Loading

صبية المخدرات الدستور" تخترق العالم السري لتجارة الممنوعات"

كتب: مها البديني

عالم سري، لغة مختلفة، أعمار صغيرة للبدء في تجارة المخدرات، شباب ضاعوا قبل فوات الأوان، قسوة الحياة وغياب الضمير المجتمعي والإنساني من أهم الأسباب التي أدت بهم إلى تلك الحفرة الشيطانية التي سقطوا في ظلامها بأفعالهم عن قصد أو دون قصد، وسط الحيرة وقلة الوعي، والنتيجة الهلاك والسجن والدموع والموت

"إذا كان معظم النار من مستصغر الشرر، فلا عجب أن نرى أقبح الجرائم تُرتكب من شباب في أصغر العمر"، قريبا، قُتل أحمد معيوف، 20 عاما، على يد عميد شُرطة في حملة أمنية في محاولة للقبض عليه بسبب تعديه على فتاة في الطريق العام ومحاولة اختطافها واغتصابها، بالإضافة إلى اتهامه في قضايا بلطجة والإتجار بالمُخدرات عام 2017

"الدستور" اقتحمت حياة صبية تُجار المخدرات في محافظات "الشرقية، الجيزة، القليوبية"، حيث تبدأ قصص لم تنته بعد

أسطورة "لا فيصل إلا فيصل" وعصابات متفرقة بمحافظة الجيزة

العُهدة على لسان راويها "م، م"، والذي اصطحب مُحررة "الدستور" إلى هذا العالم، يقول "انتشر الاتجار بالمخدرات وتحديدا الحشيش والبانجو منذ 30 عاما، كان المُسيطر عليها على اسم مُسمى المنطقة "فيصل" بمحافظة الجيزة، الذي كان يطيح بكل من حوله من أجل أن ينشر سطوته، "لا فيصل إلا فيصل" هذه هي العبارة التي حفظها أبناء جيله والذين يتجاوز سنهم الآن السبعين سنة إذا كان من فيهم على قيد الحياة، تعظم السلام لهذه الشخصية وإلا فستكون عاقبتك الضرب بسيفه الذي يحمله معه دائما قبل وفاته"

عصابات مُتفرقة ولكنها مجتمعة على مبادئهم التي ابتدعوها لأنفسهم من أجل التعامل بطريقة "الشوارع"، الأسطورة وإبراهيم الأبيض هما المثل الأعلى، ولكن قبل انتشار تلك الأفلام، كان هؤلاء الصبية مختبئين داخل أنفسهم، ومع محاكاة تلك الأفلام لهم بدأ الطبع يتأصل ويُصبح أساسي وظاهري، حتى أنهم أصبحوا يجاهرون بأفعالهم علنا في وضح النهار، "نحن هُنا.. لا يهمنا الكبير والصغير".. لسان الراوي يدافع ثم يُهاجم ثم يُلقي اللوم على التربية والمجتمع" الأهم هو فرض السطوة بقوة المال الحاضر بالأفعال الشيطانية

يقُسم الراوي، المجموعات في منطقة فيصل، إلى ثلاث مجموعة طيبة ومجموعة "شريرة وطيبة" ومجموعة شريرة تبث جميع أنواع السموم والغي والبلطجة فقط لنشر صوت السطوة والأنا "أنا هنا، أنا فقط، ليس هناك أحد آخر" لغة الشيطان التي يتحدثوا بها اعتقادا منهم بأنهم هم السادة من يملك المال يملك القوة والنفوذ، فيركع الجميع سجودا لعبادة أموال الشياطين البائدة

بعض "النوبيين" لهم دور في نشر المخدرات والاتجار بها في المنطقة، نفوذ فوق النفوذ دون ظهور لهم على الواجهة، هم يد واحدة ضد أي أزمة من الأزمات، لا أحد يستطيع الدخول إلى عالمهم الخاص إلا من أرادوا ووثقوا فيه فقط، "وفق اتهامات سُكان منطقة فيصل"

معلومات توصلت لها "الدستور" عن "أ، ن"، البالغ من العمر 28 عاما أحد أكبر العقول المُدبرة في منطقة فيصل، يعرف مداخل ومخارج و"دواليب" توزيع المخدرات، ويكون المجموعات من الصبية الذين تتراوح أعمارهم بين 14 وحتى 40 سنة، من أحد الأذرع التي تتحرك كقطع الشطرنج الرابح "س، ن، 22 سنة"، وهو المسئول عن تنظيم صفوف المجموعات الأخرى الأصغر سنا وأقل خبرة، وهو مصدر ثقة لدى مجموعات "النوب" المسيطرة على الاتجار بالمخدرات

