Loading

نار الله الموقدة كيف يكافح الطلاب مع ارتفاع حرارة لجان الامتحانات؟

صباح الثلاثاء الماضي، استعد محمود عبد المنصف الطالب بكلية هندسة المطرية قسم عمارة إلى امتحانه جيدًا، لم يهنأ بنوم سوي طوال الليل للمراجعة النهائية، درجة حرارة الجو صعبة للغاية، غير أنه قاومها أحيانًا بتخفيف ملابسه، وأحيانًا آخرى بالاستحمام كل بضعة ساعات

قبل نزوله من بيته كانت الأم تجلس على سجادة الصلاة ترفع يديها داعية التوفيق والسداد لولدها، قبل أن تلتفت إليه وتخبره أنّ درجة الحرارة مرتفعة للغاية، تصل إلى ٤٤ درجة مئوية، ليتذكر محمود أن "بوردته" التي يقوم بالامتحان عليها بها بعض المشكلات، وأنّه تمّ نقله إلى مكان آخر لتأدية الامتحانات

طالب هندسة المطرية أثناء حملة للمروحة

تذكّر طالب الهندسة الشمس التي وقعت على رأسه جعلته فاقد للتركيز بعض الشئ، خاصة مع عدد ساعات الامتحان التي وصلت إلى ثمان ساعات بجانب الصيام، ليقرّر اصطحاب المروحة الموجودة في المنزل، وسط نكات الجميع وقهقهات الطلاب والأساتذة

يقول عبد المنصف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج العاشرة مساءً المذاع على فضائية "دريم" مع الإعلامي وائل الإبراشي، "ما ظهر في الفيديو حقيقيًا، لأن درجة حرارة اللجان مرتفعة للغاية، وكان لابد أن أبحث عن أي حلول تقيني من الشمس، بعد تغيّر مكان امتحاني بسبب بعض المشكلات"، منوهًا "وأنا نازل بعد لما لبست الهدوم خدت المروحة في ايدي وذهبت إلى اللجنة"

ربما يكون ذلك المشهد ساخرًا، غير أنّه من المضحكات المبكيات، مشهد حقيقي ولا كاريكاتيري أو نكتة نتناقلها، يوضح صعوبة الأجواء التي يعيشها المصريون الممتحنين في نهار شهر رمضان، والتي أدت إلى وفاة طالبة عقب رصابتها بحالة إعياء شديدة داخل إحدى لجان مدرسة شركة السكر الإعدادية بمركز نجع حمادي أثناء أداء امتحان مادة اللغة الإنجليزية بالدبلوم الفني التجاري

تم نقل الطالبة إلى مستشفى نجع حمادي العام، وتبيّن إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب خلال أداء الامتحان

سؤال طرحه خبير التعليم الدكتور مدحت حبيب، كيف أحاسب الطلاب حسابًا عادلًا على عدم جودة تفكيرهم وإجابتهم غير الجيدة بنسبة ١٠٠٪ وهم يمتحنون في مكان غير لائق على الإطلاق

يضيف حبيب في تصريحات خاصة للدستور، "ما يحدث في اللجان الامتحانية أمر غير آدمي على الإطلاق، لا يوجد أي تكييفات تقيهم من الحرارة الشديدة، وخاصة وهم صيام، بجانب طِول المدة التي يمتحنون فيها، فبعض الكليات تصل مدة الامتحان إلى ٨ ساعات"

وطالب الخبير في مجال التعليم، كل مسؤول في يده بعض الحلول تقديمها، بداية من الوزارة التي تسعى جاهدة لتغيير المناهج ونظام التعليم، وحتى المراقب الذي يجب أن يرفق بالطلاب ويقدم إليهم يد العون، وأولياء الأمور الذين يجب عليهم تأهيلهم الجيد لتأدية الامتحانات

تحتل مصر المرتبة الـ١٢٩ على مستوى العالم لمعيار جودة التعليم بـ درجة٢.٩ وتحتل سويسرا المرتبة الأولى بـ٦.١ درجة حسب تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير

في الوقت نفسه، طالبت عبير أحمد مؤسس اتحاد أمهات للنهوض بالتعليم، وزارة التربية والتعليم بتجهيز لجان امتحانات طلاب الثانوية العامة وتوفير كافة الخدمات التي يحتاجها الطلاب داخل اللجان وخلق المناخ المناسب لهم

وقالت عبير، في بيان لها، إن هناك مدارس لا يوجد بها مرواح، وعلى الوزارة إصدار تعليمات لجميع مديريات التربية والتعليم على مستوى الجمهورية بتركيب مراوح في اللجان التي لا يوجد بها، حتى يستطيع الطلاب حلّ الامتحانات في جو يساعدهم في التغلب على الحر الشديد، لافتة إلى أن الاتحاد تلقى عدد من الشكاوى على مدار الشهور الماضية بعدم وجود مراوح في بعض مدارس المحافظات واضطر أحد الطلاب بالاستعانه بمروحه من منزله

هناك ٣ جامعات تم إدراجها فى تصنيف "شنغهاي" الصيني، وهي: جامعة القاهرة فى المرتبة ٤٠١ من ٥٠٠، و"الإسكندرية وعين شمس" في المرتبة ٧٠١ من ٨٠٠، وكذا التحقت ٣ جامعات بتصنيف "كيو إس" البريطاني، وهي جامعة القاهرة في المرتبة ٤٨١ من ٤٩٠، وجامعة عين شمس في المرتبة ٧٠١ من ٧٥٠، وجامعة الإسكندرية فى المرتبة ٧٥١ من ٨٠٠

Credits:

Created with images by Pexels - "adult blur book business color colourful composition" • Monoar - "pencil wood pencil education writing education education" • Ahmad Ossayli - "The Falling words" • Element5 Digital - "untitled image"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.