Loading

الزوجة الثانية مصريات تروين حكايات طلاقهن بسبب باجي

سمر مدحت - كمال عبد الرحمن

تصنف ضمن ألعاب القتال، والتي يمكن أن يلعب فيها أشخاص مع آخرين حول العالم، هدفها الأساسي قتال جميع اللاعبين اللذين ليسوا في فريقك

بابجي" تتضمن خارطة وهمية بأسماء غير حقيقية، وفي كل جولة يقاتل اللاعب 100 آخرين من أجل البقاء، ولضمان عدم اختباء اللاعبين، فمصممي اللعبة ابتكروا طريقة لإجبار اللاعبين على المواجهة

الغريب في هذه اللعبة أنها تصبح إدمانًا عند لاعبيها، وتسببت "بابجي" في الآونة الأخيرة في الكثير من حالات الانفصال والطلاق عند البعض

"حولت حياتنا لجحيم"

"كان زوجًا مثاليًا حتى تعرف على بابجي فتحولت حياتنا إلى جحيم".. تقولها "ندى" 26 عامًا، بتنهيدة تعبر عن معاناتها ، منذ أن انتشرت تلك اللعبة، وكان زوجها لا يعلم عنها شيء، حتى حدثه عنها أحد أصدقاؤه، وبالفعل قام بتحميلها، وبدأت تشغل أكثر أوقات فراغه، ومن ثم أوقات عمله، وتحولت حياه الزوجة إلى جحيم كما تصفها انتهت في آخر المطاف بالطلاق

"ندى" هي واحدة ضمن عشرات السيدات، اللاتي كانت نهاية زواجهم على يد تلك اللعبة "بابجي"، لكونها أغلب روادها من الرجال، الذين شغلتهم عن حياتهم الزوجية وأحيانًا عن عملهم؛ وانسحب البعض منهم إلى عالم آخر لا يدرون فيها بما يجري لزوجاتهم وابنائهم، ما أدى بخلافات عديدة بينهم وبين زوجاتهم؛ انتهت في كثير من الأحيان إلى حد الانفصال بالطلاق، فتقول: "اللعبة شغلت كل وقته، كان يجلس في أوقات الفراغ لا يفعل شيء سواها، حتى العطلات الرسمية كان يقضي كل وقته في تلك اللعبة، ووصل الأمر إلى حد تقديمه إجازة من عمله لمدة أيام من أجل التفرغ لها نهائيًا، فبدأ الشجار بيننا بشكل متواصل كل يوم

انتهى الشجار في إحدى المرات بين "ندى" وزوجها إلى الانفصال، بعدما خيرته بينها وبين الـ"بابجي" فاختار الرجل اللعبة دون أن يعبأ بزوجته وابنائه الاثنان، وتضيف: "اطلقت بعدما لاقيت أن العبة عنده أهم من أي حاجة، وحسيت أن ده أفضل لأدولاي لأن المشاكل مش هتخلص

ومنذ ظهور اللعبة، أصبحت أكثر الألعاب تحميلًا في متجر تطبيقات جول والثانية في متجر تطبيقات أبل، وشهدت مصر والعراق حالات وفاة لمراهقين وطلاق بين الأزواج بسبب اللعبة الأمر بحسب تقرير لقناة "بي بي سي" عربي

لعبة باجي

وصنفت اللعبة كأكثر الألعاب إثارة ومغامرة وإدمانًا على مستوى العالم، إذ يقضي لاعبوها ساعات طويلة كل يوم، ويتأثرون بها بشكل كبير وتزيد من حالات العزلة عن المجتمع، فيلعبوها 30 مليون مستخدم يوميًا حول العالم

وتشير الأرقام إلى أن اللعبة تجاوزت 100 مليون عملية تنزيل على منصات الهواتف، فى غضون 4 أشهر منذ طرحها، وأصبحت في مقدمة التطبيقات التي يجري تحميلها بأكثر من 100 دولة حول العالم، وأكثر الألعاب مبيعًا، أما في مصر فقد وصل عدد حالات الطلاق بسبب إدمان الأزواج لألعاب "البلايستشين"، نحو 250 ألف حالة طلاق، بحسب الدكتور أحمد مهران، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاجتماعية

"غيرت زوجي"

"عائشة" 30 عامًا، زوجة تحولت في يوم وليلة إلى إحدى ضحايا لعبة بابجي، لاسيما أنها لم يمر على زواجها سوى عامين، تقول: "أول ما نزلت اللعبة دي وبدأ زوجي يتغير، وانفصل عني وعن بيته وأولاده نهائيًا كأنه في عالم تاني، وبيفضل سهران لحد الصبح وأوقات مبيروحش شغله

لم يقف الأمر إلى هذا الحد، ولكن بدأ الزوج بسبب انشغاله الدائم بتلك اللعبة في الهروب من زوجته ومن مسؤوليات المنزل وأولاده، بحسب عائشة التي قالت: "النهاية كانت في يوم بنته تعبت وسخنت بالليل ورفض ينزل يجيب علاج ليها لحد الصبح بسب اللعبة دي، يومها طلبت الطلاق وفعلًا حصل وانتهت حياتنا عشان اللعبة

الطب النفسي: تهدف لعزل لاعبها عن العالم

وتقول الدكتور سوسن فايد، أستاذ علم النفس، إن الألعاب الإلكترونية التي بُثت مؤخرًا في المجتمع المصري، تهدف إلى إحداث فجوة اجتماعية بين الأزواج والأهل والأبناء، موضحة أنها تقوم بعمل ما يشبه العازل حول لاعبيها فلا يشعرون بما يدور حولهم

ارشيفية

وتوضح أن العلاقة الزوجية تضطرب بسبب الإهمال ونقص الاهتمام والمشاركات الاجتماعية، وقد تصل في بعض الأحيان إلى إنهاء الحياه الزوجية، في حال استمرار الزوج في عدم العبء بمسؤوليته تجاه المنزل والأبناء

وتشير إلى أن إدمان تلك الألعاب هو أخطر شيء حالي على الحياه الزوجية والاجتماعية في مصر، فهي تجعل الرجل يشعر بقوته في تلك اللعبة، مبينة أن تشجيع الأصدقاء أيضًا أحد أسباب انتشارها

وسبق وحرم الأزهر الشريف في مصر لعبة "بابجي"، عبر بيان له نشره مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، قال فيه أن تلك الألعاب تخطف عقول الشباب خاصة وكثير من أفراد المجتمع، وتجعلهم يعيشون عالمًا افتراضيًّا يعزلهم عن الواقع، وتدفعهم بعد ذلك إلى ما لا تُحمد عاقبته

وذكر المركز أن اللعبة تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها تستخدم أساليب نفسية معقدة تحرض على إزهاق الروح من خلال القتل، وتجتذب اللعبة محبي المغامرة وعاشقي الألعاب الالكترونية لأنها تستغل لديهم عامل المنافسة تحت مظلة البقاء للأقوى

وأضاف "قد رصد قسم متابعة وسائل الإعلام بالمركز أخبارًا عن حالات قتل من مستخدمي هذه اللعبة، وقد نهانا الله سبحانه عن ارتكاب أي شيء يهدد حياتنا وسلامة أجسامنا وأجسام الآخرين فقال تعالى، وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا

Credits:

Created with images by rawpixel - "untitled image" • freestocks.org - "Holding hands by wall"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.