تسأل المحررة "الراوي" أليس ذكر كلمة "النوب" هي عنصرية، مما يُساهم في نشر الجريمة بسبب التوصيف ونظرة الاضطهاد ؟. الوسيط "لا أعتقد ذلك، ما أحكيه هو الحقيقة أن بعض النوب مُسيطرين بشكل كبير على عملية الاتجار بالمُخدرات في المنطقة، وكما يوجد الصالح يوجد الطالح في جميع المُجتمعات الإنسانية"

تجولت "الدستور" في شارعي المُستقبل وشارع فادي الموازيان لشارع فيصل، "المُحررة" رصدت مجموعات من الشباب في صالات البلياردو والبلاي ستيشن، الجلسات الأخوية في المكان الذي نشأوا فيه اتخذت سبيلا آخر لاعتقادهم بذلك في الوصول إلى مبتغاهم الذين ظنوا بأنهم باتجارهم بالممنوعات و"المخدرات" سيصبحون ملوكا وسادة في منطقتهم، أجسادهم الضئيلة وعقولهم وألسنتهم الثقيلة التي تلاحظها أثناء الكلام بسبب تناول المُسكرات، والألفاظ الخارجة تسمعها في المكان، هم يجتمعوا على قلب رجل واحد من أجل المنفعة والمصلحة والمال الذي جمع وأضل.. "يشرح الوسيط طباع هؤلاء الشباب"

"الوسيط" رافق مُحررة "الدستور" لكشف المزيد يقول، أن الأفعال السيئة مُكتسبة، وبحسب البيئة ينشأ من يعيش بها، وبحسب الاختلاط بالصحبة يظهر المفسد ومن يغوي على الضلال، "م، ح"، الرجل الستيني، وقبيل وفاته كان سببا في تعليم أبناءه تجارة المخدرات بدون أن يدري، فقط كان قدوتهم، كان لا يظهر إلا مدخنا لـ"الحشيش"، حتى أصبح ذلك الإلهام القاتل هو الوسيلة لكسب المال والثراء السريع، كان شراءه للمخدرات من منطقة العزبة في إمبابة شمال مُحافظة الجيزة، وهي المنبع الرئيسي لتوزيع المخدرات في القاهرة، ومنها إلى منطقة فيصل

يُضيف، الرغبة في الوصول والظهور وارتداء الثياب الفاخرة كانت هي الحل والمأزق في آن واحد الذي أدى به حال هؤلاء الشباب في الوقوع في عالم الجريمة، بالإضافة إلى أنهم لهم لغتهم الخاصة، بهم "الوسيط" اسمه " مُدعى" والذي يقوم بتوزيع المخدرات هو في الدرجة الثالثة بعد تاجر المُخدرات، أما الدرجة الثانية يتم استخدامهم بواسطة "النوب" ويتم صناعتهم لاستمرار تلك التجارة الممنوعة، والأذرع ممتدة بشكل كبير مثل الإخطبوط الذي يبث السموم في البحر، ونجد ذلك عندما روجت إحدى الصيدليات الغير مُرخصة العقاقير المخدرة قُبيل إغلاقها، والتجارة مُستمرة باستمرار مسبباتها من فساد وما يأتي من بعدها من مال وسلطة ونفوذ هو ما تم إيهام الشباب به مع استخدام لغة الشارع و انتشار البلطجة، والأداة لإيصال تجارتهم هي "التوكتوك"، فهو وسيلة سريعة لتوصيل ونقل وتخزين مؤقت للمخدرات في المناطق لحين التوزيع أو البيع. أسماء كثيرة دخلت في عالم المخدرات من "الصبية" أسسوا لمجموعات صغيرة بداخل المجموعة الكبيرة التي ينتموا لها. "وفقا لما يقول الراوي"

مُعايشة في "مدينة الصبر" بالقليوبية.. والأهالي: يا صبر أيوب على بلاء المخدرات

"صباح الفل قطع وأدي للكل" مصطلح رديء وشعبي متناسب مع اللهجة التي يتعامل بها "صبية المخدرات" مقولة وقعت في أذني محررة "الدستور" خلال مرورها في أحد شوارع "بهتيم" بمحافظة القليوبية في مدينة الصبر

