Loading

الفول..وجبة البسطاء تواجه أزمة إعداد: إبراهيم عطا الله - محمد كمال

ما زالت أزمة نقص وارتفاع أسعار الفول قائمة بعدما شهدت أسعاره خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا جنونيًا انعكس بدوره على جميع أسعار المكونات التى يدخل فيها محصول الفول وعلى رأسهم "طبق الفول". وارتفع سعر طن الفول من 16 إلى 22 ألف جنيه، كما ارتفعت أسعار الفول المدمس بنسبة 100% لتتراوح ما بين 18 و20 جنيهًا للمستورد والبلدي 22 جنيهًا بسبب نقص المعروض.
وتراجعت الكميات المطروحة من سلعة الفول على البطاقات التموينية، على إثر الأزمة، نتيجة عدم توريد أصحاب الشركات والموردين للشركة القابضة للصناعات الغذائية الفول بالأسعار القديمة نفسها، حيث إن سعر الفول على البطاقات 7 جنيهات للكيلو، فى حين أن سعره فى الأسواق الحرة يصل إلى ضعف هذا المبلغ.
وعقدت وزارة التموين، من خلال لجنة المشتريات بالشركة للقابضة للصناعات الغذائية، اجتماعات خلال الساعات الماضية مع الشركات الموردة لسلعة الفول المدمس للاتفاق على سعر مناسب ومخفض لطرحها على البطاقات ضمن المقررات التموينية. كما طرحت "التموين" الفول المدمس المستورد في المجمعات الاستهلاكية بأكياس زنة نصف كيلو جرام بأسعار تتراوح بين 5.5 جنيه و7 جنيهات، و14 جنيها للكيلو للمواطنين بالسعر الحر لمواجهة ارتفاع الأسعار في الأسواق.
ويقول أحمد الباشا إدريس، رئيس شعبة البقوليات بغرفة القاهرة التجارية، إن أزمة الفول تعود إلى موجة الجفاف التى لحقت ببعض الدول المُصدرة للفول عالميًا وعلى رأسهم؛ أستراليا، كما أن منسوب الثلج كان مرتفعًا في دولتي؛ كندا وإنجلترا، وهو ما تسبب في خلق أزمة عالمية في محصول الفول، خاصة أن باقي الدول المصدرة ذات إنتاجية ضعيفة مُقارنة بأستراليا وكندا وإنجلترا.
ويُتابع الباشا لـ"البوابة نيوز"، أن أزمة محصول الفول بدأت مُنذ أربعة أشهر، وهو الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعاره بما يزيد على 60%، موضحًا أن استهلاك مصر من الفول يتراوح بين 1500 و2500 طن يوميًا، بإجمالي يزيد على 730 ألف طن سنويًا. ويلّفت الباشا، إلى أن انتهاء أزمة الفول سيكون بداية حصد المحصول الجديد في مايو القادم، منوهًا إلى ضرورة الاستفادة من الأزمة الحالية عن طريق؛ توجيه ودعم الفلاحين لزراعة الفول، خاصة أن مصر تستورد نحو 85% من استهلاكها المحلي، حيث إن الفول البلدي لا يكفي إلا لمدة شهرين من كُل العام.
ويقول الدكتور سعيد خليل، الخبير الزراعي، مستشار وزير الزراعة الأسبق، إن أزمة الفول الحالية تعود إلى تراجع المساحة المنزرعة من القمح، حيث كانت المساحة المنزرعة بالفول في العام 2014 نحو 106 آلاف فدان، بينما تراجعت في 2018 إلى 32 ألف فدان.

ويُضيف خليل لـ"البوابة نيوز"، أن تراجع المساحة المنزرعة بمحصول الفول ناتج عن فتح باب الاستيراد أثناء ضم المحصول، ما يؤدي إلى انخفاض المساحة بشكل كبير، خاصة أن السعر الذي تطرحه الحكومة للتوريد متدني ولا يُغري الفلاح على زراعة أرضه بالفول لضعف هامش الربح.

ويُشير خليل، إلى أن استيراد مصر من الفول بلغ نحو 85% من الاستهلاك المحلي في 2018، مؤكدًا أن نسبة البروتين في الفول المصري تصل 28%، وهو أجود من جميع أنواع الفول الرديئة التي يتم استيرادها من الخارج، حيث إن فرق السعر بين الفول المحلي والمستورد يُقدر بنحو 6 آلاف جنيه.

وينوّه مستشار وزير الزراعة الأسبق، إلى أن عدم وجود سياسة زراعية واضحة للمحافظة على المحاصيل البقولية والاستراتيجية، التي تُعد غذاء المصريين الرئيسي، يُعمق من حجم الأزمات التي تحدث بين فترة وأخرى الناتجة عن؛ تخبط القرارات وعدم وجود رؤية حقيقية للمحافظة على زيادة رقعة المحاصيل البقولية التي تُعتبر بروتين المواطن.

ويؤكد خليل، أن منع الاستيراد أثناء فترة ضم المحصول خلال شهري أبريل ومايو من كُل عام فضلًا عن؛ إنتاج بعض الأصناف ذات القيمة الإنتاجية العالية حتى يتم تعظيم الفائدة من وحدة المساحة وزيادة إنتاجيتها، من شأنهما القضاء على أزمات المحاصيل الزراعية المهمة كالفول.

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.