكون الرجال في الصفوف الأولى ثم الأطفال في الصفوف الخلفية ثم السيدات في آخر الصفوف، مشيرًا إلى أنه يفضل صلاة الرجال في جانب والنساء في جانب آخر منعًا للاختلاط

ثم خرج في نهاية تصريحه بجملة "إذا صلت المرأة بجوار الرجل فصلاتهم مكروهة وليست باطلة، ويجب تثقيف الناس ولا نفسقهم

وانقسمت الآراء –آنذاك- بين الأوساط الدينية التركية حول هذه الحملة التي اعتبرها البعض أمرًا مكروهًا وليس محرمًا

ففي تصريحات مصطفى شاغرجي، مفتي اسطنبول سابقًا، اعترض على هذه الطريقة في الصلاة، معللاً أن صلاة النساء والرجال معًا أمر مكروه في الإسلام، مؤكدًا أنهم غير قادرين على منع المواطنين من ذلك، وما يملكونه فقط محاولات إقناع هذه الجماعة للتراجع عن فكرها وموقفها

واتفق معه أحمد يلماز، إمام جامع "سوباشي" بحي "اوسكودار"، في أن الدين لا يمنع صلاة النساء مع الرجال، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لأحد منع أشخاص من الصلاة وليس من حق السلطات التدخل لدحض أفكارهم حول الاختلاط في الصلاة، إلا أن كل ما امتلكه أن يطلب من تلك الجماعة الصلاة في الطابق الثاني الثاني من الجامع دون الاختلاط مع الجماعة التي تعترض على الصلاة مع النساء جنبا إلى جنب وخلف بعضهم بعضًا

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.