Loading

ممنوع من التعليم مأساة ثلاثة مليون ونصف كفيف في مدارس مصر بلا كتب تعليمية

هايدي حمدي وأريج الجيار وحسن الهتوتي ونورهان حفظي/ تصميم: أحمد عاطف/عدسة: مصطفى درويش

"زين" طفل في الصف الأول الإبتدائي، يستيقظ في السابعة صباحًا للذهاب إلى مدرسته القائمة بحي مصر الجديدة، وهي مدرسة النور والأمل للمكفوفين، في بداية يومه الدراسي الأول ينتظر بفارغ الصبر استلام كتبه الجديدة للمس واستناق رائحة الكتب الجديدة، خاصة أنها السنة الأولى له في المدرسة، ويتوق لمقابلة أصدقائه الجدد، إلا أنه يفاجئ بعدم استلامه لكتبه والسبب أنه لم يتم طباعتها من الأساس، وهي مشكلة ليست وليدة هذا العام فقط، بل بدأت منذ عام 2016.

قصة "زين" دعت "الدستور" لفتح ملف أزمة كتب مدارس المكفوفين في مصر، التي لا يوجد منها سوى مدرسة واحدة في كل محافظة على مستوى الجمهورية، وذلك تزامنًا مع بداية الأسبوع الأول من العام الدراسي الثاني.

البداية كانت من مدرسة "زين" الكائنة بشارع ابن مروان بمصر الجديدة، التابعة لمحافظة القاهرة، فتحدثنا مع والدته، التي قالت إن هناك كتب لم تسلم لبعض المراحل الموجودة بالمدرسة، إلا أن المدرسين فيها جعلوا الطلبة يعتادوا على عدم وجودها، من خلال اعتمادهم على حاسة السمع، فيقوم المدرس بشرح المادة ويستخدم معهم الأدوات المخصصة للكتابة بطريقة "برايل" التي نقوم بشرائها في بداية العام الدراسي.

إحدى أولياء الأمور تتحدث عن أزمة كتب المكفوفين

والتقطت منها أطراف الحديث أميرة حامد، إحدى المعلمات داخل المدرسة، فقالت: أن هناك بالفعل أزمة في الكتب رغم بداية العام الدراسي الثاني، إلا أنها وصفت الأمر بأنه "عارض" وسوف تنتهي الأزمة مع بداية العام الدراسي الجديد، مفسرة أن سببها سحب الوزارة صلاحية طباعة الكتب من "قصر النور" وإسنادها إلى بعض الجمعيات لاستكمال هذه العملية، إلا أنها لم تنجح فيها بالتوازي مع بداية هذا العام الدراسي، مشيرة إلى أن هناك بعض المدرسين الذين يقومون بطبع ملازم كبديل للطبة عن عدم وجود الكتب الدراسية.

فيما قال أحمد محمد، أحد المدرسين بها، أن مشكلة طباعة الكتب كان سببها رئيس مجلس إدارة "قصر النور" فأخرج مناقصة "أزيد" من المطلوب فكان سيقوم بطبع الورقة بسعر أكبر من الحقيقي، ولم يرتضي رئيس قطاع الكتب بوزارة التربية والتعليم هذا الأمر ما اضطره لطرح هذه المناقصة لباقي الجمعيات لطباعة الكتب، إلا أنها كانت فكرة فاشلة لأن إمكانيات هذه الجمعيات أقل من المطلوب، بالتالي لم تسلم معظم الكتب في النصف الأول من العام الدراسي وكانت طبعات مليئة بالأخطاء، ما دعا الوزارة للعودة مرة أخرى للطباعة في "قصر النور" فلديه التجهيزات اللازمة للقيام بهذه العملية.

ووصف «محمد» الأمر بأنها مسألة "عِند" بين الوزارة مع رئيس مجلس إدارة "قصر النور" الذي أراد رفع سعر طباعة الورقة، ما أدى إلى الإضرار بالطالب والتأثير على درجاته بالسلب لأنه لا يمتلك وسيلة أخرى سوى الاستماع لشرح المدرس وما يمليه عليه أثناء الحصة، وكي نقوم بطباعة ملزمة للطالب فالأمر مكلف للغاية كما أن هناك بعض المناهج التي لا يمكن تلخيصها في ملازم صغيرة مثل مادة اللغة العربية، ولا وجود لإمكانيات مادية داعمة لتلك لمدراس لتوفير هذه الملازم للطلبة، بالتالي يلجأ المدرسين لتوفيرها على نفقتهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مع الطالب، حتى وإن تم توفير ملفات صوتية عبر أجهزة الحاسب الآلى فإنها غير كافية لأن الاعتماد على حاسة السمع فقط لا تُجدي.

