Loading

رغم التوقيع على "سيداو".. رفض عربي و تمييز ضد المرأة مصر360

لازالت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، تثير الجدل في الدول العربية منذ اعتمادها في العام 1979
وتُعد الورقة الحقوقية العالمية الأكثر شمولاً لمفاهيم حقوق المرأة الحديثة، ووقعت الدول العربية على الاتفاقية، باستثناء السودان والصومال
وأبدت الدول العربية المنضمة للاتفاقية، بعض التحفظات عليها، والتي استندت إلى سببين الأولى تعارض المواد المتحفظ عليها مع أحكام الشريعة الإسلامية، والثانية مُخالفة هذه المواد لأحكام القوانين الوطنية
سيداو، هي اتفاقية دولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1979، على أنها مشروع قانون دولي لحقوق المرأة، وتتألف من مقدمة و30 مادة وضعت لتحديد ما يشكل تمييزًا ضد المرأة
ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بعد عام واحد في 3 سبتمبر 1981، بعد أن صدقت عليها 20 دولة، إلا أنها ظلت حتى القرن الحادي والعشرين دون العمل بها
بلغ عدد الدول الموقعة على اتفاقية "سيداو" 190 دولة، منها ما نحو 20 دولة عربية
وتنص الاتفاقية، على المساواة بين الرجل والمرأة، وحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، أو أي ميدان آخر.د
لا تمنح المرأة العربية أولادها جنسيتها العربية التي تحملها إذا تزوجت من رجل أجنبي، وفي المُقابل يمنح الرجل العربي الجنسية لأبنائه في حال زواجه من أجنبية، حفاظاً على هذا التمييز بين الرجل العربي والمرأة العربية في حق الجنسية اعترضت السعودية، والعراق، ومصر، ولبنان، وسورية على المادة التاسعة من اتفاقية حقوق المرأة

اعترضت غالبية الدول العربية على المادة 16 في الاتفاقية، المُتعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة في معاملات الزواج، إذ تُميز قوانين الأحوال الشخصية العربية الذكر عن الأنثى في قدرته على الزواج بأكثر من امرأة «4 نساء»

ممارسة العقود الإدارية الخاصة بالزواج والطلاق، فلازالت تحظى بالتمييز بين الرجل والمرأة في الدول العربية، فبينما يستطيع الرجل العربي القيام بالعقود وحده، تحتاج المرأة العربية إلى وصيّ أو وكيل لإبرام عقود الزواج.

تُقنن الاتفاقية، حُرية المرأة للتعامل مع جسدها، يُعد الإجهاض جريمة في قوانين الدول العربية التي تنص تشريعاتها على موانع لرغبة المرأة الحامل في التخلص من الجنين، فيما تتجه بعض الدول العربية في توقيع عقوبات على المرأة التي تجهض تصل للسجن.

"جرائم الشرف" في القوانين الجزائية، تسمح قوانين مثل القانون السوري واللبناني والأردني والعراقي، بتخفيف العقوبة عن الرجل الذي يرتكب جرم القتل أو ما دونه في حق امرأة من أفراد أسرته بذريعة الحفاظ على سمعة العائلة ومكانتها الموروثة
تُطبق أغلب الدول العربية، التشريع الذي ينص على أن للذكر مثل حظ الانثيين في مجال الميراث، بينما يُطبق في بلدان مثل لبنان وسوريا، مبدأ أن “لكل طائفة دينية مرجعيتها الخاصة في مجال الأحوال الشخصية
وطالبت العشائر السُلطة الفلسطينية بضرورة الانسحاب من الاتفاقية وإلغائها والدعوة إلى إغلاق جميع المؤسسات النسوية
العديد من المؤسسات الدينية غير البعيدة عن الحكومة السودانية ما تزال ترفض رفضًا باتًا أي حديث عن تبني "سيداو"
وفي أكتوبر من العام الماضي، أثارت دعوة رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، وزارة العدل، بالتصديق على اتفاقية "سيداو" حالة من الجدل في الشارع السوداني، وتم تشكيل مبادرة نسوية تحت اسم "سودانيات ضد سيداو"، وسلمت احتجاجا إلى وزارة العدل، بشأن نيتها التوقيع على الاتفاقية