"صبر أيوب".. تقول السيدة المسنة، ذات السبعين سنة، وهي تجلس على ناصية الشارع الذي يُتاجر فيه هؤلاء الشبان، وعلى بُعد خطوات يتجمع كل "حشاشي المنطقة" صغيرهم وكبيرهم للاستمتاع بالخلطات العجيبة، وتُضيف "بيعملوا دماغ على حساب الناس، والناس هنا قرفانة من اللي بيحصل"

بجوار محل قطع الغيار أحد أشهر تجار المنطقة مكان التجمع الأساسي للمتعاطين، يعيش حسن طالب كلية الأزهر ذو الـ 18 سنة، يتاجر من منزله، لا أحد يستطيع أن يمنعه أو يواجهه، فالسموم البيضاء هي الحل الوحيد لجمع المال، والده يعمل "مُشرف نظافة" بإحدى المدارس، ووالدته ربة منزل على سجيتها بالفطرة، أما حسن الابن فقد طاح فسادا فلا رابط ولا ضابط لتصرفا

تُراقب محررة "الدستور" تحركات الصبية من بعيد بينما يصافحون بعضهم بحرارة، ابتسامتهم على شفاهم لا تختفي أبدا ينتظروا "القضا أوالمال" أو المصلحة، أشهرهم من يرتدي كاب أحمر اللون، أسمر وله عيون واسعة كالبحر، معروف بسرقته لأي شيء، المهم يضرب الأرض تطلع فلوس

"جوينت" يباع سريعا على طريقة "سلم واستلم" لأحد المارة المعروفين بشرائهم من هؤلاء الصبية المنتشرين على نواصي شوارع مدينة الصبر، معظم الشباب الصغار يعاني من قلة المراقبة فالأبوين منفصلين والأسرة مُشتته وهم في الضياع ولكن المهم المادة "المال"، الوسيلة لارتياح قلوبهم من أجل العيش في الترف المزعوم ببيع سموم الموت، تقول السيدة المسنة وهي تراقب الموقف

تضيف السيدة المُسنة "الشهر الماضي جاءت إخبارية من قسم شبرا الخيمة ثان بأماكن التجمعات وتوزيع المخدرات وكانت المطاردة بين أمين شرطة وأحد هؤلاء الصبية بعد متابعتهم له، الجميع كان يشاهد ما جرى وكأنه فيلم سينمائي، أمين الشرطة كان يحاول القبض على الشاب الذي أدعى أنه سارق، فارتفع صوته حتى يتم تسليمه والقبض عليه (حراااامي.. حرااامي) والناس تشاهد بلا حراك أو تدخل خوفا على أنفسهم من شرور الانتقام، لم يتدخل أحد سوى طفل عمره 9 سنوات مد قدميه الصغيرتين فأوقع (الحشاش الصغير) على الأرض فقبض عليه الأمين واصطحبه إلى قسم الشرطة"

تُشير السيدة إلى أنها أكثر من مرة حاولت توعية الشباب، ولكن ما من نصيحة تؤخذ بجدية، معقبة: "أقول لهم مستقبلكم حياتكم ستضيع بسبب حفنة سموم، ولكن لا حياة لمن تنادي المال مهم ولا عمل لهؤلاء لاعتمادهم الكلي على تجارة المخدرات"

تحكي أن السر في "عربية سوداء فارهة"، تأتي أسبوعيا إلى المنطقة ويلتف حولها الصبية من جميع المنطقة ويبدأ في تلقي المال وتوزيع قطع المخدرات بحسب أنواعها والموضوعة بأكياس شفافة داخل أكياس سوداء كبيرة

وعن طريق أحد الوسطاء، أرسلت محررة "الدستور" طفل صغير يدعى "كوكا"، إلى هؤلاء الصبية بمبلغ 100 جنيه لشراء "جوينت حشيش" رفضوا في البداية وأطمئنوا بعدها بأن "المخدر" لشخص ما بالمنطقة

"مراد" وسوء المصير

عينان زائغتان وأنفاس مكتومة وعروق هاربة من الأيدي، جسد نحيل، وجه أصفر شاحب لشاب ذو 17 سنة، رسب لمدة عاميين مُتتاليين بالثانوية العامة، وأصدقاء السوء يحيطون به مثل الشياطين، "ما تجرب البرشام دا هيعدلك دماغك"

