Loading

زيرو جمارك هل نجحت مبادرة "خليها تصدي" في الحد من ارتفاعات أسعار السيارات؟

أميرة خالد - هانى سميح - شارك فى الإعداد: أريج الجيار

على مدار الأيام الأخيرة ظهرت حملة "خليها تصدي" التي حاول من خلالها البعض توصيل رسالة عدم شراء سيارات جديدة، بعد الارتفاعات الجنونية التي تشهدها الساحة في هذا القطاع

الدستور" حاولت الوصول لجميع الأطراف المعنين بعالم السيارات لتوضيح الحملة، ومدى تأثيرها على أرض الواقع.. ففي البداية يكشف مؤسس حملة "خليها تصدي – زيرو جمارك" دوافع الحملة المعلنة لمقاطعة شراء السيارات من المعارض مطالبين بكود أخلاقي لمهنة تجارة السيارات، بأن الفكرة كانت نقاش بين مجموعة أفراد على إحدى تجمعات "الفيس بوك" للمهتمين بشراء السيارات عن الأسعار الزائدة على ثمن السيارات في مصر

تطور الأمر حسب حديث مؤسس الحملة أحمد عبد المعز، باقتراح جاء من أحد أعضاء الجروب، بإنشاء جروب آخر لمناقشة شكاوى المشتريين، وبالفعل تم إنشاء الجروب ووصل 12 ألف مشترك في خلال 5 أيام، وأصبح عدد الأعضاء في الوقت الحالي 250 ألف شخص يعانون من مشكلة الأسعار المرتفعة للسيارات المستوردة، ويناشدون الدولة بضرورة حل هذه المشكلة لتسير الأمور بشكل طبيعي

يقول "عبد المعز" في حديثه لـ"الدستور": "إنّ هذه الحملة شعبية، وأي عضو من الربع مليون فرد في الحملة له مطلبه، والحملة لها محاور متعددة منها الوقوف لتجار السيارات لعدم استغلال قرار خفض الجمارك، ومحور الأسعار الزائدة على ثمن السيارات المباعة عبر الموزع

في الوقت نفسه من ضمن محاور الحملة، جودة الخدمة بمعنى أن المبلغ المدفوع في ثمن السيارة يتضمن أعمال الصيانة حسب ضمان التوكيل الذي يباع بمبلغ إضافي على ثمن السيارة وفي المقابل التوكيل لا يهتم بشروط الضمان، واتضح من وجهة نظر أعضاء الحملة أن عند الذهاب إلى التوكيل لصيانة عطل بالسيارة يكون الرد بأنه سوء استعمال لعدم الالتزام بشرط الضمان

وأوضح مؤسس الحملة كيف يستخدم التوكيل مال الموزع لإدارة العمل قائلا: "على سبيل المثال التوكيل (أ) يتواصل مع الموزع الخاص به للحصول على 40% من ثمن السيارة لفتح اعتماد مالي ومخاطبة الشركة الأم وشراء السيارات من الخارج، والشاري عندما يحجز سيارة من التوكيل (أ) يكون الرد بالانتظار لمدة 6 أشهر، وإن لم يفضل الشاري الانتظار يمكنه الذهاب إلى الموزع حتى يتم دفع المبلغ الزائد بخلاف أن الموزع يحصل على خصم من التوكيل عند شراء السيارة فبالتالي يكسب أضعاف ثمنها في عملية البيع

من جانبه قال اللواء عفت عبد العاطي، رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، لـ"الدستور" إن قرار "زيرو" جمارك يضم فقط سيارات أوربية الصنع، أي ما يتم صناعتها بالكامل في أوربا ويستثني من هذا القانون السيارات الأوربية التي تم صناعتها في بلاد غير أوربية أو حتى أجزاء منها

ونفى "عفت" تماما أن يكون هناك زيادة كبيرة في الأسعار عن سعر الاستيراد معلقا: "الكلام ده مش مظبوط"، مطالبا المواطنين بسرعة التبليغ عن التوكيلات التي تستغل المواطنين وتزيد الأسعار بشكل كبير كما يدعى أصحاب الحملة

وعند سؤاله عما إذا كانت بعض التوكيلات تعرقل عملية البيع حتى يجبر المشتري على شراء من الموزع الذي يقوم بزيادة الأسعار، أجاب قائلا: "إن هذا الكلام غير صحيح، فالتوكيل اللي عايز يشتري عربية بيشتريها ويمشي مفيش حاجة اسمها يستنى عشان يستلم العربية