وأخيرًا طرقنا باب ن.ع، أحد أعضاء إدارة المدرسة، فأكدت أن التعليم داخل جدران المدرسة يتم بشكل مجاني بالكامل، وبالنسبة لمشكلة الكتب فهي عامة على كافة مدارس المكفوفين على مستوى الجمهورية، آملة أن تكون هذه الأزمة في طريقها للحل على الأقل في بداية العام الدراسي الجديد.

أهالي «النور» بالمهندسين: نلجأ للدروس الخصوصية واستعارة كتب الأجيال السابقة

وجهتنا التالية كانت إلى مدرسة «النور» للمكفوفين، الكائنة بشارع الكوثر في المهندسين، التابعة لمحافظة الجيزة، والتي يحاوطها بركة من مجاري الصرف الصحي، فرحلة التلاميذ للمدرسة شاقة فهم مضطرون للسير بين السيارات المتراصة أمام المدرسة وعبور المجاري، وأخيرًا يصلون إلى مدرستهم بعد رحلة شاقة، فتجد الأمهات يفترشن الأرض في انتظار أبنائهم حتى يحين موعد خروجهم منها.

جلسنا إلى جوار «أم دعاء»، التي تدرس ابنتها بالصف الأول الثانوي، التي حدثتنا عن أزمة تأخر استلام الكتب من المدرسة لتتمكن من متابعة دروسها بشكل منتظم مثل باقي المدارس، وهي مشكلة معممة على مستوى الجمهورية، ما اضطرها وأولياء أمور آخرين لاستعارة الكتب من الأجيال السابقة، مشيرة إلى أن الفرق الوحيد هو طرق التدريس ونوعية الكتب التي يحصل عليها الطالب الكفيف المطبوعة بطريقة «برايل»، أيضًا عدد طلبة الفصل أقل فهو يتراوح بين 15 : 17 طالب، لكن تسعى المدرسة لتقليل العدد إلى 10 طلاب على الأكثر، مما يسهل إيصال المعلومة لهم.

والتقطت منها «أم ربيع» أطراف الحديث متحدثة عن معاناتها من عدم توافر ورق الكتابة لابنها، الذي يدرس في الصف الأول الإعدادي، وإذا وجدته فيباع بأضعاف ثمنه في المكتبات، فتصل سعر «دستة» الورق إلى 20 جنيهًا، وقليلا ما تجده يباع في «قصر النور» بجنيه ونصف وسرعان ما ينفذ من شدة الإقبال عليه، فطلبة المرحلة الثانوية العامة لا يكفيها «10 دست» أسبوعيًا، مؤكدة أن أزمتهم بدأت بعد منع «قصر النور» من تسليم الكتب، ما يضطر المدرسين لإملاء المنهج للطلبة ومنحهم ملازم تتضمن ملخصًا لبعض المناهج، لافتة إلى تعاون مؤسسات خيرية مع أولياء الأمور لطبع الكتب بأسعار مخفضة كجمعية النور البصيرة فلم يأخذوا منها سوى ثمن الورق المطبوع فقط.

«تمن الدرس وصل لـ50 جنيه وأكتر في الساعة»، هكذا عبرت «أم روان» عن أزمتها مع تأخر الكتب المدرسية فور انضمامها لحلقة مناقشة الأمر مع أولياء الأمور المتراصة أمام المدرسة، متابعة أنها تضطر للجوء إلى الدروس الخصوصية لتتمكن ابنتها، المرتادة للصف الثالث الثانوي، من استذكار دروسها، وذلك لأنها تجهل التعامل مع المنهج المطبوع بطريقة «برايل» كما أن الكتب غير متوفرة بالمدرسة.

وحين دلفنا إلى المدرسة استقبلنا حماده منصور، أحد المدرسين بها، فأكد أن مشكلة تأخر طبع الكتب سببه جميعة «قصر النور» بعدما قامت وزارة التربية والتعليم بإرسال عدة خطابات لها لطبع الكتب، الأمر الذي وصل إلى الإقرار باستبعادها من طبع هذه الكتب إذا تكرر الأمر، مشيرًا إلى أن المشكلة التي تواجه المعلمين المكفوفين هي عدم وجود الكتب الخارجية مثلما الحال للمبصرين للاستعاضة بها عن عدم وجود كتب الوزارة.

بدأت الأزمة بعد رفع "النموذجي للمكفوفين" سعر طباعة الصفحة من 96 قرش، وهو السعر المعمول به منذ 40 عامًا، إلى نحو 3 جنيهات، فتقدمت 4 جمعيات لوزارة التربية والتعليم بسعر أقل (2 جنيه للصفحة) فتم إرساء طباعة الكتب للجمعيات الأربعة.