انتشار المواد المخدرة وكأنها حلوى تُباع في المحلات، في شارع العشرين بمنطقة فيصل بمحافظة الجيزة، وخصوصًا مُخدر الاستروكس الذي أصبح بين يومًا وليلة "موضة المُخدرات"، في المناطق الشعبية، نظرًا لثمنه الزهيد، الذي راح ضحيته مئات الشباب وتسبب في الإصابة بمرض الشلل النصفي لآخرين، لاحتوائه على مواد كيميائية مختلطة بأعشاب خضراء اللون تتسبب في زيادة الهلاوس السمعية والبصرية وتُسيطر مادته الفعالة على الأعصاب، ما يُعرض حياة متعاطيه لخطر الموت السريع

"أمشي أخرج برا بيتي مش ناوي تتعدل هعملك إيه أكتر من كدا".. كلمات الأب لابنه الأكبر مُراد، بعد أن أدمن مُخدر الإستروكس جعله يعيش يومين خارج منزله، اكتشفنا بعدها تنقله في "دواليب" المُخدرات بالمنطقة، وسهلت عليه تناول المُخدر ليقع في حالة الهستريا ليكون أسيرًا في أيدي غيره والتحكم فيه بعد فقدانه لعقله وإصابته بحالة هذيان

"بيصوروك بالفيديو وأنت دايخ وبيضربوك على قفاك وبيرشوا عليك مياه وشكلك زي المجنون"، كان ذلك ما حدث مع "مراد" من أحداث مُهينة عندما تمكن زملاءه من تصويره وهو تحت تأثير المُخدر، ولم يكتف أصدقاء السوء بذلك ولكنهم تداولوا الفيديو حتى وصل إلى مرأى أخيه الذي يصغره بسبع سنوات، "ماما أنا عرفت مراد فين لما مشي وخرج من البيت راح ياخد مخدرات ومتصور وهو دايخ وبيضربوه".. كلمات الصغير أيمن لوالدته عن مراد كانت ممزوجة بالبكاء عندما شعر بالخزي والصدمة

"أنا هدور على ابني في كل مكان لغاية ما ألاقيه"، تقول الأم المذعورة على ابنها الذي لم تترك طريقًا أو شخصًا إلا وسألته عنه، حتى سائقي التوكتوك بالمنطقة ساعدوها في الوصول إلى المناطق التي كان يتردد عليه

"أنت السبب خليت ابني يمشي، أنا مش هرجع البيت لغاية ما ألاقي ابني"، تتهم الأب بالقسوة في التعامل مع أبناءه، الذي دافع عن نفسه قائلًا: "مفيش حد بيكره ابنه، أنا عملت كل حاجة عشان أحاول أصلح من حال مراد وهو مفيش فايدة فضربته وشتمته هعمل إيه أكتر من كدا كان لازم أطرده عشان يتعلم الأدب"، تستنكر الأم كلماته وتهرول إلى الشارع بحثًا عن الابن المفقود في محاولة للوصول إليه

لمدة 48 ساعة عاش مُراد في الشارع وسط صفائح القمامة، وعلى سطح أحد المنازل، كان يبسط أوراق الصُحف أو الكرتون ليُمدد جسده الضئيل، يمر الوقت ليعود إلى "دواليب" المخدرات التي اعتاد الذهاب إليها، وفي نفس اللحظة التي يغيب مراد فيها عن الوعي بمخدر الإستروكس مع شعور الزائف بالفرحة والسعادة التي تسيطر عليه بينما تُذهب العقل وصولًا لمرحلة الجنون، كانت الأم تتحدث إلى شباب من نفس سن ابنها للعثور على الابن الغائب

"أمك وأهلك قالبين الدنيا، وأبوك جه على أول الشارع زعق عشان الناس اللي بتشرب مخدرات دي تبعد عنك".. كلمات أحد أصدقاء مراد له، الذي فتح له منزله، ناصحًا إياه بالابتعاد عن كل ما هو سيئ حتى لا يضُر نفسه، في نفس اللحظة تلقت الأم اتصالًا من صديق ابنها مطمئنًا إياها، "متخافيش هو عندي في البيت"

يجلس مُراد في أحد الغُرف المُظلمة في منزل صديقه الطيب، تُسرع الأم على السلالم ليطمئن قلبها، ولكن نظرات مُراد كانت غائبة وهو يقول، "أنا كنت لسه هتصل بيكي"، تبكي الأم حُزنًا "ليه كدا يابني عملت في نفسك كدا انت مش ابني اللي أعرفه.. عايزاك ترجع زي الأول وتتعالج وتروح مصحة لعلاج الإدمان عشان مصلحتك الناس بتضحك عليك"