مشيرا إلى أن هناك رقابة كبيرة على الأسعار، وأكد أن السيارات التي مازالت في الجمارك ولم يتم الإفراج عنها، يتم الإفراج عنها بقانون الـ"زيرو" جمارك حتى ولو تم استرادها قبل تفعيل القانون

حماية المستهلك" تناشد مصلحة الجمارك بوضع إجراء رسمي على التوكيلات بكشف الفواتير الحقيقية للسيارات المستوردة

سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعي للجمعيات الأهلية بجهاز حماية المستهلك، توضح لـ"الدستور" أن الاتحاد الأوروبي وضع تخفيض 10% على السيارات لمدة 10 سنوات، والمستهلك لم يشعر بقيمة هذا القرار بسبب استحواذ التوكيلات والمعارض والمستوردين على هذه النسبة لصالحهم

وناشدت "الديب" أن ينفذ دور الرقابة من خلال الصادرات بمصلحة الجمارك، بأن تكشف فواتير شحن السيارات المستوردة وسعرها الحقيقي قبل حصول التوكيلات عليها، ووضع نسبة ربح معينة على كل سيارة من خلال إجراء قانوني يلزم أصحاب التوكيلات باتباعه

وتدعم سعاد الديب حملة "خليها تصدي" قائلة: "إحنا عاوزين مصلحة المستهلك، لو وضعنا قواعد سليمة الدنيا هتتظبط في حين أن أصحاب التوكيلات بيقولوا أن عملية الشراء عرض وطلب، وبالتالي المواطن لا يملك خيار سوي الشراء أو عدمه في ظل هذه الظروف، والمراد من أي حملة شعبية هو الهدف منها ومدى قناعة المستهلك عنها، والسوق المصري إذا ألزم الجميع بسعر معين سيضطر أصحاب التوكيلات إلى خفض الأسعار حتى تسير عجلة الإنتاج

أما حلمي أحمد، مدير المبيعات في أحد المعارض، قال لـ"الدستور" إنه لا ينكر أبدا ما تكسبه توكيلات السيارات من أموال معلقا أنها هى المتحكم الأساسي في سعر السيارات إلا أن تحديد سعر السيارات يعتمد على عدة عوامل من ضمنها الضرائب وسعر الدولار، أما فيما يتعلق بالموزعين، فأكد "حلمي" أن مزاعم الحملة خاطئة معلقا: "الموزع مكسبه بالكتير بيكون الفين جنيه وده مكسبه الطبيعي"، مؤكدًا: "مفيش حاجة اسمها زيرو جمارك

وتابع: "أن هناك ضرائب أخرى تفرض على السيارات مثل الضريبة المضافة والضريبة التأمنية، ولكن القانون ساعد بشكل ما في تقليل الأسعار

وفيما يتعلق بالحملة أوضح أن هناك نقطة غائبة عن أصحاب الحملة وهي أن هناك سيارات قد تم استيرادها بالفعل قبل تطبيق القانون، مما سببت خسارة ملايين لأصحاب التوكيلات والموزعين وغيرهم

وأضاف أن سوق السيارات في الفترة الأخيرة يعاني من ركود كبير، معلقا: "الناس بتيجي تسأل على الأسعار وتمشي" مؤكدا أن عدد كبير من الموكلين امتنعوا عن استيراد السيارات الخليجية نتيجة ركود السوق

Credits:

Created with images by Matt Alaniz - "Facing the Heat" • chuttersnap - "untitled image" • chuttersnap - "untitled image" • Giovanni Ribeiro - "Classic car (80’s VW Beetle)" • Marc Kleen - "458" • RyanMcGuire - "taxi cab taxicab" • Nicolai Berntsen - "Times Square never shined so bright" • Steven Pahel - "Hollyweird" • Seb [ P34K ] Hamel - "Woman between vintage cars" • pixel2013 - "traffic locomotion roadway" • Oliur - "Mercedes Benz car" • Alden Skeie - "Colorful urban traffic at night" • Davide Cantelli - "New York skyline with light trails" • Matthew Fassnacht - "untitled image" • Dorothee Hübner - "Bright yellow cab" • Barcelona - "Drone view of a multiple lane street in Barcelona" • RayBay - "Downtown street from above" • Pexels - "blur cars dew"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.