Loading

نجاح وهمي الدستور ترصد مافيا تزوير الأوسمة بالعتبة

التزوير وتزييف الحقائق حرفة، يمتهنها راغبو الربح الحرام، يركضون خلف المصالح وقضاء احتياجات المتعدين على حقوق الغير، حتى وصلت لتزوير الأوراق الرسمية، والشهادات الجامعية والدروع الشرفية، وغيرها من الدرجات العلمية والاعتبارية، بغرض التباهي ببطولات ليست من حقهم

"الدستور" تكشف في هذه السطور عن مراكز وهيئات تعمل على تزوير شهادات، تفيد بتفوقها واعتمادها لدي جهات رسمية من أجل تحقيق أرباح، وكذلك تزوير شهادات التقدير والأوسمة من أجل الحصول على وظائف تتطلب خبرات ليست لديهم

كانت البداية من شارع محمد علي، المتواجد في ميدان العتبة محافظة القاهرة، فهو الشارع الأشهر لبيع الأدوات المكتبية، ويمتلئ بالحرفيين في كافة المجالات، يوجد لديهم دروع وكذلك أوسمة، وأيضًا شهادات تقدير يكتب عليها ما يشاء حتى وأن كان دون دليل أو سند

في هذا الشارع القريب من حي الأزهر والمدرج ضمن القاهرة القديمة، يمكنك أن تصبح بطلًا في الفروسية، أو تكون الرياضي الأقضل لأي عام تريد، وكذلك يمكنك أن تصبح الأول على دفعتك بالجامعة أو المدرسة، ويمكن أن تنال شرف وضع حرف الدال قبل اسمك لتحصل على الدكتوراة، فلا يكلفك الأمر سوى ان تعطي لاحد العاملين بالمحال الخاصة بالادوات المكتبية النص الذي تريد أن تنقشه على ورق أو نحاس أو خشب ليكتبه لك بالنص حتى يتم حصولك على ما تريد دون أن يطلبوا إثبات او سند

حاولت الدستور الحصول على شهادة تقدير، تفيد بحصول محررتها على لقب بطولة العالم في الفروسية لعام 2017، والتي أقيمت في الإمارات، وبالفعل في اول مكتبة داخل الشارع وافق صاحبها مقابل 200 جنيه، وكتب النص دون السؤال على سند أو دليل، ثم اتجهنا الى المكتبة الثانية لنسأله : "ينفع تتكتب ولا فيه مشكلة؟" فأجاب: "لو عايزة تطبعي العفريت نفسه نطبعولك.. احنا مالناش دعوة احنا عبد المأمور وده اكل عيشنا" وكذلك لم يعترض صاحب المكتبة الثالثة الا انه طلب مبلغ اكبر وهو 300 جنيه لشهادة التقدير

ومع انتشار الوسائل التكنولوجية الحديثة أصبح من السهل كتابة أي نص وضبطه وطباعته حتى في المنازل في وجود طابعة، أو في اي مكتب للكمبيوتر بمبلغ لا يتعدى جنيه واحد للورقة، وهذا ما يتجه اليه البعض لإنساب بعض البطولات لأنفسهم.

حصلت "الدستور" على نسخة من شهادة تقدير قدمها أحد المتقدمين لوظيفة تابعة لأحد مكاتب التوظيف وهو متخرج في جامعة الأزهر، كدليل على التزامه الديني والخلقي، وتفيد بأن جامعة "اكسفورد" كرمته بسبب التزامه في صلاة الجماعة بالجامعة، مكتوبة باللغة العربية بأكملها وليس بها اي تفاصيل ونشرها صاحبها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي مما أثار سخرية أصدقائه وعائلته وكشفهم أنها "مزورة"

يقول محمد أحمد، احد العاملين بمكتب للوظائف في منطقة المهندسين، انه كثيرًا ما يجد مدعين الحصول على خبرة من خلال شهادات تقدير يضعونها في السيرة الذاتية الخاصة بهم من اجل الحصول على الوظيفة، ومن اكثر الشهادات تزويرًا الحصول على شهادات إجادة اللغة الانجليزية، وكذلك الكمبيوتر، فيجلبونها من مراكز تدعي حصولها على ترخيص هي الأخرى وتعطي لهم شهادات غير معتمدة من أي جهة من أجل الربح فقط

وكذلك يوجد بعض المتقدمين للوظائف يطبعون لأنفسهم تلك الشهادات من اجل الظفر بالوظيفة

وأضاف محمد أنه يتمكن من التفرقة بين المزورة والحقيقية، من خلال الختم وعلى الرغم من تزوير بعض الاختام أيضًا، إلا انه يتحقق من المعلومات الواردة بالشهادة من الأماكن التي كرمت الشخص واعتماد المكان ذاته وكذلك يتحقق من الشخص نفسه من خلال مقابلة شخصية لتحديد مدى كفاءته للوظيفة، التي قدم فيها شهادات تفيد خبرته

Created By
Digital Dostor
Appreciate

Credits:

Created with images by rawpixel - "untitled image"

Report Abuse

If you feel that this video content violates the Adobe Terms of Use, you may report this content by filling out this quick form.

To report a Copyright Violation, please follow Section 17 in the Terms of Use.