Loading

بلا حياة ضحايا الحروق لـ "الدستور".. ألمٌ يضاعفه المجتمع

أريج الجيار - نجلاء فتحي

شارك فى الإعداد: سالي رطب

أفاد تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن عدد ضحايا الحروق سنوياً، يصل إلى أكثر من 195 ألف مصاب، ووفقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن معدلات الحروق تعتبر السبب الثالث للوفاة في مصر، حيث يصل ضحايا الحروق لـ 80 ألف مصاب سنويا أي بما يعادل 300 مريض يوميا، كما أن توابعها من الأمراض المميتة كالعدوى البكتيرية والفيروسية والتقرحات وغيرهم؛ يتسبب في وفاة نحو 37% من إجمالي حالات الحروق سنويًا

التقت "الدستور" ببعض ضحايا الحروق، يقصون حكايات الألم والعذاب اليومي، بداية من التردد على المستشفيات المتخصصة أملاً في علاج، مرورًا بما يلاقونه من رفض اجتماعي وما ينعكس عليهم بأضرار نفسية عميقة

تعرضت "صابرين" لحادث انفجار "وابور الجاز" في المنزل، أثناء تحضيرها للطعام، ما أدى إلى إصابتها بحروق في الوجه والرقبة وبدأت معاناتها عندما ذهبت للدكتور "أحمد سراج"وهو دكتور تجميل من الإسكندرية، الذي تسبب لها في أذى نفسي آخر بسبب معاملته الجافة واستهزائه بما حل بها، وسخريته هو والعاملين معه دائما

صابرين قبل الحادث

طلب منها إجراء عملية ترقيع بمبلغ 15 ألف جنيه جمعتهم من تبرعات الأهالي والجيران، تحكي أنها سمعت الدكتور والممرضين يسخرو منها وهي تحت تأثير البنج، وبعد الإفاقة كانت المعاملة سيئة من بعض الحالات الأخرى، بالإضافة إلى أنه سمح لها بالخروج من المستشفى والجرح مكشوف فتعرض للتلوث وبعد ثلاثة أيام ذهبت له تتألم من الجرح فرفض أن يغطي الجرح فاحتاجت إلى عملية أخرى نتيجة فشل العملية لسوء متابعته للحالة بعد العملية

وبعد إجرائها 22 عملية جراحية في عدة مستشفيات منها حوش عيسى ومستشفى الجامعة بطنطا؛ لم يكتمل علاجها، ولم تنجح العمليات في مداراة تشوهات الحروق التي سببت لها أذى نفسيًا من المحيطين بها، وخاصة الجيران بيخوفوا أولادهم بها، فاستكملت حديثها بنبرة من الألم عندما تذكرت خطيبها الذي تركها بعد الحادث وهي حتى الآن تتغلب على الألم بالمضادات الحيوية وحقن تحت الجلد

عدد إصابات الحروق فى مصر تعد السبب الثالث للوفاة، ويصل عدد المصابين 80 ألف مصاب سنويًا، طبقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، وتجري حالة واحدة منهم فقط عمليات تجميل

في أغسطس ٢٠١٥، انصبت مياه ساخنة على قدمي الطفل "أحمد خالد"، صاحب الخمسة أعوام وأحد أهالي محافظة سوهاج، فما كان من والدته إلا أن هرعت به إلى مستشفى جامعة سوهاج وهي أقرب مستشفى لمنزلهم، لكنها فوجئت أنهم قاموا بتحويل حالة الطفل إلى مستشفى القصر العيني بأسيوط، لتصطدم بالمفاجأة الثانية وهي أن "أسيوط" لا تستقبل حالات الحروق، ثم أرسلوه إلى مستشفى الإيمان، وفيها لم تجد الأم سوى طبيب واحد، ولم ينجح في تركيب محلول للطفل، فاضطر لاستدعاء عربة الإسعاف لإعادته إلى مستشفى الجامعة

ظلت الأم فى رحلة كعب داير على المستشفيات بصحبة طفلها المريض ، حتى إزداد وضعه سوءًا

شادي طلعت، طالب في كلية آداب قسم اللغة العربية - 22 عامًا- الحالة الثالثة التى حاورتها الدستور، قال شادي إنه تعرض لحروق متفرقة في جسده من الدرجة الثالثة، حيث أصيب الوجه والصدر والايد أثناء حضور فرح أحد أقاربه، أشعل أحد المعازيم اسبراي وبعد ان اشتعل في يده فقد السيطرة عليها فألقى به على المعازيم، فأتت النار على نصيبها من جسد "شادي"

شادي بعد الإصابة

انتقل شادي إلى مستشفى العسكري لكنها رفضت حالته بسبب أنها حروق من الدرجة الثالثة، توجه إلى مستشفى الحسين الجامعي تم إجراء ستة عمليات وظل في المستشفى سنة وثلاثة أشهر, كان شادي وقت الحادث في الصف الثالث الابتدائي لذلك تم تأجيل بعض العمليات لسن 24 سنة وظلت آثار الحادث واضحة عليها بنسبة 70% حتى الآن

جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة قال، إن الحالة النفسية لضحايا الحروق تستوجب معرفة سبب الحرق، فهناك حروق من الدرجة الأولى السطحية، وحروق من الدرجة الثانية، وحروق من الدرجة الثالثة، والاكتئاب مصاحب لمعظم الحالات التي تتعرض للحروق، مما يجعلها تحتاج إلى معالجة وتأهيل نفسي مرة كل أسبوع حتى يتم تجاوز المرحلة،واستكمل حديثه عن الحالات التي تستغل عجزها ومحنتها بالاتجار والشحاتة في إشارات المرور، وأوضح لابد من توفير فرص عمل تناسب حالاتهم"

Credits:

Created with images by Skitterphoto - "man lonely park night dark mystery alone" • wjgomes - "boy african africa" • malubeng - "fire fireplace lena" • kboyd - "kettle copper steam boiling boil water ready"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.