يتهم مراد أمه وينكر فضلها ثم يعود ويتهم الأب بالقسوة، "هتتكلمي كتير هسيب البيت، متدخلنيش في تفاصيل ومشاكل، أنا مش هرجع عند أبويا تاني ومتجبيش حد ومتدخليش حد في حياتنا"، مشاعر مُختلطة تلقى أعباءً كالجبال على أمه واللوم على الآخرين، يستكمل مراد، هاذيًا "أنا بشتغل وبعرف أجيب فلوس"، يتحدث وهو ثائر محاولًا الفرار من منزل صديقه إلى الشارع مُجددًا، بينما تمنعه الأم وهي تصرخ "متسيبناش حرام عليك يا ابني ليه اللي بتعمله دا أنا قصرت معاك في إية"

يتلقى الأب اتصالًا من الأم بمكان تواجد مُراد، يصل الأب لمواجهة ابنه، "لو متعدلتش هربطك بالجنزير"، حالة من الهياج تصيب الجميع بعد أن رفض مراد طريقة حديث والده، بينما يحاول الصديق تهدئة الموقف، قائلًا "أبوك بيحبك هو صعب معاك عشان عايز مصلحتك اسمع كلامه وروح البيت معاهم"، تقاطع الأم حديثه "عايزين نروح نعالجك يا ابني من اللي انت فيه وهترجع أحسن من الأول ومتخليش أصدقاء السوء يضحكوا عليك ويصوروك وانت بتاخد الإستروكس، ويستغلوك ويخلوك تشتري منهم وتبيع معاهم وتضيع مستقبلك خليك كويس لنفسك يا ابني"

قانوني: معاقبة الحدث مختلفة عن معاقبة الشخص الرشيد

الحدث كما تم تعريفه في معظم القوانين هو ذلك الصبي أو الفتاة الذين يبلغون من العمر ما بين سبع سنوات وستة عشرة أو سبعة عشر سنة، ويتغير المسمى إلى حدث "جانح" والذي يتم تعريفه بأنه الطفل أو الشاب الذي انحرف بسلوكه عن المعايير الاجتماعية مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بنفسه أو بمستقبل حياته أو بالمجتمع ذاته، وعقوبة الحدث تختلف عن عقوبة الناضج الرشيد، حسب ما يقول المحامي بالنقض والإدارية العليا، خالد عبد الخالق، ويُضيف أنه إذا تعاطي الشخص أو قام بالاتجار وتم القبض عليه يكو في حالة "التلبس"، وتختلف العقوبة هنا، ويمكن أن يتم تبرئة المتعاطي بعكس التاجر، وأيضا فإن 99% من حالات التلبس للمتعاطي يتم تبرئة المتهم فيها

ويشير "عبد الخالق" إلى أن عقوبة الاتجار تتراوح مابين 3 إلى 15 سنة، وقد تصل إلى المؤبد أو الإعدام بحسب الكميات المضبوطة، أما بالنسبة لتاجر المخدرات والذي تم القبض عليه متلبسا، فبالنسبة لمن هو أقل من 18 عاما تتم معاقبته وإحالته لمصلحة الأحداث، وتتم بحسب إجراءات معينة، ويمكن إخلاء سبيله بضمان محل إقامته وولي أمره، ويتم متابعته بشكل دوري من خلال موظف متخصص بالشؤون الاجتماعية لمتابعة حالته

ويرى المحامي بالنقض أن الإهمال الأمني هو سبب انتشار المخدرات بالمناطق الشعبية ووصولها لأيدي الشباب الصغار وذلك نتيجة الظلم المجتمعي

يقول اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن الداخلية تقوم بعملها لتطهير المناطق من تجارة المخدرات وتطبيق القانون، ولكن المخدرات موجودة لتلازمها بعالم الجريمة، مثل أي دولة في العالم، وأن هناك جهات بالخارج تريد تدمير شبابنا بالمخدرات عن طريق الترويج المخدرات الكيميائية لامُخلقة وهي تؤثر على الجهاز العصبي وعلى صحة الإنسان، و المواد الكميائية المُخلقة ليست مدرجة في جداول الممنوعات

وخاطبت "الدستور" وزارة الداخلية في محاولة منها للتعقيب على المعلومات الواردة في التحقيق، لكن لم نتلق الرد حتى الآن

Created By
dostor dostor
Appreciate

Credits:

Created with images by Jeremy Paige - "untitled image" • A_Different_Perspective - "drugs death cocaine"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a copyright violation, please follow the DMCA section in the Terms of Use.