كانت بداية حديثنا مع حسام شعبان، مدير المركز بجسر السويس، الذي أكد أن أمر التوريد لجزء من الكتب الدراسية مقرر أن يصلهم من الوزارة في أقرب وقت، وسوف يبدأون الطباعة بمجرد وصوله، معربًا عن سعادته لحل الأزمة والذي كان لوزير التربية والتعليم دور كبير فيه، مشيرًا إلى أنه تعاون معهم من أجل الوصول للحل المناسب بسعر مرضي للوزارة والمركز، وهو ما سيعود بالتأكيد على المكفوفين الذين يخدمهم المركز، إضافة للعمال به من هذه الفئة الذين سيتمكنون من تحقيق ذاتهم من خلال عودتهم للعمل مرة أخرى وتحقيق عائد مادي مناسب.

نسبة الاميين والمتعلمين من المكفوفين

وتشير «محمود»، في تصريحاتها لـ «الدستور»، إلى أنه على الرغم من أن الرئيس المؤقت تسبب في أزمة، إلا أن السعر كان يجب أن يتغير ليتناسب مع غلاء الأسعار، وليتمكن المركز من رفع أجور عامليه الذين يبلغ نسبة المكفوفين منهم نحو 80 % يعملون على ماكينات المطابع وغيرها، وهؤلاء توقف حالهم بعد قرار التربية والتعليم بإيقاف طباعة الكتب بالمركز، وخلف كل عامل منهم أسرة توقف دخلها الرئيسي، إضافة إلى أن المركز تتبع له مدارس لخدمة المكفوفين، من بينهم العشرات مُقيمين، يتلقون خدمات كاملة كأنهم داخل منازلهم، وخدمة 40 أسرة كفيف وكفيفة في وحدة برنشت بالجيزة، ونشاطات أخرى على مستوى الجمهورية تهدف إلى تعليم وتدعيم المكفوفين لتعلم حرف منزلية ليتمكنوا من العمل بمنازلهم وتحقيق دخل مناسب.

تقول مدير الرعاية الداخلية بالمركز، إن كل هؤلاء تضرروا من قرار وقف طباعة الكتب في المركز، وشملت الأزمة ماكينات الطباعة والمباني التابعة لهذا المركز الخدمي، ولم يعد هناك نفقات ليتم صيانتها، مؤكدة أن المركز كغيره من الجمعيات الأهلية يتلقى دعمًا ماديًا من وزارة التضامن الاجتماعي، لكنهم كانوا يتنازلون عن هذا الدعم لوجود اكتفاء ذاتي وقت طباعة الكتب في المركز، مشيرة إلى أنه كان يُحقق ما بين 5 إلى 7 ملايين جنيه، يتم الصرف من خلالها على المكفوفين وأسرهم.. معربة عن أسفها للحرب التي واجهوها من الجمعيات التي حصلت على طباعة الكتب، مشيرة إلى أن الحرب الحقيقة لم تكن على المركز، بل كانت على المكفوفين الذين يتلقون الرعاية من عوائد هذه الطباعة.

ولفتت إلى أن الجمعيات الأربع التي تولت عملية الطباعة للعام 2017 – 2018، لم تفِ بالتزاماتها، وتأخرت في طباعة الكتب، مؤكدة أن المدارس التابعة لهم مازالت تتلقى كتب الفصل الدراسي الأول الآن، بعد دخل الطلاب في امتحانات هذه المواد بالفعل، «الأزمة مع وزارة التربية والتعليم اقتربت من الحل، وطبعنا نسخ تجريبية، وننتظر قدوم لجنة من وزارة التربية والتعليم لمعاينتها، لتعود طباعة كتب المكفوفين بالمركز، مقابل 2 جنيه للصفحة، متعهدة بطباعة كتب الفصل الدراسي الثاني خلال شهر، وبالنسبة للسنوات القادمة، سيكون تسليم الكتب الدراسية لمدارس المكفوفين بداية كل فصل دراسي».

كانت لنا جولة أخرى مع إحدى الجمعيات التي أوكلت إليها وزارة التربية والتعليم أمر طباعة الكتب لمدارس المكفوفين، وهي جمعية فجر التنوير للمكفوفين، عملاً على دحض الأزمة التي نشبت بسبب الجدل القائم بين الوزارة والمركز النموذجي.

كان لقائنا مع دينا فودة، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية فجر التنوير للمكفوفين، فقالت إنهم في حاجة لتطوير المركز التعليمي لأنه يعمل بالأدوات البدائية، فالفصل بالكامل يعتمد على آلة واحدة للكتابة يبلغ سعرها ٢٠٠٠٠ جنيه تقريبًا، فلا نستطيع توفير آلة لكل طالب، كما نبحث حاليًا عن متبرع لتزويد مركز الطباعة بطابعة إضافية، مفجرة مفاجأة أن الأزمة قد حُلت بالفعل، فلم تتأخر طباعة كتب الفصل الدراسي الأول سوى شهرًا واحدًا بسبب بعض المشكلات التي واجهتها الوزارة في تطبيق القرار، حيث رفض قصر النور تسليم نسخة من المناهج الدراسية لباقي الجهات المقرر قيامها بعملية الطباعة إلا أن هذه المشكلة انتهت أيضًا وتسلمت باقي الجهات جميع المناهج الدراسية الحديثة المقررة لعامي ٢٠١٧_٢٠١٨ وتسلم الطلاب كتب الفصل الدراسي الثاني بموعدها بالفعل مع بدء الدراسة.

