Loading

فئران الإكلينيك بانتظار التقنين حرب البرلمان بين البحث العلمي وجمع الأموال والضوابط الصارمة

فاتن خديوي- عائشة حسن- مها البديني

عندما يتلاقى العلم مع جشع القانون، وجمع المال، دون أخلاقيات فقط بغرض مادي، دون النظر لتطوير البحث العلمي في مصر، ليتم تمرير القوانين، ويسقط المرضى الفقراء بين هذا وذاك، في تجربة "مصالح" إكلينيكية من شركات عالمية تحتاج لتقنين أوضاعها، بينما يموت المئات وينتظر الآلاف الدواء وحق العلاج

أرسل البرلمان نسخة من مسودة قانون التجارب الإكلينيكية والسريرية أول أمس إلى نقابة الأطباء "كاستعجال" للمشاركة في جلسة المناقشة ومعرفة آراء النقابات الطبية في مصر، الأمر الذي أثار انتقاد نقابتي الصيادلة والأطباء لقلة الوقت في دراسة قانون مهم مثل التجارب السريرية " تأخر البرلمان فى إرسال القانون وضيق الوقت لم يسمحا للنقابات بدراسة القانون بشكل جيد" يقول الدكتور أسامة عبدالحى وكيل النقابة العامة للأطباء

عن قانون التجارب الإكلينيكية يقول الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة الأطباء، "لا يجب السماح للقطاع الخاص بإجراء أى تجارب سريرية وإنما يجب أن تكون مقصورة على القطاع الحكومى لضمان السيطرة عليها"، مؤكدًا أن تلك هى الخطوط العريضة التى يجب أن تتم فى أى مشروع القانون

وفق ما أكده خُبراء وبرلمانيون، فإن القانون يجب أن يشمل جميع الأصول العلمية المتبعة فى العالم فيما يخص التجارب السريرية، ويجب أن يشمل علم المريض الذى ستجرى عليه التجربة فى جميع مراحلها بما فيها الأضرار والمضاعفات والآثار الجانبية المعرض لها من جراء تلك التجارب، وتعريف المريض بتلك المضاعفات ويوقع بالموافقة كتابيًا، كما أن موافقة الجهات الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف أمر أساسي في تمرير قانون التجارب السريرية والإكلينيكية على ضمان حق المريض والمبحوث عليه وعدم تعرضه لمضاعفات خطيرة قد تحدث عاهات مستديمة به كما يؤكد الدكتور محيى عبيد، نقيب الصيادلة

التجارب العلمية لها 3 مراحل، حيث يتم إجراء المرحلة الأولى على عدد محدود جدًا لا يتجاوز 200 حالة من المتطوعين في بلد المنشأ، فيما ترتفع المرحلة الثانية إلى الآلاف وأيضًا في بلد المنشأ، بينما تتمثل المشكلة في المرحلة الثالثة التي تحتاج للتجربة على مئات الآلاف، وهو ما كان يحدث بمصر في غياب للوائح والقوانين المنظمة لذلك" وفق خُبراء صحة وأطباء".

وتعمل بعض الهيئات العلمية على التجارب السريرية تحت إشراف وزارة الصحة، والتابعة للإدارة المركزية للبحوث والتنمية الصحية، ويبلغ عددها 15 هيئة علمية مُعتمدة

جاء ذلك الجدل بعد أن تقدم النائب محمد سليم، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بمشروع التجارب السريرية، وأكد أن اللجنة ستنظم جلسات حوار مُجتمعي من الأزهر والكنيسة للتشاور في توضيح جميع ضمانات القانون، بالإضافة لدعوة أساتذة وأعضاء علميين لصياغة الطريقة القانونية، وأن القانون لا يمس من قريب أو بعيد كرامة الإنسان بل تهدف عملية التجريب إلى قواعد وقوانين وعقوبات صارمة

ونص القانون الذي تحصلت عليه الدستور على أن المشروع يستهدف فئة معينة من البشر لأسباب علمية، ولا يجوز البحوث الطبية والأخلاقية للاستعانة بهؤلاء الأشخاص إلا إذا توافرت المبررات العلمية والسريريرة على المبحوثين، كما أن بعض الفئات لا يُسمح لهم بالتجربة وهم الحوامل، والأطفال، وذوو الاضطرابات العقلية، والذين يعانون قصور القوة أو الذكاء أو المشردون أو المعدومون أو الفقراء أو المساجين أو فاقدو الوعي والمدمنون

كما يُشترط الموافقة الكتابية على المريض الذي سيتعرض إلى التجربة السريرية والموافقة المستنيرة دون إكراه أو إجبار وتعويضه عن أي مُسببات أو تشوه أو أعراض مرضية قد تظهر نتيجة التجربة العلمية

Created By
Digital Dostor
Appreciate

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.