وتشير «فودة»، في تصريحاتها لـ «الدستور»، أن معاناة الكتب الدراسية بالنسبة للطلاب المكفوفين مستمرة في الخمس سنوات الماضية، فكان الطلبة يتسلمون الكتب قبل الامتحانات بأيام قليلة، إلا أن هذه الأزمة عرفت طريقها للحل بعد قرار وزارة التربية والتعليم بتوزيع عدد الكتب المراد طباعتها بحصص متساوية على أربع جهات تقوم على عملية الطباعة بدلاً من احتكار جهة واحدة لطباعتها وهي قصر النور حتى تتمكن الوزارة من جمع أعداد الكتب المطلوبة في الفترة المستهدفة قبل بدء الدراسة.

وأوضحت نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن المركز كباقي المراكز القائمة على رعاية المكفوفين يعاني أزمة التمويل فهو يعتمد بشكل أساسي على الدخل الناتج من الطباعة وبعض التبرعات البسيطة، لذلك فالمركز قادر على تحقيق الاستدامة لكنه عاجز على إحداث تطوير يوفر لجميع الطلاب مستوى التعليم الأمثل.

برلماني: «برايل» في طريقها للاندثار من أنحاء العالم والتحول للإلكتروني هو الاتجاه الجديد

النائب خالد حنفي، أحد أعضاء مجلس النواب الممثلين للأشخاص ذوي الإعاقة بالبرلمان، قال إن الأزمة سببها الأول هو الماديات، فقد انخفظت ودائع المركز النموذجي من 42 مليون جنيه إلى 26 مليون جنيه، لذا فهناك 16 مليون جنيه لا نعرف أين ذهبوا، أيضًا فإن المركز قديم للغاية فهو موجود منذ الستينيات، وكان له الريادة في المنطقة العربية وتخرّج منه كثير من مشاهير المكفوفين أمثال عمار الشريعي وسيد مكاوي، بالتالي فالمعدات الموجودة به قديمة تكنولوجيًا، وتحديثها يتطلب موارد مالية ما يساهم في حل أزمة طباعة الكتب، كما نحتاج للتواصل مع الشركات العالمية العاملة في مجال مطابع بطريقة برايل، أما السبب الآخر هو لجوء الوزارة في طباعة الكتب لجمعيات أهلية بدلاً من المركز النموذجي للمكفوفين القائمة إلا أنها تأخرت أيضًا في تسليم الكتب في الموعد المحدد لها وتكررت المشكلة، ورغم بدأ النصف الثاني من العام الدراسي إلا أن الطلبة لم تستلم الكتب الخاصة بها حتى وقتنا هذا، واستلموا فقط كتب النصف الأول من العام الدراسي قبل موعد الامتحانات بوقت صغير، فمشكلتنا في مصر هي عدم امتلاكنا مطابع كبيرة قادرة على تحمل مسئولية طباعة الكتب المدرسية للمراحل التعليمية الأساسية المختلفة.

عدسة: مصطفى درويش

وأشار البرلماني إلى أنه كان على وزارة التربية والتعليم حساب الزمن المحدد لطباعة هذه الكتب، لأنه من المعروف أن كتب «برايل» تستغرق وقتًا طويلاً في الطباعة لا يقل عن شهر ونصف، كذلك يجب فرض غرامات تأخير على الجهة التي لا تلتزم بتسليم الكتب في موعدها المتفق عليه، أيضًا حساب توقيت عطل المطابع التي تحتاج لاستيراد قطع غيار من الخارج، وبالتالي ليس من السهل صيانتها في الحال، مؤكدًا أنه سيتقدم باقتراح رغبة إلى وزير التربية والتعليم بتوفير المناهج للطلبة المكفوفين بطريقة أخرى غير «برايل» لحين علاج المشاكل التي تمر بها الوزارة مع المركز النموذجي.

تستمر هذه المشكلة رغم أن المادة « 81» من الدستور المصري تنص على: "تلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والأقزام، صحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وترفيهيًا ورياضيًا وتعليميًا، وتوفير فرص العمل لهم، مع تخصيص نسبة منها لهم، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم، وممارستهم لجميع الحقوق السياسية، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين، إعمالاً لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص".
عدسة: مصطفى درويش

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.